شركة ريجنت تستعرض طائرة "سكوير" المسيرة أمام وزير الحرب الأمريكي

طائرة مسيرة بحرية أمريكية جديدة تجمع بين السرعة الجوية وخفة الحركة البحرية (مصدر الصورة: REGENT) طائرة مسيرة بحرية أمريكية جديدة تجمع بين السرعة الجوية وخفة الحركة البحرية (مصدر الصورة: REGENT)

ذكر موقع Army Recognition أن شركة ريجنت الأمريكية كشفت النقاب عن طائرتها المسيرة الهجينة الجديدة سكوير خلال اجتماع خاص مع وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث في رود آيلاند، فالطائرة التي تنتمي لفئة المركبات السطحية والجوية غير المأهولة (USA-V)، صممت للعمل كمزيج بين القوارب السريعة والطائرات دون الحاجة لموانئ أو مدارج.

ووفقا للموقع تركز الشركة على قدرة هذه الطائرة في مساعدة البحرية الأمريكية على سد الفجوات التشغيلية في المهام اللوجستية والإمداد، والاستطلاع، والإنقاذ الطبي داخل المناطق البحرية المعقدة، حيث تواجه الوسائل التقليدية مخاطر متزايدة.

مواصفات ومزايا الطائرة سكوير

وأوضح الموقع أن طائرة سكوير تتميز بقدرتها على الإقلاع والتحليق على ارتفاع منخفض جدا لا يتجاوز طول جناحيها فوق سطح الماء، وهي خاصية تجعلها بالكاد تظهر على شاشات الرادار بعيدة المدى، وفي الوقت نفسه تعمل فوق نطاق اكتشاف السونار، وتعتمد الطائرة على أنظمة طيران ذاتية بالكامل، ما يسمح لها بتنفيذ مهام كانت حكرا على السفن غير المأهولة أو الطائرات المسيرة التقليدية، ولكن ببصمة لوجستية أصغر.

وبحسب المواصفات التي كشفت عنها الشركة، يبلغ طول الطائرة 13 قدم حوالي 4 أمتار، وارتفاعها 5.5 قدم، مع جناحين بطول 18 قدما، وتحتوي على حجرة حمولة داخلية بأبعاد (14x14x12 بوصة) وبسعة إجمالية تصل إلى 2400 بوصة مكعبة، ما يسمح بتجهيزها بمهام استخبارية أو اتصالات أو حمولات معيارية أخرى.

أما من الناحية الأدائية فتبلغ سرعتها القصوى 70 عقدة (حوالي 130 كم/س) مع سرعة إبحار نموذجية تبلغ 35 عقدة، ومدى يصل إلى 100 ميل بحري (185 كم)، إن هذا المزيج من السرعة والمدى يجعلها مثالية للمهام الحساسة زمنيا في المناطق الساحلية، حيث يمكنها نقل الإمدادات أو المعدات بسرعة بين النقاط المتناثرة دون الحاجة لبنية تحتية معقدة.

الرؤية الاستراتيجية للطائرة سكوير

وأفاد الموقع أنه خلال الاجتماع الذي عقد في متحف "سيبي" في كوانسيت، عرض فريق "ريجنت" بقيادة الرئيس التنفيذي بيلي ثالهايمر والمؤسس المشارك ماي كلينكر إمكانيات الطائرة، مؤكدين أنها تمثل خيارا مرنا وقابلا للبقاء في البيئات البحرية التي تشهد نزاعات، وشدد وزير الحرب الأمريكي خلال اللقاء على ضرورة تسريع وتيرة تطوير ونشر هذه القدرات الحيوية، بما في ذلك استخدامها في مهام مكافحة تهريب المخدرات.

وتخطط الشركة لتصنيع هذا الطراز في مقرها الرئيسي في رود آيلاند، حيث يتم حاليا تجهيز منشأة تصنيع بمساحة 255,000 قدم مربع لدعم الإنتاج واسع النطاق، وتعول الشركة على استثمارات ضخمة تجاوزت 100 مليون دولار من مستثمرين بارزين منهم "Founders Fund" و"لوكهيد مارتن" و"الخطوط الجوية اليابانية"، إضافة إلى عقود مع سلاح مشاة البحرية الأمريكية بقيمة 15 مليون دولار وطلبيات تجارية عالمية تفوق 10 مليارات دولار.

مستقبل الطائرات القريبة من السطح

وأشار الموقع إلى أن طائرة سكوير تمثل الجيل الجديد من مركبات الإزاحة القريبة من السطح، أو ما يعرف بتأثير "الجناح القريب من الأرض"، فهذا النوع من الطائرات، الذي كان حكرا على التجارب لسنوات، أصبح اليوم خيارا عملياتيا واعدا بفضل تقدم أنظمة التحكم الذاتي والمواد المركبة.

وترى الشركة أن سكوير ليست مجرد طائرة مسيرة، بل هي فئة جديدة كليا من التنقل البحري، تجمع بين سرعة الطائرة وقدرة القارب على المناورة والمكوث، وبينما تمثل طائرة سكوير الطراز الأصغر في العائلة، تعمل شركة ريجنت على تطوير طرازات أكبر حجما لنقل البضائع والأفراد، ما يبشر بتحول جذري في مفاهيم الحرب البحرية واللوجستيات الساحلية خلال السنوات المقبلة.