روسيا تكشف عن ذخيرة Rus-PE الانقضاضية لجندي المستقبل

صاروخ في حقيبة الظهر.. روسيا تطلق سلاحا قاتلا يمنح الجندي قدرة نارية تتجاوز الأفق (مصدر الصورة: Army Recognition Group) صاروخ في حقيبة الظهر.. روسيا تطلق سلاحا قاتلا يمنح الجندي قدرة نارية تتجاوز الأفق (مصدر الصورة: Army Recognition Group)

ذكر موقع Army Recognition أن روسيا كشفت عن ذخيرتها الانقضاضية Rus-PE الموجهة إلى سوق آسيا والمحيط الهادئ، في إشارة إلى مسعاها لتوسيع نطاق قدرات الضرب الدقيق المحمولة لتصل إلى قوات الخطوط الأمامية.

ويعزز النظام من فتك الوحدات الصغيرة عبر تمكين الجنود من اكتشاف وتعقب وتدمير الأهداف الثابتة والمتحركة بدقة عالية بعيدا عن خط الرؤية المباشر، مما يزيد من مدى ساحة المعركة ويقلل من التعرض للنيران المعادية.

ويجمع السلاح الجديد بين وظيفتي الاستطلاع والضرب في منصة واحدة محمولة، مما يعكس تحولا أوسع نحو أنظمة هجوم موزعة على مستوى الجندي الفرد، تحسن من الاستقلالية والمرونة وسرعة الاشتباك في بيئات القتال الحديثة.

الذخيرة Rus-PE قدرات تكتيكية تتجاوز المدفعية التقليدية

وبحسب الموقع عرضت الذخيرة Rus-PE لأول مرة دوليا في معرض World Defense Show 2026 بالرياض في فبراير، ثم ظهرت ضمن الجناح الروسي الموحد الذي نظمته شركة Rosoboronexport التابعة لـ Rostec في الفترة من 20 إلى 23 إبريل، حيث أبدت عدة دول من جنوب شرق آسيا اهتمامها بالمنظومة، مدفوعة بمخاوف أمن الحدود والحاجة إلى أسلحة صالحة للاستعمال في الغابات والجبال والأدغال والتضاريس الصعبة الاخرى.

وتقدم الذخيرة Rus-PE كمنظومة استطلاع وهجوم محمولة مصممة لاستهداف الأهداف الفردية والثابتة والمتحركة بدقة، وتشمل الذخائر الموجهة في حاويات إطلاق ونقل محمولة، ومنصة تحكم، ومحطة جوية محمولة مع وصلة توجيه لاسلكي، مما يمنح المشغل سلسلة سيطرة نارية مدمجة دون الحاجة إلى مركبة أو مقطرة منجنيق أو محطة أرضية منفصلة.

أنواع الذخيرة Rus-PE

وكشف الموقع أن عائلة Rus-PE تستخدم ذخيرتين موجهتين تحملان التسميتين UB-1 و UB-2، فالصغرى UB-1 تحمل في حاوية إطلاق عرضها 180 ملم وطولها 910 ملم وتحمل رأسا حربيا بوزن 1 كجم، بينما تستخدم الكبرى UB-2 حاوية عرضها 350 ملم وطولها 1150 ملم مع رأس حربي بوزن 2 كجم.

وتتميز الذخيرتان بجسم أسطواني طويل وأجنحة وأسطح ذيل قابلة للطي، مع مروحة كهربائية قابلة للطي، وتمتلكان قدرة تحمل لمدة 30 دقيقة وسرعة جوالة تقارب 140 كم/ساعة، مع مدى نموذجي يقدر بنحو 40 كم.

وقد تم تحسين حزمة التسليح للأهداف التكتيكية بدلا من تدمير الدروع الثقيلة، حيث يكفي رأس حربي بوزن 1 أو 2 كجم للأفراد المكشوفين والمركبات الخفيفة ومواقع إطلاق النار ومواقع الهوائيات ومعدات الرادار ونقاط الذخيرة ومراكز القيادة.

وتشمل خيارات الرؤوس الحربية المتاحة الشديدة الانفجار والحرارية الضغطية، مما يمنح المشغل خيارا بين التاثير الشظوي ضد الافراد والمعدات أو تاثير الضغط الانفجاري ضد الخنادق والملاجئ والمواقع المغلقة.

دور ذكاء اصطناعي في الذخيرة Rus-PE

وأوضح الموقع أن بنية التوجيه تجمع بين تحكم المشغل والأتمتة على متن الطائرة، حيث تشتمل مجموعة المستشعرات ذات المحورين في المقدمة على بصريات نهارية وليلية، بينما تساعد خوارزميات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأهداف والتعرف عليها.

وتستطيع Rus-PE العمل في الأوضاع الآلي وشبه الآلي واليدوي، مع بقاء المشغل في حلقة القرار لتأكيد الهدف وتنقيح التسديد أثناء الهجوم النهائي، وإن هذا الترتيب الذي يبقي الانسان في الحلقة مهم من الناحية التكتيكية، إذ يسمح للذخيرة الموجهة بالبحث والتعقب باستخدام المعالجة على متنها مع الحفاظ على تأكيد المشغل قبل الارتطام، مما يقلل من خطر ضرب الاهداف الخادعة أو المدنيين أو القوات الصديقة.

ويجري تحديث الذخيرة Rus-PE بناء على ملاحظات المشغلين وتتلقى عناصر إضافية من الذكاء الاصطناعي عبر وظائف توجيه الهدف وتعقبه.

النقلة الاستراتيجية في عقيدة المشاة القتالية

وبالنسبة للقوات المسلحة في جنوب شرق آسيا، فإن جاذبية النظام سهلة الفهم، حيث تحد بيئات الادغال والجزر والجبال والحدود غالبا من حركة المدفعية والمركبات المدرعة، بينما تجعل نوافذ الاشتباك القصيرة الدعم الناري التقليدي صعبا.

ويمكن لذخيرة موجهة محمولة للجندي مزودة بمستشعرات نهارية وليلية وبصمة إطلاق صغيرة ووقت تحليق لمدة 30 دقيقة أن تساعد الوحدات على ضرب فرق التسلل والقوارب الصغيرة بالقرب من السواحل والمراقبين الأماميين وطواقم الهاون أو المركبات المحمية بخفة.

وتعكس الذخيرة Rus-PE تحولا أوسع في القوة النارية للمشاة، حيث تحتاج الوحدات الصغيرة بشكل متزايد إلى أسلحة دقيقة عضوية تجيد ضغط دورة الاستشعار إلى الرامي، وعمليا يمكن للجندي الذي يكتشف الهدف أن يتمتع الأن بسلطة الضرب.