تزايد انتشار البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية في التهابات عيون الحيوانات الأليفة

بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية تهدد بصر الحيوانات الأليفة ( مصدر الصورة: Freepik ) بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية تهدد بصر الحيوانات الأليفة ( مصدر الصورة: Freepik )

حذر باحثون من تزايد انتشار البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية في التهابات العين لدى الحيوانات الأليفة ، مؤكدين أن هذه العدوى قد تؤدي إلى فقدان البصر لدى الكلاب والقطط والخيول خلال فترة قصيرة إذا لم تُشخَّص وتُعالج بسرعة.

وتوصل إلى هذه النتائج فريق من الباحثين في الجامعة العبرية في القدس، في دراسة نُشرت في مجلة Veterinary Ophthalmology.

ارتفاع مقلق في البكتيريا المقاومة للعلاج

أوضح الباحثون أن السلالات البكتيرية متعددة المقاومة للأدوية أصبحت أكثر انتشارا في العيادات البيطرية، مما يزيد من صعوبة علاج التهابات العين.

كما أشاروا إلى أن اختبارات المختبر التقليدية لا تستطيع دائمًا التنبؤ بدقة بمدى فعالية المضادات الحيوية الموضعية المستخدمة في قطرات العين، وهو ما يمثل تحديا للأطباء البيطريين عند اختيار العلاج المناسب.

التهاب القرنية قد يسبب فقدان البصر خلال أيام

انتشار البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية في الحيوانات ( مصدر الصورة: Freepik )

ركزت الدراسة على التهابات القرنية البكتيرية، وهي من أخطر إصابات العين لدى الحيوانات، إذ قد تؤدي إلى فقدان البصر خلال ساعات أو أيام في حال عدم تلقي العلاج المناسب.

وبعد مراجعة نتائج دراسات أجريت في مختبرات حول العالم، وجد الباحثون أن أكثر البكتيريا المسببة لهذه العدوى لدى الحيوانات الأليفة هي:

Staphylococcus pseudintermedius.

المكورات العقدية الحالة للدم من نوع بيتا.

بكتيريا الزائفة الزنجارية (Pseudomonas aeruginosa).

وأكدت الدراسة أن القلق الأكبر يتمثل في تزايد انتشار السلالات المقاومة لعدة مضادات حيوية، خاصة في المستشفيات والعيادات البيطرية المتخصصة التي تستقبل الحالات الأكثر تعقيدا.

العلاج السابق قد يصعب التشخيص

لاحظ الباحثون أن الحيوانات التي تلقت علاجا موضعيا بالمضادات الحيوية قبل إجراء الفحوصات كانت أكثر عرضة لوجود بكتيريا مقاومة للعلاج.

كما أن نتائج زراعة العين كانت أقل إيجابية لدى هذه الحيوانات، مما يجعل تحديد البكتيريا المسببة للعدوى واختيار العلاج المناسب أكثر صعوبة.

لماذا لا تعكس نتائج المختبر الواقع دائما؟

أبرزت الدراسة وجود فجوة بين نتائج اختبارات المختبر والاستجابة الفعلية للعلاج.

فمعظم اختبارات حساسية البكتيريا للمضادات الحيوية تعتمد على طريقة عمل الأدوية عند إعطائها عن طريق الجسم، بينما تختلف تركيزات المضادات الحيوية الموجودة في قطرات العين على سطح العين بشكل كبير عن تلك التي تصل إلى الأنسجة عبر العلاج الجهازي.

ولهذا السبب، قد تشير نتائج المختبر إلى ضعف فعالية مضاد حيوي معين، بينما يحقق نتائج جيدة عند استخدامه موضعيا داخل العين، أو العكس.

خطر انتقال بعض البكتيريا إلى الإنسان

حذرت الدراسة أيضًا من أن بعض البكتيريا المسببة لالتهابات العين لدى الحيوانات تمتلك قدرة على الانتقال بين الحيوانات والإنسان، وهو ما يزيد من أهمية تطبيق إجراءات صارمة للوقاية من العدوى.

وأشار الباحثون إلى أن العيادات البيطرية، بل وحتى المنازل التي تعيش فيها الحيوانات الأليفة، قد تتحول إلى بيئة تسمح بانتشار الكائنات الدقيقة المقاومة للمضادات الحيوية إذا لم تُتبع قواعد النظافة ومكافحة العدوى.

حلول جديدة للحد من مقاومة المضادات الحيوية

أوصى الباحثون باتباع استراتيجيات علاجية تقلل الاعتماد على المضادات الحيوية التقليدية، وتشمل:

التشخيص المبكر والدقيق للعدوى.

الاستخدام الموجه والرشيد للمضادات الحيوية.

تعزيز إجراءات مكافحة العدوى في العيادات البيطرية.

استخدام العلاجات المطهرة عند الحاجة.

تطبيق تقنيات إزالة الأغشية الحيوية (Biofilms).

الاستفادة من تقنية الربط المتقاطع للقرنية (Corneal Cross-Linking).

استخدام الأشعة فوق البنفسجية وغيرها من الوسائل العلاجية الحديثة، لتكون مكملة للعلاج التقليدي بالمضادات الحيوية.

وأكدت الدراسة أن تبني هذه الأساليب قد يسهم في الحد من انتشار البكتيريا المقاومة، والحفاظ على صحة عيون الحيوانات الأليفة وتقليل مخاطر انتقال العدوى.