شكل العدوان الإسرائيلي على مستشفى جبل عامل، حلقة جديدة من سلسلة الاستهدافات الممنهجة للمرافق الطبية في لبنان، في تأكيد على الإرهاب الإسرائيلي الذي تخطت جرائمه كل الحدود وخرقت ممارساته كل القوانين الدولية.
تصعيد إسرائيلي يستهدف القطاع الصحي في لبنان
ففي الأول من الشهر الجاري، شن العدو الإسرائيلي غارات في محيط مستشفى جبل عامل في صور، أسفرت عن ارتقاء 4 شهداء و127 جريحا من بينهم 39 من الطاقم الطبي والتمريضي والإداري في المستشفى، كما تسبب العدوان بأضرار فادحة وجسيمة في مختلف طوابق وأقسام المستشفى وموقف السيارات، وذلك بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
ويوم الأحد الماضي، شن العدو الإسرائيلي غارة في المحيط الملاصق لمستشفى حيرام في مدينة صور، ما أدى إلى إصابة 13 من العاملين في المستشفى، إضافة لأضرار جسيمة تضاف إلى أضرار سابقة أصابت المستشفى جراء اعتداءات العدو الإسرائيلي، وفق ما أعلنته الصحة اللبنانية.
وجاءت هذه الاعتداءات، ضمن سلسلة من مئات الهجمات الإسرائيلية التي طالت المرافق الطبية اللبنانية خلال الأشهر الماضية، والتي أدت لاستشهاد وإصابة مئات العاملين في القطاع الصحي في لبنان.
وقد أكد ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان، عبد الناصر أبو بكر، توثيق 190 هجوما إسرائيليا استهدف القطاع الصحي في لبنان خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما أسفر عن ارتقاء 128 من العاملين في القطاع الصحي وإصابة 332 آخرين.
ولفت إلى أن 17 مستشفى قد تعرضت لأضرار جزئية، بينما لا تزال 3 مستشفيات و42 مركزا صحيا خارج الخدمة، وفق معطيات منظمة الصحة العالمية.
تنديد واسع بالعدوان الإسرائيلي على مستشفى جبل عامل
وقد لاقى الاعتداء الإسرائيلي على مستشفى جبل عامل إدانات واسعة، وإشادات بشجاعة الطاقم الطبي الذي أصروا على مواصلة العمل وتقديم الخدمات رغم كل الدمار والخطر المحدق.
حيث حيّت وزارة الصحة اللبنانية شجاعة الإدارة والعاملين في مستشفى جبل عامل الذين أصروا على إبقاء الأبواب مفتوحة واستكمال رسالة الخدمة الإنسانية والصحية التي تقوم بها المستشفى تحت أعباء خطر وعنف غير مسبوقين.
وأكدت أن هذا الاعتداء وما تسبب به من شهداء وجرحى وأضرار ليس إلا تجسيدا إضافيا لشريعة الغاب التي يطبقها العدو الإسرائيلي بحذافيرها، متجاوزا كل ما أقره المجتمع الدولي من قوانين وشرائع وقرارات.
مستشفى الرسول الأعظم تدين العدوان الإسرائيلي على مستشفى جبل عامل
وبدورها أدانت إدارة مستشفى الرسول الأعظم (ص) بأشد العبارات العدوان الصهيوني الذي استهدف مستشفى جبل عامل، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المرافق الصحية والطواقم الطبية والمرضى.
وأعلنت تضامنها الكامل مع إدارة مستشفى جبل عامل وكوادره كافة، كما توجهت بتحية إجلال وإكبار لجميع العاملين في القطاع الصحي في الجنوب اللبناني، الذين يواصلون أداء رسالتهم الإنسانية تحت وطأة القصف والاعتداءات المتكررة التي طالت المستشفيات والمراكز الصحية وطواقم الإسعاف.
ولفتت الإدارة إلى أن استهداف الصروح الطبية هو اعتداء مباشر على حق الإنسان في العلاج، ومحاولة لتعطيل رسالة الطب السامية القائمة على إنقاذ الحياة وصون الكرامة الإنسانية.
وأكدت إدارة مستشفى الرسول الأعظم أمام هذا الإجرام الممنهج، بأن هذه الاعتداءات لن تثني الجسم الطبي عن القيام بواجبهم الإنساني والأخلاقي، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لوضع حدّ لهذه الانتهاكات وحماية المنشآت الصحية
نقابة المستشفيات في لبنان تستنكر الاعتداء على مستشفى جبل عامل
ومن جهتها، أعربت نقابة المستشفيات في لبنان، عن استنكارها الاعتداء الذي وقع في محيط مستشفى جبل عامل، مؤكدة أن ما حصل يشكل خرقا صارخا للقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، التي تحظر استهداف المستشفيات والمؤسسات الصحية في أي ظرف.
وناشدت، المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية المختصة التحرك الفوري لحماية القطاع الصحي في لبنان، وضمان تحييد المستشفيات عن أي أعمال عدوانية، محيّية المستشفيات والعاملين فيها، ولا سيما تلك التي تواصل أداء رسالتها الإنسانية في ظل ظروف بالغة الصعوبة.