الصين تدمج مروحية Z-20T في تدريبات الاقتحام الجوي وتعزز التنسيق القتالي

الصين تختبر قوة الاقتحام الجوي بمروحية Z-20T الجديدة ضمن تدريبات قتالية متقدمة (مصدر الصورة: China Military) الصين تختبر قوة الاقتحام الجوي بمروحية Z-20T الجديدة ضمن تدريبات قتالية متقدمة (مصدر الصورة: China Military)

أفاد موقع Army Recognition أن الصين أدخلت مروحيتها الهجومية الجديدة Z-20T ضمن تدريبات القوات البرية لجيش التحرير الشعبي على التنسيق الجوي الأرضي، مما يشير إلى دفع قدراتها في مجال الانتشار السريع والاختراق على ارتفاعات منخفضة والإدخال بواسطة المروحيات.

وأعلنت مجلة China Military Online في أول مايو 2026 أن لواء تحت قيادة مسرح العمليات الشمالية دمج المروحية Z20-T في دورة تدريبية للتنسيق الجوي الأرضي.

ويأتي هذا الإعلان بعد صور نشرت في أواخر أبريل أظهرت منصات Z-10 إلى جانب جنود يصعدون على متن عدة أنواع من المروحيات، مما يشير إلى انتقال Z-20T من دور استعراضي إلى تدريب وحدات عملياتي.

تكتيكات الاقتحام الجوي والاختراق على ارتفاعات منخفضة

وبحسب الموقع يعكس التمرين الذي أوضحته المصادر العسكرية الصينية تدريبا شاملا للاقتحام الجوي بدلا من مجرد عملية نقل روتينية، فالتركيز على الاستجابة السريعة والانتشار يشير إلى أن اللواء درب التسلسل الكامل لتوليد القوة والصعود والمناورة تحت جداول زمنية مضغوطة، وهي قدرة حاسمة للوحدات المكلفة بالاستيلاء على التضاريس الرئيسية.

ويضيف إجراءات الاختراق المنخفض بعدا واضحا للبقاء، مما يمكن الأصول الدوارة من استغلال تضاريس التمويه لتقليل التعرض للرادار وضغط أوقات رد الخصم.

كما تؤكد إجراءات الإدخال بالحبال السريعة على المرونة العملياتية، مما يسمح بإدخال القوات إلى مناطق حيث الهبوط التقليدي غير ممكن، مثل المناطق الحضرية الكثيفة أو الغابات أو المناطق الجبلية، وهذا يمنح قادة جيش التحرير الشعبي منصة يمكنها نقل الجنود مع إضافة قوة نارية ووعي ظرفي لقوة الإنزال.

مروحية "النسر الهجومي" الصينية Z-20T (مصدر الصورة: AVIONEWS‏)

التكامل القتالي بين مروحيات Z-20T مع Z-10

وذكر الموقع أن وجود مروحيات Z-10 الهجومية في نفس البيئة التدريبية يعكس طبقة أخرى إلى التمرين، فطائرة Z-10 لا تزال المروحية الهجومية المخصصة في هذا التشكيل، بدور يركز على المرافقة المسلحة وتأمين الطريق وقمع التهديدات الأرضية والمراقبة للقوات المنزلة.

وعند العمل إلى جانب Z-20T، يمكنها المساعدة في إنشاء حزمة دوارة متعددة الطبقات تعمل فيها المروحيات الهجومية والمروحيات الاعتراضية وعناصر المشاة كمجموعة مناورة واحدة، إن هذا الاقتران يعطي القوات البرية الصينية هيكلا أكثر تكاملا للاقتحام الجوي، مما يقلل الفصل بين الدعم الجوي والعمل الأرضي.

ومن منظور جيوستراتيجي، يعكس التمرين جهدا صينيا أوسع لتحسين استجابة قواتها البرية، حيث أظهرت الصراعات الحديثة أن الطيران الدوار يمكن أن يقدم حركة حاسمة، لكن فقط عندما تكون المروحيات والقوات البرية وأصول الاستخبارات والدعم الناري متزامنة بشكل وثيق.

مسرح العمليات الشمالية وأهمية الانتشار السريع

وأشار الموقع إلى أن مسرح العمليات الشمالية يوفر إطارا ذا مغزى لمثل هذا النشاط، فمنطقة مسؤوليته تشمل مسافات كبيرة وتضاريس مختلطة وظروفا جوية صعبة، وكلها يمكن أن تعقد المناورة البرية.

وفي هذا السياق، يمكن استخدام حركة المروحيات لتجاوز العقبات وتعزيز القطاعات الضعيفة أو نقل المشاة إلى مواقع يصعب الوصول إليها بسرعة برا.

وظهور Z-20T في التدريب على مستوى الوحدات يشير إلى أن الصين تتجاوز مجرد تقديم المنصة إلى تكامل القوة العملي، مما يعطي جيش التحرير الشعبي أداة أكثر قدرة على التكيف للانتشار القصير الأجل، مع الإشارة أيضا إلى استثمار مستمر في العمليات المشتركة التي تشمل العناصر الجوية والبرية.

ويؤكد هذا التطور مسارا عملياتيا تسعى إليه القوات البرية الصينية لتعزيز قدرة وحدات المروحيات على البقاء والنيران.