أفاد موقع Army Recognition أن قوات أوكرانية استخدمت مسيرة FPV من نوع Optix ذات التحكم عبر الألياف البصرية لـ إسقاط مروحية هجومية روسية من طراز كا-52 Ka-52 أثناء تحليقها في شرق أوكرانيا، في حادثة تعد الأولى من نوعها في هذا الصراع وتعكس قدرة جديدة على منع الطيران على ارتفاعات منخفضة.
ويؤكد هذا الاشتباك الأثر العملياتي لتقنية الألياف البصرية في التغلب على قيود الحرب الإلكترونية، مما يعزز قدرة أوكرانيا على تحدي عمليات الطيران المروحي وإعادة تشكيل الاستخدام التكتيكي لمروحيات الهجوم قرب خط المواجهة.
تفاصيل العملية الأوكرانية
وأوضح الموقع أن العملية بدأت بتحديد مشغلي المسيرات الأوكرانيين لمروحيتين تعملان على طول ممر طيران معروف، حيث فشلت محاولة اعتراض أولى بسبب المسافة، وعندما اقتربت المروحية الثانية ضمن النطاق، أغلقت مسيرة FPV الفجوة وضربت الكا-52 أثناء مناورتها على ارتفاع منخفض.
ولم يدمر الاصطدام المروحية فورا لكنه تسبب بأضرار كافية لإجبارها على الهبوط اضطراريا على طول مسارها، وبعد الهبوط خرج الطاقم وتحرك مئات الأمتار نحو خندق، حيث تتبعته مسيرات من الكتيبة الأولى من اللواء 414 وضربته على الأرض، مما أكمل الاشتباك.
واستمر الإعداد للعملية حوالي شهر ونصف، وشمل تتبعا منهجيا لنشاط المروحيات الروسية في القطاع لجمع البيانات عن مسارات الطيران وأنماط الارتفاعات والتوقيت.
المروحية الهجومية الروسية كا-52 المعروفة بلقب التمساح (مصدر الصورة: Vietnam.vn)
المواصفات التقنية للمسيرة Optix
وأشار الموقع إلى أن النظام المستخدم هو مسيرة FPV من سلسلة Optix التابعة لشركة General Chereshnya، التي تم اعتمادها رسميا في ديسمبر 2025، والمصممة للعمل بتحكم عبر كابل مادي بدلا من الإشارات اللاسلكية.
وتتوفر تكوينات بأحجام 10 و13 و15 بوصة مع أطوال بكرة تتيح مدى يتراوح بين 15 و35 كيلومترا، مما يسمح بنشر مرن حسب طبيعة المهمة، ويزيل رابط الألياف البصرية التعرض للتشويش على الترددات اللاسلكية، مما يضمن تحكما مستمرا للمشغل ونقل فيديو ثابت أثناء الاشتباك، كما تمكن الألياف من توجيه دقيق في المرحلة النهائية ضد أهداف متحركة بما فيها الطائرات التي تحلق على ارتفاع منخفض.
التبعات الاستراتيجية والتكتيكية للعملية الأوكرانية
وكشف الموقع أن التداعيات التكتيكية لهذا الهجوم قد تتركز على ضعف المروحيات التي تعمل على ارتفاعات أقل من 200 إلى 300 متر وفي نطاق 5 إلى 10 كيلومترات من خط المواجهة، حيث يمكن نشر المسيرات بفعالية.
وتعتمد المروحيات على الطيران المنخفض لتجنب كشف الرادار وتقليل التعرض لأنظمة الدفاع الجوي التقليدية، لكن هذا يضعها ضمن نطاق اشتباك مسيرات FPV، ويشكل التفاوت في التكلفة فارقا كبيرا، حيث تبلغ تكلفة المسيرة بضعة آلاف من الدولارات مقابل 16 مليون دولار للمروحية، مما يخلق نسبة تبادل غير مواتية لصالح المسيرات.
ويعكس هذا الهجوم تحولا أوسع في هيكل المجال الجوي المنخفض، حيث تخلق أنظمة المسيرات الموزعة مناطق منع محلية بدلا من تغطية دفاع جوي مركزي، مما يفرض قيودا تشغيلية تقلل فعالية المروحيات في بيئات محددة.