روسيا توسع استخدام الروبوتات القتالية UGVs في حربها ضد أوكرانيا

من الجندي إلى الآلة.. موسكو تدفع بالروبوتات إلى أخطر جبهات القتال (مصدر الصورة: Russian MoD) من الجندي إلى الآلة.. موسكو تدفع بالروبوتات إلى أخطر جبهات القتال (مصدر الصورة: Russian MoD)

ذكر موقع الدفاع العربي نقلا عن تقارير أفادت أن القوات الروسية غيرت استراتيجيتها الحربية بنشر ما لا يقل عن 20 نوعا من أنظمة الروبوتات الأرضية، أو ما يعرف بالمركبات الأرضية غير المأهولة UGVs، في ساحة المعركة الأوكرانية.

وتمثل هذه الخطوة تحولا كبيرا نحو الاستخدام الواسع النطاق للمنصات غير المأهولة للحد من المخاطر التي يتعرض لها الأفراد في المناطق الخطرة.

ووفقا لتقرير حديث صادر عن مركز التحليل الأوكراني ستيت ووتش، حدد المحللون 32 نموذجا من أنظمة الروبوتات الأرضية الروسية، وتم التأكد من استخدام 20 نوعا على الأقل بشكل فعلي في العمليات القتالية على خط الجبهة.

من نماذج أولية إلى أسلحة عملياتية

وأشار الموقع إلى أن أنظمة مثل أوران-9 وبلاتفورما-إم وماركر ونيريكتا، التي كانت سابقا تجريبية أو نماذج أولية فقط، أصبحت الآن قيد الاستخدام العملياتي.

وقد حفز استخدام المركبات الروبوتية وجود ممر عرضه من 10 إلى 15 كيلومترا على طول خط الجبهة، وهو ممر شديد الحساسية نظرا للمراقبة الدقيقة التي توفرها طائرات الدرون ذات الرؤية المحيطية، وفي هذه المناطق، يسهل تدمير المركبات التقليدية، مما يجعل الروبوتات حلا لوجستيا وقتاليا في آن واحد.

وبالإضافة إلى الروبوتات الحاملة للأحمال، مثل أوميتش-2 بسعة 350 كغم، تنشر روسيا أيضا روبوتات مسلحة، مثل كالتيفاتور المزود بقاذفة صواريخ.

الروبوت الروسي "Courier" المسلح بصواريخ " Shmel" الحارقة (مصدر الصورة: Russian Social Media)

التحكم البشري يظل أساس تشغيل الروبوتات

ورغم بدء الحديث عن إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي، يؤكد الموقع أن جميع هذه الوحدات الروبوتية لا تزال تدار حاليا بشكل يدوي بواسطة مشغلين عن بعد، ولم تصل بعد إلى مرحلة العمل الذاتي الكامل.

ويكشف هذا الأمر أن الهدف الروسي الحالي لا يتمثل في استبدال الجندي بالكامل، بل في تقليل تعرضه المباشر للخطر عبر إسناده بمنصات متطورة تؤدي المهام القذرة والخطيرة تحت إمرته المباشرة، مما يحافظ على العامل البشري كعنصر قرار حاسم في الميدان مع إبعاده عن فوهة الموت في أخطر بقعة على خط التماس.

تحويل الدروس الميدانية إلى قدرات صناعية

ونوه الموقع إلى أن هذه الخطوة من جانب روسيا تظهر إعادة هيكلة لصناعتها الدفاعية، التي تركز الآن على الإنتاج الضخم للأنظمة الروبوتية لدعم الحرب طويلة الأمد في أوكرانيا.

ويعكس الانتقال السريع لهذه المنظومات من مرحلة النماذج الأولية إلى الخدمة الفعلية على خط النار، قدرة موسكو على تكييف قاعدتها الصناعية مع المتطلبات القاسية لحرب الاستنزاف الحديثة، وتحويل الدروس المستخلصة من الميدان إلى قدرات إنتاجية متسارعة تغذي جبهة القتال بعشرات النماذج من المحاربين الآليين.