تايوان ترفع ميزانيتها الدفاعية إلى 31.4 مليار دولار لمواجهة الصين

تايوان ترفع الإنفاق العسكري 16% وتستعد لسيناريو المواجهة الطويلة (مصدر الصورة: Taiwan Military News Agency) تايوان ترفع الإنفاق العسكري 16% وتستعد لسيناريو المواجهة الطويلة (مصدر الصورة: Taiwan Military News Agency)

كشف موقع Army Recognition أن تايوان تعتزم رفع ميزانية الدفاع المقترحة لعام 2027 إلى مستوى قياسي بلغ 1.1225 تريليون دولار تايواني، أي ما يعادل نحو 31.4 مليار دولار أمريكي، بزيادة نسبتها 16% مقارنة بالعام الحالي، في وقت تسرع فيه تايبيه وتيرة تحديث قواتها المسلحة تحت ضغط صيني متواصل. 

وستدفع هذه الحزمة الإنفاق الدفاعي التايواني السنوي لأول مرة إلى ما فوق حاجز التريليون دولار تايواني، متجاوزا نسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي، في خطوة تعزز مساعي الجزيرة لبناء قوات قادرة على الصمود أمام الضربات الأولى ومواصلة العمليات القتالية خلال أي نزاع مطول.

الرئيس التايواني يربط التسلح بالاستقرار الإقليمي

وأفاد الموقع أن الرئيس التايواني لاي تشينغ تي أكد بنفسه في السابع عشر من أغسطس رقم الميزانية المقترحة، واصفا تعزيز التمويل الدفاعي بأنه استثمار في السلام، مشيرا إلى أن هذا التوسع العسكري سيقوي قدرة تايوان على الحفاظ على الاستقرار عبر مضيق تايوان، ومن المقرر أن يعرض مجلس الوزراء التايواني رسميا تفاصيل الميزانية وبنودها في العشرين من الشهر ذاته. 

وتأتي هذه الزيادة في وقت تعيد فيه تايبيه توجيه مواردها نحو الدفاع الجوي والصاروخي، ومنظومات الإطلاق الدقيق بعيدة المدى، والأنظمة غير المأهولة، وشبكات القيادة المرنة، إلى جانب توسيع مخزونات الذخائر، وهي قدرات مصممة لإبقاء الوحدات العسكرية قادرة على العمل حتى بعد تعرضها لضربات صاروخية أو هجمات سيبرانية أو استهداف بنيتها القيادية. 

وتشكل هذه الأولويات جزءا من استراتيجية أوسع ترتكز على مبدأ الحرب غير المتماثلة وتوزيع القوة القتالية.

نظام الدفاع الجوي الصاروخي التايواني الصنع سكاي بو III (مصدر الصورة: Army Recognition)

استراتيجية دفاعية متعددة الطبقات لمواجهة التهديد الصيني

وأشار الموقع إلى أن تايبيه لا تسعى لمجاراة جيش التحرير الشعبي الصيني من الناحية العددية، بل إلى جعل أي عملية عسكرية صينية أبطأ وأكثر كلفة وأصعب تنفيذا، خصوصا أن التهديد لم يعد مقتصرا على غزو برمائي تقليدي، بل بات يشمل مزيجا من الدوريات الجوية والبحرية المشتركة وعمليات الضغط في المنطقة الرمادية والحصار البحري والضربات الصاروخية والعمليات السيبرانية. 

ويوضح المكتب الرئاسي التايواني أن الإنفاق الدفاعي يجب أن يتجاوز 3% من الناتج المحلي في 2027 ليصل إلى 5% بحلول عام 2030، فيما تعمل وزارة الدفاع الوطني على بناء منظومة دفاع متعدد الطبقات وسلسلة استهداف رقمية إلى جانب تطوير قدرات محلية، ويشمل ذلك برامج قائمة مثل منظومة هيمارس HIMARS للضربات بعيدة المدى، ودبابات إم1إيه2تي M1A2T، ومدافع الهاوتزر الذاتية الحركة إم109إيه7 M109A7.

تعزيز القدرات البحرية والجوية لإطالة أمد الصمود

وذكر الموقع أن المكون البحري يسير في الاتجاه ذاته، إذ تجمع تايوان بين الصواريخ المضادة للسفن المنصوبة على السواحل، والسفن السطحية، والمسيرات الاستطلاعية، والزوارق السطحية غير المأهولة لمراقبة المقاربات البحرية للجزيرة، فيما تعتزم دمج منظومتي باتريوت Patriot وسكاي بو Sky Bow المحلية الصنع ضمن بنية تي دوم T-Dome متعددة الطبقات للاعتراض. 

وتظل الغاية الأساسية من هذا التطوير ربط مختلف الأنظمة ببعضها بدلا من التعامل معها بمعزل عن بعضها، عبر تقصير دورة الاستشعار والاستهداف من خلال الشبكة التكتيكية التايوانية، بما يتيح تدفق المعلومات بين المستشعرات والمسيرات ووحدات إطلاق النار حتى في حال تعرض القواعد الجوية ومراكز القيادة الثابتة لهجمات مباشرة.