غنى نحفاوي رفضت مشهد سحل كلب وأقامت عدالة التوثيق فأصبحت متهمة وتم توقيفها غنى نحفاوي رفضت مشهد سحل كلب وأقامت عدالة التوثيق فأصبحت متهمة وتم توقيفها

وجدت الناشطة في حقوق الحيوان غنى نحفاوي، نفسها اليوم في موقع المتهم، بسبب رفضها حذف مقطع فيديو وثقت خلاله تعرض كلب للتعذيب والسحل على يد أحد المشايخ في بلدة العزونية قضاء عاليه، في مفارقة قانونية وأخلاقية جعلت ممارس الأفعال اللاإنسانية طليقا دون محاسبة، فيما اتهمت من رفضت الصمت أمام انتهاك صارخ لقيم الرحمة وقانون الرفق بالحيوان.

توقيف الناشطة غنى نحفاوي

فقد قرر المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان بلال حلاوي اليوم الثلاثاء، توقيف الناشطة في حقوق الحيوانات غنى النحفاوي، بعد رفضها حذف فيديو يوثق إساءة شيخ للحيوانات، عبر ربط كلب بسيارته وجره في بلدة العزونية، قضاء عاليه.

وجاء ذلك بعد إعلان الناشطة غنى نحفاوي، قبل يومين، عبر صفحتها الشخصية على منصة X، عن تلقيها اتصالا يوم الجمعة الماضي، من مخفر بعبدا لإبلاغها بضرورة الحضور يوم الثلاثاء، بسبب شكوى قدح وذم وإثارة الشعور الديني، تقدم بها الشيخ سمير شرف الدين، على خلفية منشورها حول واقعة ربط الشيخ لكلب خلف سيارته وجره.

وأكدت نحفاوي في ذات المنشور، نيتها الحضور إلى المخفر في الموعد المحدد لتوضح موقفها بكل احترام، وذلك لكون التسبب بالمعاناة للحيوان يخالف قانون الرفق به 47/2017، ولإيمانها بأن استنكاره هو حق لكل إنسان.

وكانت الناشطة نحفاوي، قد نشرت في أواخر الشهر الماضي، مقطع فيديو يبين سيارة تجر خلفها كلبا مربوطا بها، وعلقت عليه مبينة أن السيارة تعود إلى الشيخ سمير شرف الدين الذي اختار أن يجر ويسحل كلبا.

ولفتت إلى أن هذا الشيخ من بلدة العزونية، قضاء عاليه، يسحل كلبا مربوطا بحبل خلف سيارته ليرميه لاحقا بالقرب من أحد المطاعم في المنطقة!

وأضافت مدفوعة بالإحساس الإنساني الرافض لهذا الانتهاك بحق الحيوان: "فقد هذا الرجل الرحمة والتعاطف مع الكائنات، فأصبح يرى الدم واللهاث فاقدا نعمة الإحساس."

دعوة إلى الإفراج عن الناشطة غنى نحفاوي والتحقيق في حادثة سحل الكلب

وتعليقا على توقيف الناشطة في مجال حقوق الحيوان غنى نحفاوي، أعرب نقيب الأطباء البيطريين في لبنان الدكتور إيهاب شعبان، عن استنكاره توقيف نحفاوي، على خلفية منشور عبرت فيه عن رفضها لحادثة سحل كلب بواسطة سيارة، واعتبار هذا الموقف قدحا وذما بحق أحد رجال الدين.

وأوضح شعبان بأن الدفاع عن حيوان تعرّض للتعنيف، والمطالبة بمحاسبة من يرتكب فعلا كهذا، لا يجب أن يتحولا إلى تهمة، فالمسألة قبل أي اعتبار آخر، تتعلق بفعل عنف موثّق ومرفوض أخلاقيا وإنسانيا، وبحق المجتمع في الاعتراض على مشاهد القسوة تجاه الحيوانات.

وأكد على أن حماية الحيوانات من التعنيف ليست إساءة إلى أحد، بل واجب أخلاقي وقانوني، وأن صوت الناشطين في هذا المجال يجب أن يُحمى لا أن يُلاحق، فبدل توقيف من يرفع الصوت ضد الإساءة، كان الأجدر أن تنصبّ الجهود على التحقيق في واقعة سحل الكلب ومحاسبة المسؤول عنها وفق القوانين المرعية الإجراء.

وبين بأن نقابة الأطباء البيطريين في لبنان تشدد على أن الرفق بالحيوان معيار من معايير رقي المجتمعات، وأن أي محاولة لترهيب الناشطين أو إسكاتهم تحت عناوين القدح والذم تشكل سابقة مقلقة، خصوصا عندما يكون الاعتراض موجها ضد فعل عنفي لا ضد صفة دينية أو اجتماعية.

وفب الختام دعا شعبان، إلى الإفراج عن الناشطة غنى نحفاوي، ووقف ملاحقة كل من يدافع عن الحيوانات ضمن إطار التعبير السلمي، وفتح تحقيق جدي في حادثة سحل الكلب، تأكيدا أن الرحمة ليست جريمة، وأن العدالة تبدأ من حماية الأضعف.

ويذكر بأن الناشطة غنى نحفاوي، من أبرز المهتمين بالحيوانات، والمدافعين عن حقوق الحيوان في لبنان، وتعمل على توثيق الانتهاكات المؤلمة بحق الحيوانات وفضح مرتكبيها.