اليونان توسع أسطولها من مسيرات V-BAT لتعزيز الرصد البحري والحدودي

من أوكرانيا إلى بحر إيجه.. مسيرات V-BAT تواصل إثبات فعاليتها العملياتية (مصدر الصورة: Defense Arabia) من أوكرانيا إلى بحر إيجه.. مسيرات V-BAT تواصل إثبات فعاليتها العملياتية (مصدر الصورة: Defense Arabia)

ذكر موقع Defense Arabia أن الجيش اليوناني وقع اتفاقية تعاقد جديدة مع شركة «شيلد إيه آي» الأمريكية المتخصصة في تقنيات الاستقلالية الدفاعية القائمة على الذكاء الاصطناعي، وذلك بهدف توسيع أسطوله من منظومات الطائرات دون طيار ذات الإقلاع والهبوط العمودي من طراز «V-BAT».

وتأتي هذه الصفقة لدعم عمليات الوعي بالمجال البحري وتعزيز الرصد الشامل عبر أرجاء بحر إيجه الاستراتيجي، حيث توظف الجيش اليوناني حاليا هذه المنظومات في مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

ولا تمثل هذه الصفقة بداية تعاون، بل امتدادا لشراكة عملياتية قائمة، إذ يتيح الاستحواذ على وحدات إضافية تعزيز القدرة على المراقبة البحرية المستمرة وكشف الحدود بصورة أكثر فاعلية وكثافة، خصوصا في منطقة تعتبر من أكثر المناطق البحرية توترا في شرق المتوسط.

V-BAT قدرات تشغيلية عالية في الجزر والسواحل والمناطق النائية

وبحسب الموقع صرح جيمس ليثغو، مدير إقليم أوروبا الشرقية وجنوب شرقها في شركة «شيلد إيه آي»، حيث أكد أن منظومة «V-BAT» ملائمة استثنائياً للعمليات في اليونان التي تنتشر قواتها عبر جزر متفرقة وسواحل نائية وأودية عميقة وسلاسل جبلية وبيئات بحرية بالغة التعقيد.

وأوضح ليثغو أن المنظومة لا تحتاج إلى مدرجات تقليدية للإقلاع والهبوط، مما يُهيئها للعمل في البيئات التي تعجز فيها الأنظمة الجوية التقليدية عن الانتشار، سواء في المواقع البحرية المتفرقة أو المواقع المعزولة شحيحة البنية التحتية.

كما أضاف أن الطائرة المسيرة V-BAT أثبتت جدارتها في عمليات قتالية حقيقية داخل أوكرانيا، بما فيها البيئات المحرومة من إشارات نظام التموضع العالمي وشبكات الاتصالات، مؤكداً أن شركته تفخر بتعميق شراكتها مع اليونان وقواتها المسلحة.

وفي إطار الالتزام الاستراتيجي طويل الأمد، أعلنت شركة «شيلد إيه آي» عن خطط لافتتاح مكتب لها في أثينا يعزز التعاون المباشر مع العملاء والشركاء الصناعيين المحليين، كما أفصحت عن نيتها توسيع استثماراتها في المنظومة الدفاعية اليونانية، من بينها إدخال برنامج الاستقلالية «هايف مايند» بهدف تسريع تطوير قدرات التكنولوجيا المستقلة ذات الطابع السيادي.

الطائرة المسيرة الاستطلاعية المزودة بإمكانية الإقلاع والهبوط العموديين V-BAT (مصدر الصورة: defense-arabic)

المواصفات القتالية للطائرة المسيرة V-BAT

وأشار الموقع إلى أن منظومة V-BAT تصنَّف ضمن الفئة الأولى من منظومات الناتو للطائرات دون طيار ذات الإقلاع والهبوط العمودي، وتعتمد تصميماً مبتكراً قائماً على مروحة بقناة مكبوتة، مع قدرة تحمّل تتجاوز اثنتي عشرة ساعة متواصلة، تشغّلها محركات وقود ثقيل تلائم المتطلبات التشغيلية في الميادين المتنازع عليها.

وقد أعدت المنظومة خصيصاً للعمل في بيئات الحرب الإلكترونية المكثفة، موفرة قدرات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والاستهداف بتكلفة ومتطلبات لوجستية تفوق بكثير ما تتيحه المنظومات الأكبر حجماً من الفئتين الثانية والثالثة.

كما يتيح تصميمها ذو المحرك الفردي والمروحة المدمجة المكبوتة الإقلاع والهبوط دون حاجة إلى مساعدة خارجية، سواء من أسطح السفن الحربية أو مباني المناطق الحضرية أو البيئات النائية المجرّدة من البنية التحتية، وترسّخ هذه المواصفات مجتمعةً مكانة المسيرة V-BAT بوصفها أداةً لا غنى عنها في عمليات المسارح البحرية والحملات التعبوية المتقدمة، وهو ما يجعلها الخيار الأنسب لتعزيز الرصد الشامل للمجال البحري في منطقة بحر إيجه المتشعبة التضاريس والبالغة الحساسية الاستراتيجية، خصوصا في ظل التوترات المستمرة مع الجانب التركي حول المناطق البحرية والجزر المتنازع عليها.

أهمية الصفقة في تعزيز اليقظة البحرية والرصد الحدودي

ووفقا للموقع إن أهمية اختيار المسيرة V-BAT تنبع من طبيعة المسرح الجغرافي اليوناني الفريد، حيث لا تحتاج هذه المنظومة إلى بنية تحتية معقدة للانتشار، مما يمنح القوات اليونانية مرونة تشغيلية غير مسبوقة في جزر بحر إيجه النائية والمتفرقة.

وتأتي هذه الصفقة كامتداد لشراكة عملياتية قائمة، حيث يوظف الجيش اليوناني حاليا منظومات V-BAT في مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، والاستحواذ على وحدات إضافية سيعزز القدرة على صون اليقظة البحرية المستمرة ومراقبة الحدود بصورة أكثر فاعلية.

ويرى محللون عسكريون أن هذه الخطوة تعكس تحولا استراتيجيا لدى اليونان نحو تبني التقنيات المستقلة القائمة على الذكاء الاصطناعي، خصوصا بعد إثبات هذه المنظومات فعاليتها في ساحات القتال الحقيقية مثل أوكرانيا، ومع خطط شركة «شيلد إيه آي» لافتتاح مكتب في أثينا وإدخال برنامج «هايف مايند» لتسريع تطوير قدرات التكنولوجيا المستقلة، تبدو اليونان عازمة على تعزيز قدراتها الردعية في بحر إيجه عبر أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا المسيرات العمودية الإقلاع.