بريطانيا ترفع جاهزية حاملة الطائرات HMS Prince of Wales مع تصاعد توتر الشرق الأوسط

حاملة الطائرات البريطانية HMS Prince of Wales تستعد للانتشار السريع وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط (مصدر الصورة: UK MoD) حاملة الطائرات البريطانية HMS Prince of Wales تستعد للانتشار السريع وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط (مصدر الصورة: UK MoD)

كشف موقع Army Recognition أن المملكة المتحدة سارعت برفع الجاهزية التشغيلية لحاملة طائراتها HMS Prince of Wales، مخفضة مهلة النشر من 10 أيام إلى 5 أيام فقط مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.

ووفقا لتقرير Sky News في 7 مارس 2026، تم إخطار أفراد البحرية البريطانية بإمكانية الانتشار السريع، مما يمكن قدرة الضربة الجوية للبحرية الملكية من الاستجابة بسرعة إذا قررت الحكومة زيادة وجودها العسكري في المنطقة وسط الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وتشير هذه الخطوة إلى أن لندن تعد خيارات طوارئ مع تدهور البيئة الأمنية الإقليمية.

قدرات حاملة الطائرات البريطانية ومجموعتها الضاربة

وبحسب الموقع تعد حاملة الطائرات HMS Prince of Wales واحدة من حاملتي طائرات من فئة Queen Elizabeth التابعة للبحرية الملكية، وتعمل كمركز لقدرات الضربة الجوية البريطانية.

وتزيح الحاملة حوالي 65 ألف طن، وهي مصممة لتشغيل ما يصل إلى 36 طائرة F-35B Lightning II من الجيل الخامس إلى جانب مجموعة من المروحيات بما فيها Merlin HM2 للحرب المضادة للغواصات والإنذار المبكر، ويمكن لحاملة الطائرات إسقاط قوة جوية بعيدا عن الأراضي البريطانية، داعمة عمليات الضرب والتفوق الجوي ودوريات الأمن البحري وجمع المعلومات الاستخباراتية.

وتتكون مجموعة الضربة البريطانية النموذجية من حاملة الطائرات تدعمها عدة سفن مرافقة وغواصة هجومية نووية، حيث توفر مدمرات Type 45 دفاعا جويا متعدد الطبقات باستخدام نظام Sea Viper وصواريخ Aster القادرة على اعتراض الطائرات وأنواع معينة من الصواريخ الباليستية.

المقاتلة الضاربة المشتركة F-35B (مصدر الصورة: defence21‏)

طائرات F-35B تعزز القوة النارية للمجموعة

وأشار الموقع إلى أن طائرات F-35B المحمولة على متن حاملة الطائرات HMS Prince of Wales مكونا حاسما في القوة القتالية للمجموعة الضاربة.

إن هذا الإصدار من المقاتلة الشبحية يتميز بالإقلاع القصير والهبوط العمودي، مما يمكن العمليات من حاملات ذات منحدرات قفز دون الحاجة لمنجنيقات إقلاع، مزودة بأجهزة استشعار متقدمة ورادار AESA AN/APG-81 وتصميم منخفض الملاحظة، تستطيع الطائرة تنفيذ مهام الضربات الدقيقة والدفاع الجوي والاستطلاع.

ويمكن للطائرة F-35B حمل مجموعة من الأسلحة تشمل قنابل Paveway IV الموجهة بدقة وصواريخ Meteor جو-جو بعيدة المدى في تكوينات مستقبلية، وأنظمة حرب إلكترونية متطورة مصممة لاختراق شبكات الدفاع الجوي المعادية.

أهمية النشر الاستراتيجي في مضيق هرمز والشرق الأوسط

وأفاد الموقع أنه إذا نشرت المملكة المتحدة الحاملة نحو الشرق الأوسط، فستندمج على الأرجح بشكل وثيق مع القوات البحرية للحلفاء العاملة في المنطقة، خاصة مجموعات حاملات الطائرات الأمريكية في بحر العرب وشرق المتوسط، لتعزيز قدرات المراقبة والضرب البحرية للتحالف وتعزيز الردع ضد التهديدات المحتملة للشحن التجاري والقواعد الإقليمية.

يبقى مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث يعبره نحو خمس شحنات النفط العالمية، وإن مجموعة الضربة البريطانية المزودة بأجهزة استشعار متقدمة وطائرات مقاتلة وصواريخ دفاعية ستوفر حماية إضافية للمرور البحري.

وتمتلك بريطانيا أيضا أصولا عسكرية كبيرة في شرق المتوسط والشرق الأوسط، بما فيها قواعد سلاح الجو الملكي في أكروتيري بقبرص، وسيكمل انتشار حاملة الطائرات HMS Prince of Wales هذه الأصول البرية بتوفير قوة جوية متنقلة وقدرات قيادة تعمل عبر منطقة جغرافية واسعة دون الاعتماد على تصاريح قواعد إقليمية.