كشف الفنان السوري طلال مارديني عن جانب خفي من طفولته، متحدثاً بصراحة عن سنوات الدراسة التي وصفها بالقاسية، وما رافقها من مواقف صعبة وسلوكيات مشاغبة أثّرت في تكوين شخصيته لاحقاً، وذلك خلال ظهوره في برنامج "بوح" على تلفزيون سوريا الثانية.
ذكريات قاسية داخل أسوار المدرسة
استعاد مارديني تفاصيل معاناته في المدرسة، موضحاً أنه كان كثير التعرض للمشكلات بسبب شقاوته، ما أدى إلى استدعاء ولي أمره بشكل متكرر، الأمر الذي خلق لديه حالة دائمة من القلق والتوتر، وترك أثراً نفسياً امتد معه لسنوات طويلة.
من حيلة طفولية إلى شخصية درامية شهيرة
وروى الفنان قصة طريفة من تلك المرحلة، حيث اتفق مع صاحب كشك قريب من المدرسة على تمثيل دور خاله مقابل جزء من مصروفه، لتفادي استدعاء عائلته. وأشار إلى أن الرجل أتقن تفاصيل حياته العائلية بشكل لافت، ما ساعد على استمرار هذه الخدعة لسبع سنوات كاملة، مؤكداً أن هذه الواقعة الحقيقية كانت الشرارة التي ألهمته ابتكار شخصية "أبو الحروف" في مسلسل "أيام الدراسة".
كما اعترف مارديني بأن كرهه للمدرسة تحوّل مع الوقت إلى ما يشبه العقدة النفسية، إذ لا يزال يشعر بالضيق حتى اليوم عند المرور بالقرب من أي مدرسة، وهو ما دفعه لاحقاً لتجسيد هذه المشاعر في أعماله الدرامية.
وتطرق أيضاً إلى أساليب التعليم التي كانت تعتمد على الشدة والعقاب، كاشفاً عن تعرضه للعنف الجسدي، بما في ذلك الضرب القاسي من بعض المدرسين، الأمر الذي عمّق من تجربته السلبية مع التعليم.
وفي ختام حديثه، شدد على رفضه التام للعنف المدرسي، معتبراً أن الخوف لا يمكن أن يكون وسيلة فعالة للتعليم، وأن البيئة التربوية السليمة يجب أن تقوم على الدعم والاحترام، لا الترهيب.