كشف موقع DefenseMirror أن المديرية العامة للتسلح الفرنسية DGA، باشرت العمل على تطوير نسخة مضادة للمسيرات من صاروخ موجه بالليزر، مخصص لـ طائرات رافال المقاتلة ومروحيات تايغر الهجومية.
ومن المقرر إجراء أولى تجارب الإطلاق في الطيران بنهاية شهر يونيو المقبل، وذلك بهدف نشر هذه القدرات تشغيليا بسرعة داخل القوات المسلحة الفرنسية.
وجاء هذا التطوير بناء على الخبرة الميدانية التي اكتسبتها طائرات رافال ومروحيات تايغر أثناء التصدي للمسيرات الإيرانية التي استهدفت مواقع أميركية في الإمارات العربية المتحدة وبعض الدول العربية الأخرى خلال الحرب الأخيرة على إيران.
مراكز الخبراء تدعم التطوير السريع
وبحسب الموقع أعلنت المديرية العامة للتسلح الفرنسية DGA، في بيان لها اليوم أنها تتخذ إجراءات سريعة لنشر قدرات تشغيلية مضادة للمسيرات تتكيف مع التهديدات وتكمل الأنظمة المضادة للمسيرات العاملة بالفعل.
وتؤكد المديرية بذلك قدرتها على التكيف مع قابلية توسع المعدات في دورات قصيرة، إضافة إلى تنفيذ مشاريع معقدة على المدى الطويل.
وفي إطار خطة التحول الخاصة بها، أنشأت المديرية العامة للتسلح الفرنسية DGA مراكز الخبراء المرجعية CERs للتقنيات قصيرة الدورة في نهاية عام 2025، وقد تم اختبار هذه المراكز في سياق النزاعات الحالية وأسفرت عن نتائج إيجابية للغاية.
وقد أكد مركز الخبراء للحرب المضادة للمسيرات Cerlad، قدرة مروحية تايغر على تحييد تهديدات مسيرات شاهد باستخدام مدفعها عيار 30 ملم، والتوصية بها للقوات المسلحة كوسيلة اقتصادية في الحرب المضادة للمسيرات.
المروحية القتالية الفرنسية تايغر (مصدر الصورة: DefenseMirror)
قدرة المؤسسة الدفاعية الفرنسية على التكيف السريع مع التهديدات
وأفاد الموقع أن المديرية العامة للتسلح الفرنسية DGA طورت داخليا وسائل مخصصة لتمكين تبادل البيانات التكتيكية بين مروحية تايغر والفقاعة العملياتية المنتشرة فيها، وفي هذا الصدد تم دمج قدرة L16 من قبل DGA في أقل من 3 أسابيع.
كما قامت كل من DGA EV و Cerlad وبشكل مستقل باختبار دمج صاروخ ميسترال 3 جو-جو على مروحية تايغر لزيادة قدراتها على الاعتراض بنجاح، ويتم حاليا تعبئة Cerlad لتقييم أنظمة اعتراض المسيرات التي يقدمها العديد من المصنعين وخاصة الفرنسيين منهم.
وقد نظم المركز، ضمن أطر زمنية قصيرة جدا، فترات اختبار متعددة في مركز DGA EM، سواء في موقع لاند أو موقع ليفانت، لاختبار المعدات المقترحة.
وتظهر هذه الخطوات قدرة المؤسسة الدفاعية الفرنسية على التكيف السريع مع تهديدات المسيرات المتجددة، والاستفادة من تقنيات التوجيه بالليزر الموجودة مسبقا لإعادة توظيفها بفعالية في ساحة المعركة غير المتماثلة التي تهيمن عليها الطائرات بدون طيار.
الاستفادة من الدروس العملياتية وتحويلها إلى تسليح متقدم
وأشار الموقع إلى أن الانتقال من استخدام مدفع 30 ملم على مروحية تايغر ضد مسيرات شاهيد، إلى تطوير نسخة مضادة للمسيرات من صواريخ موجهة بالليزر لحملها على رافال وتايغر، تمثل قفزة نوعية في قدرات الاعتراض الفرنسية.
فبينما أثبت المدفع فعاليته كوسيلة اقتصادية في الأسابيع الأولى للنزاع، فإن الصاروخ الموجه بالليزر سيوفر دقة أعلى ومدى أبعد وقدرة على الاشتباك مع أهداف متعددة أو أسرع.
وتخطط المديرية العامة للتسلح الفرنسية DGA لإنهاء تجارب الإطلاق الأولى بنهاية يونيو، تمهيدا لنشر سريع للقدرة داخل القوات، إن هذا التطوير يعكس درسا مستفادا من الهجمات الإيرانية على الإمارات، ويحول الخبرة القتالية المباشرة إلى برنامج تسليح ملموس في زمن قياسي.