تركيا تكشف عن المسيرة الشبحية Anka-3 وهي تحمل طائرات انتحارية في SAHA 2026

تركيا تكشف عن منظومة هجومية غير مأهولة تربك أنظمة الدفاع الجوي (مصدر الصورة: Army Recognition) تركيا تكشف عن منظومة هجومية غير مأهولة تربك أنظمة الدفاع الجوي (مصدر الصورة: Army Recognition)

أعلن موقع Army Recognition أن تركيا قدمت طائرة Anka-3 القتالية غير المأهولة الشبحية وهي تحمل طائرتي سوبر شيمشك الهجوميتين في معرض SAHA 2026، في إشارة إلى تحول كبير نحو عمليات جوية غير مأهولة موزعة مصممة للقتال داخل أجواء شديدة التحصين الدفاعي.

ويكشف هذا التشكيل، الذي عرضته شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية TUSAŞ خلال المعرض، أن أنقرة تتجاوز عقيدة حرب الطائرات دون طيار التقليدية المرتكزة على الاستخبار والمراقبة والاستطلاع، نحو حزم هجومية منخفضة الرصد تجمع بين التخفي والهجوم الإلكتروني والشراك الخداعية والذخائر المستهلكة لإغراق شبكات الدفاع الجوي الحديثة.

وتمثل هذه القفزة النوعية تتويجا لسنوات من التطوير المركز في مجال الأنظمة غير المأهولة المتطورة.

مفهوم "الطائر المساعد" يدخل الخدمة الهجومية

وبحسب الموقع يمكن للطائرة Anka-3 نشر الطائرات الأصغر إلى الأمام بينما تبقى هي خارج مناطق الاشتباك الصاروخي الكثيف، مما يسمح لمنظومات سوبر شيمشك بإثارة انبعاثات الرادار، أو إجراء التشويش، أو تنفيذ مهام هجومية باتجاه واحد ضد أهداف مكشوفة.

وتُحمل الطائرتان سوبر شيمشك خارجيا على نقاط تعليق تحت الأجنحة بدلا من المخازن الداخلية، مما يشير إلى أن الهدف كان استعراضا جديدا للمفاهيم العملياتية. وتشير الصناعة التركية إلى هذا النموذج العملياتي باسم "صادق كانات"، وهو مكافئ تقريبا لمفاهيم "الطائر المساعد المخلص" المتبعة في الولايات المتحدة وأستراليا، وإن كان التطبيق التركي يبدو أكثر تركيزا على دعم الهجوم والحرب الإلكترونية مقارنة بالقتال الجوي الذاتي.

المسيرة الشبحية ANKA III مستقبل القوة الجوية التركية (مصدر الصورة: Defense Arabia‏)

دروس الحروب الحديثة تعيد تشكيل الاستراتيجية التركية

وأفاد الموقع أن هذه المنظومة تسمح للطائرة الحاملة بالبقاء خارج مناطق الاشتباك الصاروخي الكثيف بينما تخترق الطائرات المستهلكة إلى الأمام لإجبار الرادارات على الكشف عن مواقعها، أو استفزاز إطلاق الصواريخ الاعتراضية، أو إيصال رؤوس حربية صغيرة ضد أهداف مكشوفة.

ويتوافق هذا التركيز مع توجهات الناتو الأوسع التي تعطي أولوية للأنظمة المستهلكة منخفضة التكلفة والقادرة على استنزاف مخزونات الصواريخ الاعتراضية عالية القيمة في المراحل الافتتاحية للحملة الجوية.

وقد أثرت الخبرة العملياتية التركية في سوريا وليبيا والعراق وقره باغ وأوكرانيا على هذه العقيدة، بإظهار فعالية وضعف الطائرات دون طيار التقليدية في البيئات الكهرومغناطيسية المتنازع عليها.

التوازن بين الحمولة والتخفي في تصميم الطائرة

وذكر الموقع أن النماذج الأولية الحالية تستخدم محركا توربينيا واحدا من طراز AI-322 أوكراني الأصل، بينما تواصل الصناعة التركية تطوير عائلتي المحركات المحلية TF6000 وTF10000 لتقليل الاعتماد طويل الأجل على سلاسل التوريد الأجنبية.

وتضع أرقام الأداء الطائرة في فئة دون سرعة الصوت العالية بسرعة قصوى تبلغ 0.7 ماخ، وقدرة تحمل تقارب 10 ساعات، وارتفاع عملياتي يصل إلى 40 ألف قدم، وتضم الطائرة مخزنين داخليين للأسلحة بالإضافة إلى خمس نقاط تعليق خارجية، مما يتيح للمشغلين مقايضة البصمة الرادارية بحجم الحمولة وفقا لمتطلبات المهمة.

وسيوسع دمج رادار Aselsan Murad AESA المخطط له دور الطائرة إلى ما هو أبعد من الاستخبار والضرب، ليشمل التتبع الجوي وتخطيط الرادار ذي الفتحة التركيبية.

تكامل المأهول وغير المأهول يرسم مستقبل المعركة الحديثة

ونوه الموقع إلى أنه يمكن للطائرة Anka-3 أيضا حمل صواريخ SOM-J الجوالة، وقنابل Tolun المنزلقة، وطقم توجيه Teber-82، وذخائر Kuzgun، وصواريخ Akbaba المضادة للإشعاع، وصواريخ Gökdoğan أو Bozdoğan جو-جو.

وتخطط الصناعة التركية لأن تصبح روابط الاتصال والإطلاق بين طائرة Kaan المقاتلة وAnka-3 عملياتية قبل دخول Kaan الخدمة في الخطوط الأمامية، مع تطوير منطق إدارة الأسراب والاشتباك المنسق بالتوازي.

ويكشف هذا التكامل بين طائرة شبحية حاملة وطائرات هجومية مستهلكة ومقاتلة مأهولة، عن رؤية تركية طموحة لساحة معركة جوية مستقبلية تدير فيها منصات القيادة المأهولة أسرابا من الأنظمة غير المأهولة المتخصصة في مهمات محددة ضمن مشهد كهرومغناطيسي شديد التنافس.