أفاد موقع دفاع العرب أن الجيش التايواني نفّذ للمرة الأولى في تاريخه عملية تنسيق مأهول-غير مأهول MUM-T، بعد أن زوّدت مسيّرة Aerosonde Mk 4.7 التابعة لشركة تكسترون سيستمز Textron Systems مروحية هجومية من طراز AH-64E Apache بمعلومات استخباراتية وبيانات رصد واستهداف دقيقة.
وقد مكنت هذه المعلومات المروحية من تدمير هدف افتراضي عبر إحداثيات أُرسلت مباشرة من المسيّرة، في خطوة تعكس تطورا نوعيا في قدرات التنسيق القتالي بين المنصات المأهولة وغير المأهولة داخل الجيش التايواني.
تمرين النسر المقدس يشهد أولى العمليات من نوعها
وقد أُجريت هذه التجربة خلال شهر يوليو 2026، في إطار تمرين Divine Eagle Exercise السنوي الذي تنظمه القوات المسلحة التايوانية، حيث أتمّت القوات بنجاح أولى عملياتها من نوع التنسيق المأهول-غير مأهول.
ويقوم هذا المفهوم على تمكين طائرة غير مأهولة من التقدم إلى الأمام والحفاظ على مراقبة مستمرة للميدان، مع توفير تحديد ليزري دقيق يتيح لمروحيات الهجوم التركيز الكامل على تنفيذ المهمة القتالية دون الانشغال بمهام الرصد والاستطلاع.
وفي صميم هذه العملية، وفّرت منظومة Aerosonde Mk 4.7، وهي طائرة مسيّرة قادرة على الإقلاع والهبوط العمودي VTOL، قدرات استخبارات ورصد واستطلاع واستهداف ISR-T إلى جانب التحديد بالليزر، ما مكّن مروحية أباتشي التابعة لقيادة القوات الخاصة التايوانية من الاشتباك مع أهداف بحرية افتراضية بدقة عالية.
المروحية الهجومية الأمريكية من طراز أباتشي AH-64E (مصدر الصورة: uae71.com)
عين أمامية توفر مراقبة مستمرة للميدان
وأشار الموقع إلى أن المسيّرة نشرت عند رأس الشاطئ، جامعة بين تقنية الإقلاع والهبوط العمودي وقدرة التحمّل الخاصة بالطائرات ثابتة الجناح، وهو ما مكنها من التحرك سريعا نحو منطقة الهدف لإرساء مراقبة استخباراتية مستمرة.
واستخدمت الطائرة حمولة كهروبصرية متطورة لتحديد الأهداف الافتراضية وتتبّعها وتحديدها بدقة، تمهيدا لاشتباك المروحيات معها، وقد أبرزت هذه التجربة الميزة الأساسية لمنظومة Aerosonde، إذ عملت بوصفها عينا أمامية في الميدان، موفرة وعيا مستمرا سمح للمشغّلين برصد الأهداف والاشتباك معها بثقة أكبر ومخاطر أقل.
نجاح الاختبار يعزز مستقبل القتال الشبكي للجيش التايواني
وبين الموقع أن نجاح هذا التنسيق بين منظومة Aerosonde ومروحيات الطيران التايواني، دون تسجيل أي خلل تشغيلي، يُظهر كيف يمكن لهذه الأنظمة أن تسهم في تطوير الأساطيل القائمة وتعزيز فاعليتها القتالية.
كما يعكس هذا الإنجاز قدرة الجيش التايواني على تحسين مستويات البقاء والدقة، إلى جانب تسريع الانتقال من مرحلة الاستشعار إلى مرحلة الاشتباك الفعلي، في وقت تتصاعد فيه الحاجة إلى تعزيز الجاهزية القتالية عبر منصات مأهولة وغير مأهولة متكاملة.