الجيش الأمريكي يختبر جاهزية قواته البرمائية في تمرين موسع بالمحيط الهادئ

مناورة بحرية لافتة.. واشنطن تدرب قواتها البرمائية لسيناريوهات الحرب القادمة (مصدر الصورة: U.S. Department of War) مناورة بحرية لافتة.. واشنطن تدرب قواتها البرمائية لسيناريوهات الحرب القادمة (مصدر الصورة: U.S. Department of War)

كشف موقع Army Recognition أن مجموعة Boxer ARG الاستعدادية البرمائية، ووحدة مشاة البحرية الاستكشافية الحادية عشرة، أتمت تمريناً تدريبياً موسعاً في المحيط الهادئ يوم ٦ فبراير ٢٠٢٦، واستمر التمرين قرابة ثلاثة أسابيع في مياه الأسطول الثالث الأمريكي قبالة جنوب كاليفورنيا.

وصرح مسؤولو البحرية بأن التمرين تجاوز كونه حدثا لاختبار الجاهزية إلى منصة لتحسين كيفية استخدام القوات البرمائية في سيناريوهات الاستكشاف الواقعية، واختبر التمرين قدرات القيادة والعمليات الجوية والمناورة من السفينة إلى الشاطئ في بيئة بحرية متطلبة.

سفينة الهجوم البرمائية يو إس إس بوكسر (مصدر الصورة: Commander, Naval Surface Force)

دور سفينة الهجوم البرمائية يو إس إس بوكسر

وأوضح الموقع أن سفينة الهجوم البرمائي من فئة Wasp-class، يو إس إس بوكسرLHD 4، كانت في مركز التشكيل، حيث عملت كحاملة طائرات برمائية وقاعدة قيادة عائمة للقوات الاستكشافية البحرية، وتمكن هذه السفن من إطلاق واستعادة الطائرات ذات الإقلاع والهبوط العمودي/القصير، بما في ذلك مقاتلات F-35B وطائرات النقل المائل MV-22B Ospreys، دون الاعتماد على مدارج أرضية، مما يوفر دعماً جوياً عضوياً مباشراً للقوات البرمائية.

وخلال التمرين وفرت "بوكسر" المنصة الجوية اللازمة لعمليات الاقتحام الجوي المستدامة وتنسيق الضربات الجوية والتحكم في القوات المتناثرة، وهي قدرات جوهرية للعقيدة القتالية التي تركز على السرعة والمناورة الرأسية.

سفينة النقل البرمائي من فئة سان أنطونيو، يو إس إس بورتلاند (مصدر الصورة: defense-arab.com)

التكامل بين سفن الهجوم والنقل

وبحسب الموقع عملت سفينة النقل البرمائي من فئة سان أنطونيو، يو إس إس بورتلاند، بشكل وثيق مع "بوكسر"، حيث ركزت على نقل القوات والمعدات عبر حوضها الداخلي الذي يدعم زوارق الإنزال والمركبات القتالية البرمائية، كما وسعت سفينة الإنزال يو إس إس كومستوك من فئة ويدبي آيلاند القدرة الهجومية السطحية للتشكيل.

وشكلت السفن الثلاث نظاماً برمائياً متعدد الطبقات يمنح قادة البحرية المرونة للاختيار بين الاقتحام الجوي الرأسي أو الهجوم السطحي أو مزيج منهما.

التمرين وأهميته الاستراتيجية المستقبلية

ونوه الموقع إلى أن التمرين أكد على الأهمية الاستراتيجية المستمرة للسفن البرمائية الكبيرة، خاصة في ظل مفاهيم عسكرية جديدة مثل عمليات القاعدة الاستكشافية المتقدمة، ورغم اتجاه العقيدة نحو وحدات أصغر ومشتتة، إلا أن هذه الوحدات لا تزال تعتمد على السفن الكبيرة للدخول الأولي والدعم اللوجستي والرعاية الطبية.

ويظل فريق مجموعة الاستعداد البرمائية/وحدة مشاة البحرية الاستكشافية هو القدرة الوحيدة الجاهزة للقوات الأمريكية لتنفيذ عمليات الدخول القسري، وهو دور تزداد أهميته مع تراجع فرص الوصول إلى القواعد الخارجية.