أفاد موقع الدفاع العربي أن الصين أصبحت رسميا ثاني أقوى قوة جوية في العالم بعد الولايات المتحدة، متجاوزة روسيا، وذلك وفق تقديرات عسكرية حديثة تعكس تحولا ملحوظا في ميزان القوى الجوية خلال السنوات الأخيرة.
ويقدر إجمالي أسطول القوات الجوية لجيش التحرير الشعبي الصيني بنحو 2325 طائرة قتالية، موزعة على ما يقارب 110 إلى 130 سربا مقاتلا، مما يجعلها أكبر قوة جوية حديثة خارج الولايات المتحدة من حيث الحجم والتنوع والتحديث التقني.
ويعكس هذا الأسطول الضخم مزيجا واسعا من المقاتلات متعددة الأدوار وطائرات التفوق الجوي والضربات التكتيكية، إلى جانب تصاعد واضح في قدرات الشبحية والجيل الخامس، وصولا إلى بدايات برامج الجيل السادس.
وقد أثمرت استراتيجية التحديث الصينية عن بناء قوة جوية قادرة على المنافسة في جميع المجالات، مع تركيز خاص على تقنيات التخفي والرادارات المتطورة وأنظمة التسليح بعيدة المدى.
القاذفة المقاتلة الصينية متعددة المهام طراز JH-7 (مصدر الصورة: Fly a jet fighter)
الصين توسع أسطولها الجوي عبر مزيج متقدم من المقاتلات الحديثة
وبحسب الموقع فإن الهيكل الجوي الصيني يضم عددا كبيرا من الطرازات المتقدمة، من بينها أكثر من 600 مقاتلة من طراز J-10 متعددة المهام، ونحو 442 مقاتلة تفوق جوي من طراز J-11، إضافة إلى أكثر من 400 مقاتلة شبحية من طراز J-20 التي تمثل اليوم عماد القوة الجوية الصينية الحديثة.
كما تمتلك الصين أكثر من 370 مقاتلة هجومية من طراز J-16، ونحو 270 طائرة مقاتلة قاذفة من طراز JH-7، إلى جانب 97 مقاتلة روسية الصنع من طراز Su-30، ونحو 80 مقاتلة بحرية من طراز J-15 المخصصة لحاملات الطائرات، و32 مقاتلة Su-27، و24 مقاتلة Su-35.
ويضاف إلى ذلك قرابة 10 طائرات من الجيل الخامس المتقدم J-35 التي ما تزال في طور الإدخال التدريجي، بالإضافة إلى نماذج أولية تعكس دخول الصين فعليا مرحلة ما بعد الجيل الخامس، مثل نموذج J-36 وJ-50 من فئة الجيل السادس التجريبي.
طائرة التفوق الجوي J-15 الصينية (مصدر الصورة: Arab Defense)
وتيرة إنتاج عالية تعكس سباقا تقنيا مع واشنطن
ووفقا للموقع فإن الصين لا تكتفي بتوسيع أسطولها فحسب، بل تواصل أيضا وتيرة إنتاج عالية للمقاتلات المتقدمة، في سباق تقني وصناعي يجعلها، باستثناء الولايات المتحدة، الدولة الأكثر قدرة على تجديد وتحديث قواتها الجوية بوتيرة متسارعة.
ونوه الموقع إلى أن القوة الجوية الصينية تجمع اليوم بين مقاتلات الجيل الرابع المطورة، والجيل الخامس الشبحية، مع استثمارات مبكرة في تقنيات الجيل السادس، ما يعكس تحولا استراتيجيا في عقيدة القوة الجوية الصينية، وقد مكنت هذه الاستراتيجية بكين من بناء قدرات صناعية ضخمة تسمح لها بتسريع وتيرة الإنتاج وخفض التكاليف، مع الحفاظ على مستوى عال من التطور التقني.
ويلاحظ المحللون أن هذا التوسع الكمي والنوعي يعيد رسم خريطة التوازنات الجوية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث تبرز الصين كقوة جوية قادرة على تحدي الهيمنة الأميركية في المجال الجوي الإقليمي.
المقاتلة الشبحية الصينية من الجيل السادس طراز J-36 (مصدر الصورة: defensefeeds)
بكين ترسخ موقعها كثاني أقوى قوة جوية عالميا
وأشار الموقع إلى أنه بهذا التراكم العددي والتقني، رسخت بكين موقعها كثاني أقوى قوة جوية في العالم، متقدمة على روسيا، ومؤسسة لمرحلة جديدة من التوازنات الجوية الدولية التي تتجه بشكل متسارع نحو ثنائية قطبية بين واشنطن وبكين.
فالتفوق الصيني لا يقتصر على العدد فقط، بل يمتد إلى جودة التقنيات وقدرات التصنيع المحلي، حيث تمكنت الصين من تطوير معظم أنظمة التسليح والرادارات والإلكترونيات الجوية محليا، مما يقلل اعتمادها على الواردات ويعزز سيادتها التقنية، وقد لاحظ الخبراء العسكريون أن القوات الجوية الصينية باتت تمتلك قدرات هائلة في مجالات الحرب الإلكترونية والاستطلاع والضربات الدقيقة، مع استمرار جهود التطوير في مجالات الطائرات بدون طيار والذكاء الاصطناعي.
ويعكس هذا التحول نضجا متزايدا للصناعة الدفاعية الصينية، التي أصبحت قادرة على منافسة كبرى الشركات العالمية في مجالات الطيران العسكري، مما يعزز مكانة الصين كلاعب رئيسي في سوق الطيران العسكري العالمي.