عملة Pi Network تفقد معظم قيمتها وسط ضغط المعروض وضعف الطلب

بعد سنوات من الانتظار.. الرواد يواجهون واقع صعب مع انهيار سعر Pi Network (مصدر الصورة: BTC-ECHO‏) بعد سنوات من الانتظار.. الرواد يواجهون واقع صعب مع انهيار سعر Pi Network (مصدر الصورة: BTC-ECHO‏)

أوضح موقع Benzinga أن مشروع Pi Network، وهو مشروع عملات رقمية فيروسي اجتذب أكثر من 60 مليون مستخدم يعرفون باسم الرواد، شهد انهيار سعره إلى مستوى قياسي منخفض خلال شتاء العملات الرقمية الحالي، حيث انزلق إلى 0.1232 دولار مسجلا بذلك انخفاضا بنسبة 96% عن أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3 دولارات.

وقد أدى هذا الانهيار المؤلم إلى تراجع كبير في قيمته السوقية، حيث انتقلت من 20 مليار دولار إلى 1.3 مليار دولار فقط اليوم، ويمثل هذا السقوط الحر واحدا من أكبر الانهيارات التي شهدها مشروع عملات رقمية بهذا الحجم الجماهيري، حيث تحول الحلم الذي راود الملايين لسنوات في انتظار إطلاق الشبكة الرئيسية إلى كابوس حقيقي مع تضاؤل آمال المستثمرين في استرداد قيمة جهودهم في تعدين العملة عبر الهواتف المحمولة.

غياب الإدراج في البورصات الكبرى يزيد الضغوط على المشروع

وبحسب الموقع إن قصة صعود وهبوط Pi Network، بدأت عندما أُطلق المشروع في 3 مارس 2019 بتزامن مع يوم Pi العالمي الذي يخلد الثابت الرياضي الذي يمثل نسبة محيط الدائرة إلى قطرها، وكان مستوحى من بيتكوين BTC بهدف حل تحدياته الرئيسية بما فيها ارتفاع تكاليف المعاملات والحاجة إلى أجهزة تعدين باهظة الثمن.

وحقق Pi نجاحا فوريا، حيث انضم إليه أكثر من 60 مليون مستخدم شاركوا في تعدين العملة على هواتفهم، على أمل صرفها بمجرد إدراجها في البورصات، وأصبحت هذه العملية ممكنة في فبراير من العام الماضي عندما أطلقت الشبكة الرئيسية mainnet، ومنذ ذلك الحين دخلت العملة في اتجاه هبوطي قوي مع ارتدادات عرضية، محققة انخفاضا تراكميا محوت بموجبه ما لا يقل عن 18 مليار دولار من قيمتها.

ويشير المحللون إلى أن المشروع عانى أولا من فقدان معظم قاعدة جماهيره بسبب بقائه الطويل في الشبكة الرئيسية المغلقة enclosed mainnet، وهي المرحلة التي استمرت بين عام 2021 وفبراير من العام الماضي، مما جعل الرواد غير قادرين على صرف رموزهم.

وثانيا تجنبت العديد من البورصات الكبرى إدراج العملة، حيث وصفها رئيس Bybit بأنها احتيال، ورغم أن مستخدمي منصة Binance صوتوا بأغلبية ساحقة لإدراجها بعد إطلاق الشبكة الرئيسية، إلا أن البورصة لم تقم بذلك بعد، وكذلك الحال مع بورصات شهيرة أخرى مثل Upbit وCoinbase، بينما لم يولد إدراجها الأخير في Kraken طلبا كبيرا.

فتح الرموز الجديدة يرفع ضغوط البيع على Pi

وأشار الموقع إلى أن هناك مخاوف جدية بشأن هيكل العملة الاقتصادي، حيث تظهر البيانات أن هناك حاليا عرضا متداولا يبلغ 10.6 مليار رمز مقابل أقصى عرض يبلغ 100 مليار رمز، ونتيجة لذلك، تقوم الشبكة بفتح ملايين الرموز شهريا، مما يزيد العرض القائم ويضغط على السعر.

وقد ساهم هذا الفتح الكبير للرموز، إلى جانب ضعف الطلب، في الأداء الضعيف للعملة بمرور الوقت، وتماشيا مع ذلك هناك مخاوف بشأن مركزية الشبكة، حيث تحتفظ مؤسسة Pi الغامضة بمليارات الرموز في مئات المحافظ، وهو ما يتناقض مع روح اللامركزية التي تقوم عليها العملات الرقمية، بالإضافة إلى ذلك، لم ينجح النظام البيئي للمشروع كما اقترح الفريق، حيث وُصف باستمرار بأنه «سلسلة شبحية» بسبب تراجع نشاطها وضعف التطبيقات المبنية عليها.

وتدل هذه العوامل مجتمعة إلى أن المشروع واجه صعوبات هيكلية منذ البداية، حيث اعتمد بشكل كبير على الضجة التسويقية ووعد الملايين بأرباح مستقبلية دون بناء أساس متين من التطبيقات والاستخدام الفعلي، ومع استمرار فتح الرموز الجديدة شهريا، يبدو أن الضغط البيعي لن يتوقف قريبا ما لم يحدث تحول جذري في الطلب أو يتدخل الفريق بتعديلات جوهرية في هيكل العرض.

العقود الذكية في صدارة خطة إنعاش Pi Network

وبحسب الموقع إن فريق التطوير يعمل حاليا على حل المشكلات الرئيسية التي تواجه المشروع، حيث أطلقوا ترقية رئيسية للشبكة لتتوافق مع بروتوكول توافق Stellar 26، وستقدم هذه الترقية عقودا ذكية إلى الشبكة، مما يسهل على المطورين بناء تطبيقات لامركزية عليها، كما قام الفريق باستثمارين رئيسيين في شركة CiDi Games وشركة OpenMind، حيث أطلقت CiDi Games بالفعل عدة ألعاب على منصاتها لعبها المستخدمون ملايين المرات، كما تتعاون مع OpenMind لضمان قدرة عمال المناجم التابعين لها على المشاركة في عمليات الذكاء الاصطناعي وتحقيق أرباح.

ويتجه الفريق أيضا نحو صناعة الذكاء الاصطناعي من خلال إطلاق مشروع للتحقق من الهوية البشرية مشابه لعملة Worldcoin، ويهدف إلى الاستفادة من نجاح عملية التحقق من الهوية KYC التي قامت بتوثيق أكثر من 18 مليون مستخدم، وتقديم هذه الخدمة للشركات، ورغم هذه الجهود، يبقى السؤال الأكبر حول ما إذا كانت هذه الخطوات ستكون كافية لإنقاذ مشروع فقد ثقة الملايين وانهارت قيمته بنسبة 96%، أم أن الأوان قد فات لإعادة إحياء الحلم الذي حمله الرواد طوال سنوات الانتظار الطويلة؟