أستراليا تطلق قوة ساحلية جديدة لتعزيز الردع في المحيطين الهندي والهادئ

الجيش الأسترالي يستعد لحروب الجزر والسواحل بقوة برمائية جديدة متعددة المهام (مصدر الصورة: Australian Army) الجيش الأسترالي يستعد لحروب الجزر والسواحل بقوة برمائية جديدة متعددة المهام (مصدر الصورة: Australian Army)

أشار موقع Army Recognition إلى أنه في 30 مارس 2026، أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية عن إنشاء مجموعة المناورة الساحلية الجديدة التابعة للجيش الأسترالي خلال عرض احتفالي في ثكنات جاليبولي في بريسبان، وهي خطوة تمنح شكلا مؤسسيا أوضح لـ جهود أستراليا البحرية لتكييف قواتها البرية مع جغرافيا المحيطين الهندي والهادئ.

وقد تم تقديم التشكيل الجديد كجزء من تنفيذ استراتيجية الدفاع الوطنية الأسترالية، وهو مهم لأنه يربط بين وسائل الإنزال البرمائي ونشر القوات البرية والردع الإقليمي في هيكل عملياتي واحد، وتهدف المجموعة إلى تحسين قدرة الجيش على التحرك والنشر والدعم عبر المناطق الساحلية والجزر.

التحول في وضع القوات القتالية واستراتيجية الردع الأسترالية

ووفقا الموقع إن هذا الإعلان يشير إلى الطريقة الجديدة التي سيعتمدها الجيش الأسترالي، في وضع القوة القتالية ودعمها عبر الحدود الشمالية للبلاد ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ الأوسع، حيث قال قائد الجيش الفريق سيمون ستيوارت إن القدرة الجديدة ستعزز قدرة الجيش على "إبقاء الخصوم في مرمى التهديد، والسيطرة على المواقع البرية الاستراتيجية، وحرمان الوصول عبر المقاربات الحدود لأستراليا".

وهي لغة تضع مجموعة المناورة الساحلية بقوة ضمن استراتيجية الردع الأوسع لأستراليا بدلا من دور نقل أو دعم ضيق، وهذا يمنح التشكيل الجديد أهمية تتجاوز إعادة التنظيم الداخلية، حيث سيتم استخدامه كأداة عملية للعمل عبر التضاريس الأرخبيلية والساحلية،

سفينة الإنزال الأسترالية الثقيلة LST100 (مصدر الصورة: defense-arab.com)

توسيع الأسطول والبنية التحتية الداعمة

وأفاد الموقع أن هذا الإعلان مهم أيضا لأنه يربط هذه القيادة الجديدة مباشرة بأسطول متوسع وبنية تحتية داعمة، حيث قال ستيوارت إن وزارة الدفاع تعمل على تسريع شراء وسائل إنزال متوسطة وثقيلة، وسفن برمائية مطورة، ومرافق حديثة لدعم المجموعة، مما يشير إلى أن مجموعة المناورة الساحلية مقصود بها أن تصبح المشغل والممكن لنظام بيئي أوسع للوجستيات والمناورة البرمائية.

وإلى جانب الإعلان سلط الجيش الأسترالي الضوء أيضا على صورة بصرية من شركة Austal لبناء السفن، تصور وسائل إنزال متوسطة وثقيلة تجري عملية إنزال على الشاطئ، مما يعزز بصريا نوع العملية التي من المتوقع أن تدعمها هذه القوة الجديدة: كالحركة المباشرة للقوات والمركبات والإمدادات من البحر إلى الشاطئ في بيئات متنازع عليها أو قاسية.

وتعتبر الإشارة في البيان الرسمي إلى النشر السريع ودعم القوة البرية المحدثة "من دبابات أبرامز وأسلحة الضربات الدقيقة إلى مركبات المشاة القتالية" كاشفة بشكل خاص لأنها تظهر أن المناورة الساحلية تعامل كوسيلة لإسقاط قوة قتالية حقيقية، وليس فقط نقل الأفراد، وفي سيناريو الإنزال البرمائي، ستفضل الموجات الأولى المركبات القادرة على الجمع بين الحركة والحماية في المناطق غير الآمنة.

الدور المستقبلي للجيش الأسترالي

واختتم الموقع بالقول إن النجاح طويل الأجل للتشكيل الجديد لن يعتمد فقط على السفن والترتيبات القيادية، بل أيضا على القوى العاملة التي يتم بناؤها حوله، حيث قال قائد مجموعة المناورة الساحلية العقيد روري هيل إن انتقال الوحدات الحالية وتطوير قوة عاملة متخصصة جديدة يسيران بشكل جيد، مع تدريب مستهدف ومسارات مهنية جديدة وتعاون مع البحرية، بهدف بناء ما وصفه بـ "محاربين ساحليين واثقين".

وهذا جزء مهم لأنه يشير إلى أن وزارة الدفاع ترى العمليات الساحلية كوظيفة قتالية دائمة ومتوسعة تتطلب خبرة مخصصة، وليس كمهمة دعم عرضية، ويبرز صورة أوضح للدور المستقبلي للجيش الأسترالي في المحيطين الهندي والهادئ، كقوة متوقعة للتحرك بين المناطق الساحلية والجزر المتناثرة، ودعم الأنظمة البرية الثقيلة والخفيفة عبر التضاريس الصعبة، والمساهمة مباشرة في الردع من خلال الحركة والوجود.