أكد موقع Army Recognition أن فرنسا أرسلت حاملة المروحيات الهجومية البرمائية تونير (Tonnerre) نحو شرق المتوسط، في خطوة تهدف لمنح باريس قدرة بحرية فورية للقيادة والإجلاء ودعم المروحيات مع تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران والتخوف من إعادة فتح جبهة لبنان كجبهة ثانية رئيسية.
وبحسب الموقع غادرت السفينة تولون برفقة الفرقاطة الخفيفة الشبحية Courbet، في إطار خطة طوارئ في وقت يقدر وجود نحو 20 ألف مواطن فرنسي وفرنسي مزدوج الجنسية في البلاد تحت ضغط عسكري متزايد.
ويأتي هذا الانتشار في سياق تعزيز الموقف الفرنسي الذي وصفه الرئيس إيمانويل ماكرون بأنه دفاعي في الشكل لكنه طموح استراتيجيا في التأثير.
السفينة Tonnerre مركز أزمات عائم قبالة السواحل اللبنانية
وأوضح الموقع أن السفينة Tonnerre ليست منصة رمزية، بل سفينة هجوم برمائي بطول 199 مترا وإزاحة 21,500 طن، مصممة للجمع بين القاعدة البحرية ودعم الطيران ونقل القوات والرعاية الطبية العائمة في هيكل واحد.
ويمكن للسفينة استيعاب 400 إلى 900 جندي، والعمل كمركز قيادة، وحمل مستشفى بـ 69 سريرا وغرفتي عمليات مع خيار توسيع السعة الطبية عبر مستشفى ميداني معياري في الحظيرة، هذا يجعل تونير مركز إدارة أزمات عائم أكثر من كونها مجرد وسيلة نقل.
وتضم القوة المرافقة مروحيتين من طراز NH90، ومروحيتين هجوميتين من طراز تايغر، وطائرتين مسيرتين من نوع Schiebel S-100 VTOL، وزورق إنزال EDAR وزورقين من نوع EDAS، مما يوفر قدرات رفع تكتيكي ونقل إصابات ومراقبة ساحلية وحماية للقوة.
السفينة الهجومية البرمائية الفرنسية Tonnerre (مصدر الصورة: Arab Defense)
المهام الرئيسية للسفينة Tonnerre في السيناريو اللبناني المحتمل
وأشار الموقع إلى أن هذه القدرات تترجم قبالة السواحل اللبنانية، إلى ثلاث مهام قابلة للتنفيذ:
أولا عمليات إجلاء غير المقاتلين، حيث يمكن لتونير البقاء في البحر واستقبال الذين تم إجلاؤهم بالمروحيات أو زوارق النقل، وفرز الحالات الطبية ونقلهم نحو قبرص أو مراكز آمنة أخرى.
ثانيا دعم القوات الفرنسية المرتبطة بالفعل بهيكل الأمن اللبناني، ولا سيما مساهمة فرنسا بنحو 700 فرد في قوات اليونيفيل ضمن عملية دامان.
ثالثا الدعم الإنساني وجهود الاستقرار إذا دفعت الضربات الإسرائيلية أو ردود حزب الله أو نزوح السكان جنوب لبنان إلى حالة طوارئ واسعة، وسبق لفرنسا استخدام هذا السيناريو، من إجلاء 2006 إلى الانتشار الوقائي لسفينة PHA قبالة لبنان في خريف 2024.
دوىر السفينة Tonnerre ضمن استراتيجية باريس المتوسطية
ونوه الموقع إلى أنه سفينة Tonnerre تمنح فرنسا ما لا توفره المجموعة الحاملة، فهي منصة محسنة ليس للقوة الجوية القسرية بل للوصول المتحكم إلى الشاطئ اللبناني.
وفي سياق الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني، تحاول باريس منع ابتلاع لبنان في الحرب الإقليمية مع إثبات أن فرنسا تظل قوة موثوقة في المتوسط والمشرق، وتدعم السفينة تونير هذه الاستراتيجية بإنشاء قاعدة بحرية فرنسية يمكنها حماية الرعايا وطمأنة بيروت ودعم مواقع الأمم المتحدة والحفاظ على صنع القرار المستقل دون الالتزام بالمشاركة المباشرة في حملة الضربات ضد إيران، مما يجعلها أداة احتواء وليس تصعيدا، قادرة على تشكيل الأحداث بدلا من مجرد التفاعل معها.