واشنطن تستعد لنشر حاملة الطائرات جورج بوش بالشرق الأوسط وسط الحرب على إيران

الولايات المتحدة تستعد لنشر حاملة الطائرات جورج بوش في الشرق الأوسط لتعزيز العمليات ضد إيران (مصدر الصورة: U.S. Department of War) الولايات المتحدة تستعد لنشر حاملة الطائرات جورج بوش في الشرق الأوسط لتعزيز العمليات ضد إيران (مصدر الصورة: U.S. Department of War)

كشف موقع Army Recognition أن البحرية الأمريكية تستعد لنشر مجموعة حاملة الطائرات USS George H.W. Bush في الشرق الأوسط، في خطوة قد ترفع عدد مجموعات حاملات الطائرات الأمريكية العاملة في المنطقة إلى ثلاث مجموعات.

ووفقا لمسؤولين دفاعيين أمريكيين، فإن هذا الانتشار سيعزز بشكل كبير قدرة البحرية على تنفيذ ضربات جوية مستدامة ودوريات أمن بحري ضمن عملية الغضب الملحمي الموجهة ضد إيران.

وتتكون مجموعات حاملات الطائرات عادة من حاملة من فئة نيميتز ومدمرات صواريخ موجهة وطراد، لتشكل قاعدة جوية متنقلة قادرة على إطلاق العشرات من الطلعات الجوية يوميا.

حاملة الطائرات جورج بوش تستعد لعبور الأطلسي نحو شرق المتوسط

وأفاد الموقع نقلا عن تقرير لقناة Fox News في 6 مارس 2026، أن حاملة الطائرات USS George H.W. Bush (CVN-77) أنهت تدريبات ما قبل الانتشار قبالة كيب هاتيراس على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ومن المتوقع أن تعبر الحاملة المحيط الأطلسي وتعمل مع مجموعتها الضاربة في شرق البحر المتوسط، لتعزيز الوجود البحري الأمريكي عبر البحر المتوسط والبحر الأحمر والمقاربات المؤدية للخليج.

ويأتي هذا الانتشار المحتمل بعد عبور حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford (CVN-78) قناة السويس، حيث تعمل حاليا في البحر الأحمر، وإن وجود عدة مجموعات ضاربة يعكس زيادة كبرى في الوضع العسكري الأمريكي وسط تصاعد الحرب مع إيران وتدهور الأمن البحري على عدة ممرات مائية استراتيجية.

حاملة الطائرات الأمريكية جورج بوش (مصدر الصورة: The Cradle Arabic‏)

القدرات القتالية لحاملة الطائرات جورج بوش

وبحسب الموقع تعد USS George H.W. Bush الحاملة العاشرة والأخيرة من فئة نيميتز التي بنيت للبحرية الأمريكية، بإزاحة تزيد عن 100 ألف طن، وتعمل بمفاعلين نوويين يسمحان لها بالعمل لفترات طويلة دون التزود بالوقود والحفاظ على عمليات جوية مكثفة بعيدا عن الأراضي الأمريكية.

وتحمل الحاملة جناحا جويا يتضمن طائرات F/A-18E/F Super Hornets وEA-18G Growlers وE-2D Advanced Hawkeyes ومروحيات MH-60 Seahawk، التي توفر قدرات متنوعة تشمل الضربات الدقيقة وقمع الدفاعات الجوية والمراقبة البحرية.

وتشكل الحاملة قلب مجموعة ضاربة تضم عادة مدمرات من فئة أرلي بيرك وطرادا من فئة تيكونديروجا مزودا بنظام Aegis، القادرة على إطلاق صواريخ توماهوك للضربات البرية وصواريخ اعتراضية للدفاع الجوي والصاروخي، مما يوفر خيارات هجومية مرنة ضد البنية التحتية الإيرانية أو مواقع الحوثيين في اليمن.

تصاعد التوتر في الممرات البحرية الحيوية

ونوه الموقع إلى أن الانتشار يأتي وسط تصاعد عدم الاستقرار عبر عدة نقاط اختناق بحرية في الشرق الأوسط، ففي مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، تراجعت حركة المرور البحري بشكل حاد منذ المواجهة مع إيران.

لدعم استقرار الملاحة أعلنت الولايات المتحدة عن برنامج إعادة تأمين بقيمة مليار دولار لخفض المخاطر المالية لشركات الشحن، كما أشارت إلى إمكانية مرافقة السفن التجارية عبر المضيق.

ومن الناحية الاستراتيجية، سيمكن انتشار مجموعة حاملة الطائرات "جورج بوش" الولايات المتحدة من الحفاظ على عمليات جوية مستمرة عبر مسارح متعددة في الشرق الأوسط، مع توفير خيارات مرنة تتراوح بين الأمن البحري والضربات الدقيقة دون الاعتماد الكبير على القواعد الجوية الإقليمية.