القيادة المركزية الأمريكية تنشر قاذفات B-52 الاستراتيجية لتنفيذ ضربات على إيران

واشنطن تنشر قاذفات B-52 لتنفيذ ضربات ليلية ضد إيران واشنطن تنشر قاذفات B-52 لتنفيذ ضربات ليلية ضد إيران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن نشر قاذفات استراتيجية من طراز B-52 Stratofortress لتنفيذ ضربات ليلية ضمن عملية الغضب الملحمي، في إطار الحرب على إيران التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/ فبراير الماضي. 

ووفقا لموقع Army Recognition، يمثل هذا الانتشار توسيعا للنطاق التشغيلي للقوة الجوية الأمريكية في المنطقة، في سياق دمج القاذفات الاستراتيجية بعيدة المدى في حملات قتالية نشطة.

وصرح مسؤولون أن القاذفة الثقيلة، القادرة على إيصال حمولات ضخمة من الذخائر الموجهة بدقة عبر مسافات عابرة للقارات، تضيف طبقة استراتيجية للعمليات الجارية، زاعمين بأن نشر القاذفات يرسل إشارة ردع  تعزز قدرة الضرب الأمريكية والمرونة التشغيلية ضمن الحرب على إيران.

قدرات القاذفة B-52H

وأفاد الموقع، بأن القيادة المركزية وصفت الضربات بأنها مصممة لتكون "غير متوقعة وديناميكية وحاسمة"، لتوفر نهجا تشغيليا قائما على دورات استهداف سريعة ومرنة.

ورغم دخول قاذفة B-52H الخدمة في أوائل الستينيات، فإنها ما تزال حجر الزاوية في قدرة الهجمات الأمريكية بعيدة المدى، حيث تم تكييفها للحرب الدقيقة الحديثة عبر برامج تحديث متعددة.

ويمكن للقاذفة حمل حتى 31,500 كيلوغرام من الذخائر، وتشمل مخزونها أسلحة JDAM، وصواريخ AGM-86C/D كروز، وصواريخ AGM-158 JASSM، ونسخها بعيدة المدى JASSM-ER التي تضرب أهدافا على مسافات تتجاوز 900 كيلومتر، فإن قدرة القاذفة على نشر أعداد كبيرة من الذخائر الموجهة بدقة في طلعة واحدة تجعلها فعالة بشكل خاص ضد الأهداف المنتشرة.

القاذفة الاستراتيجية بعيدة المدى الأمريكية B-52 (مصدر الصورة: CNN Arabic‏)

ميزات القاذفة B-52H في الهجمات الليلية

وأشار الموقع إلى أن العمليات الليلية بقاذفات B-52 توفر مزايا تشغيلية إضافية، حيث يعقد الظلام مراقبة العدو واستهداف الدفاعات الجوية، مع السماح للطائرات الهجومية بالاقتراب من مناطق الهدف مع تقليل خطر الكشف.

ولفت إلى أن القاذفة يمكنها تنفيذ ضربات دقيقة بغض النظر عن الأحوال الجوية أو الوقت، بفضل أجهزة الاستشعار الحديثة وأنظمة الملاحة الفضائية وهندسة القيادة والتحكم الشبكية، فعند دعمها بطائرات الإنذار المبكر ومنصات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع وناقلات التزود بالوقود، يمكن للقاذفة البقاء في الجو لفترات طويلة، مما يمكن القادة من ضرب أهداف حساسة لحظة ظهورها.

مستقبل القاذفة B-52H التشغيلي

ووفق الموقع، فإن سعة حمولة القاذفة لطائرة واحدة تسمح بتقديم تأثير ضرب مكافئ لعدة طلعات تكتيكية، وهي كفاءة تصبح ذات قيمة خاصة أثناء الحملات التي تستهدف البنية التحتية المنتشرة.

ويؤكد الاستمرار في استخدام B-52 بالعمليات القتالية الحديثة على أهمية أسطول القاذفات بعيدة المدى للقوات الجوية، وبينما تستعد لطرح القاذفة الجديدة B-21 Raider، تهدف برامج التحديث، بما في ذلك ترقية B-52J بمحركات Rolls-Royce F130 جديدة ورادار متطور وإلكترونيات طيران رقمية، إلى إبقاء الطائرة قيد التشغيل حتى خمسينيات القرن الحالي.