التكاثر اللاجنسي يسرع انتشار القراد الآسيوي حول العالم

سر الانتشار السريع للقراد الآسيوي ( مصدر الصورة: Freepik ) سر الانتشار السريع للقراد الآسيوي ( مصدر الصورة: Freepik )

كشفت دراسة علمية جديدة أن القراد الآسيوي طويل القرون (Haemaphysalis longicornis) تمكن من توسيع نطاق انتشاره بسرعة كبيرة بفضل قدرته على التكاثر اللاجنسي (التوالد العذري)، وهي آلية تسمح لبعض الإناث بإنتاج نسل من دون الحاجة إلى التزاوج مع الذكور. كما أظهرت التحليلات الجينية أن هذه القدرة ربما ظهرت لدى هذا النوع أكثر من مرة خلال مسيرته التطورية.

انتشار القراد الآسيوي حول العالم ( مصدر الصورة: Freepik )

ناقل لمسببات أمراض خطيرة

يعرف القراد الآسيوي طويل القرون بقدرته على نقل مجموعة من مسببات الأمراض الخطيرة، من بينها فيروس متلازمة الحمى الشديدة المصحوبة بنقص الصفائح الدموية، إضافة إلى بكتيريا الريكتسيا وطفيليات الثيليريا.

كما قد تؤدي لدغة هذا القراد لدى بعض الأشخاص إلى الإصابة بحساسية تجاه تناول اللحوم، وهي حالة صحية نادرة لكنها موثقة علميا.

انتشر من آسيا إلى قارات جديدة

كان هذا النوع يقتصر في السابق على اليابان وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية والصين وروسيا، لكنه توسع لاحقا في مختلف أنحاء أوقيانوسيا، قبل أن يسجل وجوده في الولايات المتحدة عام 2017.

ويرى الباحثون أن هذا الانتشار السريع يعود إلى قدرة بعض الإناث على التكاثر من دون ذكور، حيث عثر خارج موطنه الأصلي في الغالب على إناث تتكاثر بهذه الطريقة.

التحليل الجيني يكشف مفاجآت

حلل فريق البحث عينات من اليابان وفيجي وكاليدونيا الجديدة وأستراليا، إلى جانب عدة سلالات مخبرية، باستخدام تقنيات حديثة لدراسة الحمض النووي.

وأظهرت النتائج أن السلالات القادرة على التكاثر اللاجنسي هي الأكثر انتشارا على مستوى العالم. ومع ذلك، رصد الباحثون وجود عدد محدود من الذكور ضمن المجموعات التي يغلب عليها هذا النوع من التكاثر، كما اكتشفوا تبادلا للمادة الوراثية بين مجموعات مختلفة من القراد.

قدرة تطورت أكثر من مرة

تشير نتائج الدراسة إلى أن القدرة على التكاثر اللاجنسي ربما لم تظهر مرة واحدة فقط، بل تطورت بشكل مستقل أكثر من مرة لدى هذا النوع من القراد.

ويرى الباحثون أن هذه الميزة تمثل أحد أهم الأسباب التي مكنت القراد الآسيوي طويل القرون من غزو مناطق جديدة والتوسع بسرعة في أنحاء مختلفة من العالم، مما يزيد من أهمية مراقبته والحد من مخاطره الصحية والبيئية.