شهدت حديقة سان دييغو سفاري بارك في الولايات المتحدة إجراء أول عملية جراحية من نوعها في العالم لغوريلا ، بعد أن نجح فريق من الجراحين وخبراء صحة الحيوانات البرية في علاج عدوى خطيرة أصابت عظام الجمجمة لدى الحيوان.
وخضع ذكر الغوريلا الغربية السهلية البالغ من العمر 12 عاما، ويدعى ميزاني (Mizani)، لعملية استئصال الخشاء (Mastoidectomy)، وهي جراحة تهدف إلى إزالة الأنسجة والعظام المصابة خلف الأذن بسبب العدوى.
أعراض غير طبيعية كشفت المشكلة
عملية جراحية لغوريلا ( مصدر الصورة: Freepik )
بدأ العاملون في الحديقة بملاحظة تغيرات في سلوك ميزاني خلال شهر مارس عام 2026، إذ أصبح:
- يفتح فمه بصعوبة.
- يقلل من تناول الطعام.
- يمسك رأسه بشكل متكرر.
- يضيق عينيه، وهي علامة قد تشير إلى الشعور بالألم أو الصداع.
وأظهرت الفحوصات باستخدام التصوير المقطعي المحوسب أن الغوريلا كانت تعاني من التهاب الجيوب الأنفية والتهاب الخشاء، وهو التهاب يصيب العظم الموجود خلف الأذن.
ويرجح الأطباء أن العدوى بدأت قبل وصول الغوريلا إلى حديقة السفاري في نهاية عام 2024.
فريق طبي متعدد التخصصات
شارك في العملية فريق كبير ضم أطباء بيطريين من الحديقة وجراحين متخصصين من المركز الطبي التابع لجامعة كاليفورنيا.
ورغم التشابه الكبير بين تشريح جسم الإنسان والغوريلا، واجه الفريق تحديات خاصة بسبب الاختلافات التشريحية بين النوعين، ما تطلب تعديل الإجراءات الطبية المعتادة لتناسب طبيعة الحيوان.
كما كانت العملية الأولى عالميا التي تجرى لغوريلا بهذا الأسلوب، لذلك تعامل الأطباء معها بحذر شديد.
عملية استغرقت خمس ساعات
استغرقت الجراحة نحو خمس ساعات، وخلالها قام الأطباء بـ:
- فتح المنطقة القريبة من الأذن.
- إزالة الأنسجة المصابة.
- إزالة أجزاء من العظم المتضرر بسبب العدوى.
- إغلاق الجرح بعناية.
وشارك في تنفيذ العملية أكثر من 20 متخصصا، بينهم أطباء بيطريون وجراحون وفنيون.
تحسن حالة الغوريلا بعد الجراحة
أكدت الحديقة أن ميزاني يتعافى بشكل جيد، حيث أظهر الفحص الذي أجري في بداية شهر يونيو تحسنا واضحا في حالته، مع عدم وجود مضاعفات.
وعاد الحيوان إلى مجموعته، واستأنف تناول طعامه المعتاد، كما عاد إلى سلوكه الطبيعي.
وسيواصل الفريق الطبي مراقبة حالته الصحية، مع إجراء فحص جديد خلال عام للتأكد من استمرار التعافي.