أشار موقع Army Recognition أن شركة إيرباص هليكوبترز والبحرية الإسبانية، أكملت تجربة طيران تكتيكي خلال مايو 2026، حيث ربطت مروحية H135 مأهولة بطائرتي Flexrotor وA900 المسيرتين في شبكة قتال بحرية موحدة، على متن سفينة الدوريات البحرية Rayo.
ويهدف التمرين إلى إثبات قدرة الفريق المأهول وغير المأهول على توسيع غطاء المراقبة البحرية بشكل هائل، بما يتجاوز المدى المحدود لمستشعرات السفينة، وتسريع دقة الاستهداف، دون تعريض المنصات المأهولة لمناطق الخطر العالي.
وقد استخدم التمرين نظام إدارة المهمة HTeaming من إيرباص لتنسيق تبادل البيانات اللحظي بين السفينة والمروحية والمسيرتين، مما خالق صورة استطلاع أوسع وأكثر استدامة للعمليات البحرية، في تحول جوهري نحو الحرب البحرية الموزعة التي تراهن على الأنظمة الذاتية لتعزيز الوعي الظرفي وحماية القوة.
الطائرة المسيرة Flexrotor المخصصة للعمليات البحرية والمهام الاستخباراتية (مصدر الصورة: The Business Journals)
تحكم موحد من قمرة القيادة والتحقق من قابلية التشغيل البيني
وكشف الموقع أن التجربة أثبتت إمكانية التحكم المباشر بالمسيرات وبث الصور الحية بين القطع البحرية والمروحيات والطائرات المسيرة خلال مهمة استخبار ومراقبة واستطلاع محاكاة، وجرى التكامل مع بنية NAIAD للأنظمة الذاتية من نافانتيا ونظام إدارة القتال SCOMBA الخاص بالبحرية الإسبانية، مما يسلط الضوء على تقدم إسبانيا المتسارع نحو الحرب البحرية متعددة المجالات.
ونجحت المسيرتان في الإقلاع والهبوط من على سطح السفينة Rayo وهي في حالة إبحار، وهي قدرة عملياتية حاسمة للمهام الأمنية الاستكشافية، والأهم، أن طاقم المروحية H135 تمكن من إدارة المسيرتين جوا عبر جهاز لوحي يعمل بنظام HTeaming، في عرض للبنية المعيارية المستقلة عن المصنعين، حيث تم دمج مسيرات من شركتين مختلفتين في شبكة عملياتية موحدة بسلاسة تامة.
المروحية الخفيفة من شركة إيرباص هليكوبترز H135 (مصدر الصورة: Greek Air Taxi Network)
المسيرات توسع نطاق التتبع خارج الغلاف الراداري للسفينة
وأفاد الموقع أن سيناريو التمرين تمحور حول مطاردة زورق سريع خلال عملية استخبار ومراقبة، حيث تولت Flexrotor وA900 تتبع الهدف ونقل بث فيديو حي إلى المروحية H135 ومركز المعلومات القتالية على متن السفينة Rayo في آن واحد.
إن هذا الاندماج اللحظي للمستشعرات مكن مشغلي السفينة من الاحتفاظ بمراقبة متواصلة للهدف على مسافات تتجاوز بكثير غلاف الكشف الراداري والبصري الكهروضوئي للسفينة، ويكمن جوهر التكنولوجيا في دمج المسيرات في نظام NAIAD، المصمم لتنسيق الأصول الذاتية الجوية والسطحية وتحت المائية، والذي يعمل بدوره داخل منظومة SCOMBA، ليتم التعامل مع الطائرات المسيرة كأصول قتالية متصلة بالشبكة وليس مجرد أدوات استطلاع قائمة بذاتها.
الطائرة المسيرة التكتيكية إسبانية الصنع ذات إقلاع وهبوط عمودي Alpha A900 (مصدر الصورة: aljundi.ae)
مستقبل الحرب البحرية
ونوه الموقع إلى أن نظام HTeaming لعب دور المحور في هذا المستوى من التشغيل البيني، إذ يسمح لأطقم المروحيات بالتحكم المباشر بطائرات مسيرة دون الحاجة إلى محطات تحكم أرضية منفصلة، مما يقلص زمن الاستجابة بين كشف الهدف واتخاذ القرار التكتيكي ويخفف عبء القوى البشرية، وعمل نظام الإيرباص التكتيكي المتكامل كجسر بين المسيرات وشبكة السفينة القتالية لضمان توافق بيانات الصور والاستهداف مع بيئة NAIAD وSCOMBA.
وتعكس التجربة طموحا أوروبيا أوسع لتقليل الاعتماد على التكنولوجيات الدفاعية غير الأوروبية، حيث قدمت إيرباص هليكوبترز ونافانتيا وألفا أنماند سيستمز حلا أوروبيا خالصا يدمج الطيران المأهول والأنظمة الذاتية في نظام بيئي عملياتي سيد ذي سيادة.
وستتوسع المراحل التالية لاستكشاف عمليات أسراب المسيرات المنسقة والتكامل الأعمق بين الأنظمة الذاتية البحرية والجوية والبرية، مما قد يمكن القوات الإسبانية وقوات الحلفاء من نشر شبكات مسيرات مترابطة للمراقبة التعاونية والتتبع والحرب الإلكترونية والاستشعار البحري الموزع.