أفاد موقع Army Recognition أن شركة بايكار Baykar التركية كشفت في 14 مارس 2026 عن طائرتها المسيرة الانتحارية الجديدة K2، وهي ذخيرة متسكعة تعمل من المدرج ومصممة خصيصا لمهام ضرب طويلة المدى وعمليات هجومية منسقة على شكل أسراب، ويشير النظام إلى استمرار تركيا في توسيع محفظتها من الطائرات المسيرة الهجومية.
فعلى عكس العديد من الذخائر المتسكعة الأصغر حجما التي تطلق من أنابيب أو قضبان، فإن K2 قادرة على الإقلاع من مدارج قصيرة وغير مجهزة مع حمل رأس حربي كبير نسبيا.
وتبدو المنصة موجهة للانتشار الجماعي في عمليات شبكية حيث يمكن لعدة مسيرات تنسيق الهجمات ضد أهداف عالية القيمة أو أنظمة دفاع جوي.
اختبارات طيران ناجحة بتشكيلات قتالية معقدة
وبحسب الموقع أجريت اختبارات طيران المنصة من مركز كشان للتدريب والاختبار الجوي في محافظة أدرنة، حيث نفذت عدة طائرات K2 طيرانا تشكيليا فوق خليج ساروس، وخلال العرض نفذت خمس مسيرات مناورات منسقة في تشكيلات مختلفة مثل التشكيل الأيمن والخطي والشكل V، محافظة على مواقع دقيقة بالنسبة لبعضها البعض من خلال أجهزة استشعار على متنها وبرمجيات طيران ذاتية، واستمرت الاختبارات عدة أيام وأظهرت قدرة الطائرة على العمل بشكل جماعي مع الحفاظ على تشكيل مستقر دون تدخل الطيار.
المواصفات التقنية للطائرة المسيرة K2
وذكر الموقع أن شركة بايكار تصف طائرة K2 بأنها مسيرة انتحارية بعيدة المدى يبلغ وزن إقلاعها الأقصى حوالي 800 كيلوغرام، مع مدى تشغيلي يتجاوز 2000 كيلومتر، وضمن هذه الكتلة يمكن للنظام حمل رأس حربي يزن 200 كيلوغرام، وهو حجم حمولة يضعها فوق معظم الذخائر المتسكعة التقليدية بكثير.
وتشير شركة بايكار إلى أن المنصة يمكن أن تصل سرعتها إلى أكثر من 200 كيلومتر في الساعة، ويمكنها البقاء في الجو لأكثر من 13 ساعة، وهذا يمكنها من تنفيذ مهام ضرب عميقة ضد أهداف عالية القيمة مثل العقد اللوجستية أو منشآت الرادار أو السفن البحرية العاملة على مسافات بعيدة.
وتسلط اللقطات التي نشرت خلال الكشف الضوء على قدرة النظام على تنفيذ عمليات أسراب ذاتية، حيث تهبط خمس طائرات K2 معا على نفس المدرج.
الطائرة المسيرة التركية المقاتلة Bayraktar TB2 (مصدر الصورة: CNN Arabic)
ميزات تصميم جسم الطائرة المسيرة K2
ووفقا للموقع يكشف التكوين العام للطائرة عن تصميم مشتق جزئيا من طائرة Bayraktar TB2 المسيرة القتالية، حيث تتشابه نسب جسم الطائرة وتخطيط الدفع مع TB2، لكن الترتيب الديناميكي الهوائي يختلف بشكل ملحوظ.
فبينما تستخدم TB2 أجنحة مستقيمة وذيلا على شكل V مقلوب، تتبنى K2 تكوينا بدون ذيل بأجنحة مكتسحة وأسطح تحكم عند أطراف الأجنحة ودفات أمامية Canards لتعزيز الرفع، وتشير الدفات الأمامية الأكبر حجما إلى أن الطائرة صممت للعمل من مدارج قصيرة.
ودمجت شركة بايكار وظائف مدعومة بالذكاء الاصطناعي للملاحة وتحديد الهدف وتنسيق الاشتباك بين الطائرات المتعددة، كما صممت بنية الملاحة للعمل في بيئات محرومة من إشارات أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية، حيث تعتمد الطائرة على أجهزة استشعار بصرية لمسح معالم التضاريس.
الدور الاستراتيجي المحتمل للطائرة المسيرة K،2
وكشف الموقع أنه في لقطات العرض يظهر وجود جراب خارجي تحمله إحدى الطائرات دون غيرها، مما قد يشير إلى طائرة قائد مزودة باتصالات إضافية أو أجهزة إدارة مهام مسؤولة عن تنسيق المجموعة، ويمكن للمنصة العمل من خلال وصلات خط الرؤية والاتصالات عبر الأقمار الصناعية.
وتقدم بيئة الاختبار دليلا آخر عن الدور المقصود، حيث تظهر مشاهد طائرات K2 على نفس المدرج التجريبي المستخدم لاختبارات Bayraktar TB3 المصممة للعمل من سفينة TCG Anadolu.
ويشير ذلك إلى إمكانية تشغيل K2 من أناضولو كأداة ضرب بعيدة المدى، حيث توفر TB3 الاستطلاع وبيانات الاستهداف، بينما تنفذ مجموعات K2 مهام ضرب بعيدة المدى، مما يسمح للقوات البحرية بتنفيذ هجمات بعيدة دون تعريض الطيارين للخطر.