تركيا تشتري 100 زورق مسير انتحاري لهجمات السرب البحري

أسراب الموت التركية.. 100 زورق مسير انتحاري تنطلق من ثلاث شركات عملاقة لإغراق الأعداء (مصدر الصورة: Defense News) أسراب الموت التركية.. 100 زورق مسير انتحاري تنطلق من ثلاث شركات عملاقة لإغراق الأعداء (مصدر الصورة: Defense News)

أفاد موقع Defense News أن تركيا تمضي قدما في شراء 100 زورق مسير سطحي انتحاري Expendable USV لصالح بحريتها، في خطوة تعكس تحولا جذريا في عقيدتها القتالية البحرية.، وتم اتخاذ قرار الشراء خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للصناعات الدفاعية في فبراير الماضي، وهي أعلى هيئة لصنع القرار في سياسة المشتريات الدفاعية التركية.

وتتولى رئاسة الصناعات الدفاعية SSB الإشراف على المشروع، على أن تتوزع مهمة إنتاج هذه الزوارق المئة على ثلاث شركات تركية رائدة، في نهج تنافسي يهدف إلى تنويع القدرات وتسريع التسليم، ويكشف هذا التحرك عن تسارع أنقرة نحو بناء أسطول هجين من المسيرات الانتحارية القادرة على شن هجمات أسراب مدمرة ضد أهداف سطحية وساحلية.

ثلاثي الموت البحري يكشف عن أسلحته

وأشار الموقع إلى تتقاسم الشركات الثلاث الحصص الإنتاجية بواقع 40 زورقا لشركة Aselsan المتحالفة مع حوض Ares لبناء السفن، و32 زورقا لشركة STM المتعاونة مع حوض Yonca، و32 زورقا لشركة Havelsan التي تعمل مع حوض Sefine.

وقد كشفت Aselsan عن منتجها المشترك "طوفان Tufan" خلال معرض SAHA إكسبو 2026 في إسطنبول، وهو زورق يبلغ طوله 8 أمتار وعرضه 1.8 متر، مزود بحمولة شديدة الانفجار تعادل قنبلة Mk 82.

في المقابل، تم الكشف عن زورق STM الذي يحمل اسم "يقطو Yaktu"، وهو أصغر حجما بطول 5.8 أمتار وإزاحة 1.7 طن، وصمم خصيصا لتلبية متطلبات العمليات البحرية غير المتماثلة، وتشير عقيدة التشغيل إلى أن التوزيع العددي سيتكيف ليشكل أسرابا رباعية الزوارق، مما يمنح القوة البحرية مرونة تكتيكية أكبر في الميدان.

الزورق التركي الانتحاري Yaktu (مصدر الصورة: Anadolu Ajansı‏)

أشباح بحرية تعمل كخلية نحل قاتلة

وكشف الموقع أن كلا من طوفان ويقطو صمما كمنصات هجومية دقيقة تعمل بنظام الهجوم الانتحاري، مع هيكل منخفض البصمة الرادارية والبصرية لتقليل احتمالية الاكتشاف، وتدعم المنظومتان اتصالات خط البصر LOS والأقمار الصناعية، مما يتيح اندماجا كاملا في العمليات الشبكية المركزية.

ويكمن جوهر التهديد في بنية السرب الذكية التي تسمح للزوارق المتعددة بالعمل بشكل تعاوني، وتبادل البيانات في الزمن الحقيقي، وتوزيع المهام ذاتيا أثناء المهمة دون تدخل بشري مباشر.

إن هذا المستوى من الاستقلالية القتالية يحول مجموعة الزوارق إلى كيان قتالي واحد، قادر على مهاجمة أهداف متعددة في وقت واحد من زوايا مختلفة، مما يربك الدفاعات المعادية ويصعب اعتراضها بفعالية.

فلسفة هجومية جديدة تعيد رسم قواعد الاشتباك البحري

وأفاد الموقع أن هذا البرنامج الطموح يعكس فلسفة هجومية جديدة في العقيدة البحرية التركية، حيث لم تعد السفن الحربية الضخمة وحدها سيدة المعركة، فإدخال مئة زورق انتحاري يمنح أنقرة قدرة غير مسبوقة على إغراق الدفاعات المعادية بأسراب رخيصة الثمن وشديدة الفتك، قادرة على استهداف الموانئ والمضائق والسفن الحربية في آن واحد.

وتذكرنا هذه الاستراتيجية بتكتيكات الطائرات المسيرة الانتحارية في البر، لكنها تنقل الفكرة إلى المسرح البحري بقدرات تشبيك وتنسيق أكثر تعقيدا، ومع تقدم مراحل الإنتاج والتسليم، سيكون على القوى البحرية المنافسة في شرق المتوسط وبحر إيجه إعادة حساباتها الدفاعية لمواجهة هذا التهديد غير المتماثل الذي قد يغير شكل الحروب البحرية في المستقبل القريب.