أفاد موقع Army Recognition المتخصص في الشؤون الدفاعية أن الولايات المتحدة وافقت على صفقة عسكرية عاجلة لبيع 12 ألف قنبلة من طراز BLU-110A/B تزن 1000 رطل (نحو 454 كغ) لإسرائيل، في خطوة تهدف لتعزيز قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على استدامة عمليات القصف الدقيق ضد البنية التحتية العسكرية الإيرانية خلال الحرب الإقليمية الدائرة.
وقد صادقت وزارة الخارجية الأمريكية على الصفقة البالغة قيمتها 151.8 مليون دولار في 6 مارس، بعد أن حدد وزير الخارجية ماركو روبيو حالة طوارئ تستدعي البيع الفوري لاعتبارات الأمن القومي الأمريكي، مما اختصر فترة المراجعة المعتادة في الكونغرس.
تفاصيل الصفقة ومصادر التوريد العاجلة
وبحسب الموقع تمثل هذه الصفقة العسكرية الأجنبية إجراء لإعادة التموين والتوسع السريع بهدف الحفاظ على إمداد الحملة الجوية الإسرائيلية بفئة الذخائر التي تشغل مركز العمليات في الحرب الحديثة.
ويأتي جزء من المتطلبات من المخزون الأمريكي الحالي، فيما يتم توفير الباقي عبر الإنتاج الصناعي بقيادة شركة Repkon USA في جارلاند، تكساس، إن هذا المزيج بين السحب من المخزون والإنتاج المتعاقد عليه يعكس رؤية واشنطن للحاجة الفورية وليست الروتينية.
ووفقا لوثائق الميزانية الأمريكية، فإن القنبلة BLU-110A/B هي قسم الرأس الحربي الأساسي، وهي قنبلة للأغراض العامة يمكن استخدامها كقذيفة غير موجهة أو تحويلها إلى سلاح دقيق عند تركيب أنظمة التوجيه المناسبة، مع إمكانية تزويدها بصمامات تقارب أو فورية أو متأخرة لتكييف التأثيرات ضد أهداف مختلفة.
القنبلة الأمريكية وزن 1000 رطل طراز BLU-110 (مصدر الصورة: x.com)
الأهمية التكتيكية لقنابل 1000 رطل في الحرب ضد إيران
وأوضح الموقع أن القنبلة الوزن 1000 رطل توفر توازنا بين التأثير التدميري ومرونة حمولة الطائرات وتمييز الأهداف، فهي أقوى بكثير من فئة 500 رطل ضد المباني ومواقع الرادار ومناطق إطلاق الصواريخ ومخازن الوقود والذخائر وعقد القيادة والتحكم ودعم الدفاع الجوي، وفي الوقت نفسه أقل إفراطا وأسهل استخداما بأعداد أكبر من قنابل 2000 رطل.
والأهم أن BLU-110 ليست مخترقة للتحصينات العميقة مثل عائلة BLU-109، مما يعني أن قيمتها في المعركة ضد إيران لا تكمن في مهاجمة أعمق المنشآت المحصنة، بل في الانهيار الفعال للنظام البيئي للضربات حولها، بما في ذلك شبكات الدفاع الجوي ومواقع الدعم الصاروخي والبنية التحتية العسكرية شبه الصلبة.
إن هذا هو تحديدا نوع الأهداف التي تستهدفها إسرائيل في عملياتها بعيدة المدى، حيث أعلن جيش الدفاع الإسرائيلي في يونيو 2025 أن 20 مقاتلة إسرائيلية ضربت أهدافا عسكرية في إيران بأكثر من 30 ذخيرة، وفي مارس 2026 توسع الضربات عبر طهران لتعميق التفوق الجوي.
آليات الطوارئ والاستدامة اللوجستية للحملة الجوية
وأشار الموقع إلى أن مراجعة قانون مراقبة تصدير الأسلحة تسمح بتجاوز فترة الانتظار إذا صدق الوزير على وجود حالة طوارئ تتطلب البيع الفوري، فإن استخدم روبيو هذه السلطة بعد أسبوع من القتال الرئيسي مع إيران، مكن الحركة الفورية دون انتظار مراجعة الكونغرس.
فالصفقة الجديدة تأتي ضمن دورة استدامة الذخائر المستمرة، حيث سبق أن وافقت الولايات المتحدة في فبراير 2025 على حزمة إسرائيلية منفصلة تضمنت 4,799 قنبلة BLU-110 و 3,500 مجموعة توجيه JDAM.
فالهدف من الصفقة العاجلة هو الحفاظ على حجم الرؤوس الحربية خلال الصراع عالي الإيقاع، مما يسمح لإسرائيل بمواصلة الضغط على شبكات الصواريخ والدفاع الجوي الإيرانية دون انتظار.