أشار موقع Army Recognition إلى أن خفر السواحل الصيني بدأ عملياتياً في استخدام طائرات Wing Loong II (وتعرف أيضاً باسم WL-2) المسيرة كجزء من عمليات الدوريات البحرية الروتينية وفق إفادة رسمية.
ويمثل هذا الإعلان الذي نشر عبر حساب Defense Innovation Review في 27 يناير 2026، أول اعتراف علني بنشر مثل هذه المنصات المتطورة تحت لواء هيئة مدنية شبه عسكرية.
ووفقا للموقع سبق أن شوهدت الطائرات خلال تمرين "مهمة العدالة 2025" في ديسمبر 2025 في المياه المحيطة بتايوان، بمشاركة عدة عناصر أمنية وعسكرية صينية.
المواصفات الفنية للمسيرة Wing Loong II
وبحسب الموقع تعد طائرة Wing Loong II مركبة جوية بدون طيار من فئة متوسطة الارتفاع طويلة المدة (MALE)، طورتها شركة صناعة الطيران الصينية (AVIC)، وتتمتع بقدرة على التحليق لأكثر من 32 ساعة متواصلة، والتحليق على ارتفاعات تصل إلى 9,000 متر، وبسرعة قصوى 370 كم/ساعة.
ويمكنها حمل حمولة إجمالية تصل إلى 400 كجم موزعة على ست نقاط تعليق خارجية، وتشمل حمولتها القياسية مستشعرات بصرية/حرارية (EO/IR) ورادار ذي فتحة اصطناعية (SAR) وأنظمة نقل بيانات في الوقت الحقيقي، مما يمكنها من تنفيذ بعثات استخباراتية واستطلاعية ومراقبة (ISR) في ظروف جوية متنوعة.
الطائرة المسيرة الصينية متوسطة الارتفاع طويلة المدة Wing Loong II (مصدر الصورة: defense-arabic.com)
أبعاد الدمج المدني-العسكري
وأوضح الموقع أن نشر هذه الطائرات المتطورة لدى خفر السواحل يمثل تحولاً حاداً عن الممارسات التقليدية لهذه الهيئات، ويعكس تحولاً أوسع في العقيدة البحرية الصينية ضمن إطار الدمج المدني-العسكري.
فتتيح هذه الاستراتيجية لمؤسسات مدنية أو شبه عسكرية تبني تقنيات عسكرية متقدمة لإبراز سلطة الدولة دون تصعيد علني، ويمنح استخدام WL-2 تحت راية خفر السواحل الصين وجوداً مستمراً وإدراكاً آنيا فوق المناطق البحرية الاستراتيجية مثل مضيق تايوان وقناة باشي ومضيق لوزون، مع إرباك التمييز بين عمليات إنفاذ القانون والعمليات العسكرية.
التداعيات الإقليمية لنشر طائرة Wing Loong II
ونوه الموقع إلى أن النطاق التشغيلي للطائرة البالغ أكثر من 4,000 كم، يوسع عمق المراقبة الاستطلاعية الصينية بشكل غير مسبوق لهيئة خفر سواحل، إلى جانب مراكز القيادة القائمة على الأراضي واتصالات الأقمار الصناعية، فيمكن لهذه الطائرات تتبع السفن البحرية والتجارية الأجنبية عبر المياه الدولية.
ويساعد استخدام طائرة Wing Loong II في مثل هذه المهمات على تطبيع وجود تقني متقدم وقوي في المناطق المتنازع عليها، مما يغير الوضع الراهن بشكل تدريجي، وعلى الرغم من وصف الصين للمهام بأنها شرطة بحرية، فإن دمجها في تمارين محاكاة عمليات مشتركة حول تايوان يشير إلى نية استراتيجية أعمق لتعزيز السيطرة والنفوذ في غرب المحيط الهادئ.