‏الإعدام لسارة خليفة و11 متهماً في قضية المخدرات الكبرى"

محكمة جنايات القاهرة تحكم بإعدام سارة خليفة   ‏ محكمة جنايات القاهرة تحكم بإعدام سارة خليفة ‏

‏أصدرت محكمة جنايات القاهرة، السبت، حكماً بإعدام  الإعلامية والمنتجة الفنية المصرية سارة خليفة و11 متهماً آخرين، بعد إدانتهم في القضية المعروفة إعلامياً باسم "المخدرات الكبرى"، والمتعلقة باتهامات بتكوين تنظيم إجرامي لجلب مواد خام تُستخدم في تصنيع المخدرات المُخلّقة والاتجار بها.

‏وجاء الحكم بالإعدام شنقاً حضورياً وبإجماع آراء هيئة المحكمة، عقب ورود الرأي الشرعي لمفتي الجمهورية، فيما قضت المحكمة بالسجن المؤبد بحق 9 متهمين، وبرأت 7 آخرين، ليصل إجمالي عدد المتهمين في القضية إلى 28 شخصاً.

‏سارة خليفة أمام حكم الإعدام

‏ويأتي الحكم بعد نحو شهر من قرار المحكمة إحالة أوراق سارة خليفة وعدد من المتهمين إلى مفتي الجمهورية، وهي خطوة قانونية تسبق إصدار أحكام الإعدام في مصر، مع التأكيد على أن رأي المفتي استشاري وغير ملزم لهيئة المحكمة.

‏وبحسب ما ورد في التحقيقات، تعود القضية إلى يوليو/تموز 2025، عندما أحالت النيابة العامة سارة خليفة و27 متهماً آخرين إلى محكمة الجنايات، على خلفية اتهامات بتشكيل منظمة إجرامية هدفها جلب مواد خام من خارج مصر، واستخدامها في تصنيع المخدرات المُخلّقة، قبل ترويجها والاتجار بها داخل البلاد.

‏أكثر من 750 كيلوغراما من المواد المضبوطة

‏ووفقاً لتحقيقات النيابة، توزعت المهام بين المتهمين، إذ تولى بعضهم توفير المواد الخام وجلبها من الخارج، فيما تولى آخرون عمليات التصنيع والتخزين والترويج.

‏وأشارت التحقيقات إلى استخدام أحد العقارات السكنية كمكان لتخزين المواد الخام وتصنيع المخدرات، لافتة إلى أن إجمالي المضبوطات من المخدرات المُخلّقة والمواد التي تدخل في تصنيعها تجاوز 750 كيلوغراماً 

‏كما تضمنت الاتهامات الموجهة إلى بعض المتهمين حيازة أسلحة نارية وذخائر من دون ترخيص.

‏ ما دور سارة خليفة في القضية؟

‏وبحسب التحقيقات، نُسب إلى سارة خليفة دور يتعلق بتوفير جزء من التمويل اللازم للأنشطة محل الاتهام، إلى جانب سفرها خارج مصر للقاء اثنين من المتهمين والتنسيق معهما بشأن شراء المواد الخام وإدخالها إلى البلاد.

‏كما نسبت إليها التحقيقات تسهيل التواصل بين هؤلاء المتهمين وبقية أفراد التنظيم، في وقت أشارت فيه التحريات إلى أن التنظيم كان يقوده متهم عراقي وآخر مصري، مع توزيع بقية الأدوار بين المشاركين في عمليات جلب المواد وتصنيع المخدرات وترويجها.

‏واعتمدت النيابة في إحالة القضية إلى المحاكمة على شهادات 20 شخصًا، فضلاً عن مجموعة من الأدلة الرقمية والفنية، بينها محادثات وصور ومقاطع مصورة، قالت التحقيقات إنها توثق جوانب من الأنشطة المنسوبة إلى المتهمين.

‏وعقب الكشف عن القضية، اتخذت جهات التحقيق إجراءات تتعلق بحصر ممتلكات المتهمين والكشف عن حساباتهم المصرفية والتحفظ على أموالهم وأرصدتهم، كما أدرجت بعض المتهمين الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول.

‏حكم آخر بحق سارة خليفة

‏وبالتزامن مع الحكم في قضية "المخدرات الكبرى"، صدر بحق سارة خليفة حكم في قضية منفصلة، إذ قضت محكمة جنايات القاهرة بسجنها لمدة 3 سنوات مع الشغل، بعد إدانتها في واقعة تتعلق بتصوير سائقها وهتك عرضه داخل مسكنها.

‏كما قضت المحكمة في القضية ذاتها بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات على متهمين آخرين، وبالسجن لمدة عام على متهم رابع.

‏ووفقاً للتحقيقات، ظهرت وقائع القضية الثانية أثناء التحقيق في ملف المخدرات، بعد العثور على مقطع مصور يتعلق بالواقعة، حيث اتُهمت سارة خليفة باحتجاز المجني عليه داخل مسكنها والاعتداء عليه وتصويره.

‏الحكم بالإعدام ليس نهائياً 

‏وفي تطور مهم، فإن حكم الإعدام الصادر بحق سارة خليفة وبقية المتهمين لا يُعد حكماً باتاً في الوقت الحالي، إذ يظل قابلاً للطعن أمام الجهات القضائية المختصة، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

‏وبذلك تظل القضية مفتوحة أمام مراحل التقاضي والطعن، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية المقبلة بشأن الأحكام الصادرة بحق المتهمين.