‏ابتكار أول كبسولة مفاعل حيوي لاختبار المواد الحيوية داخل الجسم قبل استخدامها طبيا

‏ابتكار جديد لاختبار توافق المواد الحيوية ‏( مصدر الصورة: Freepik ) ‏ابتكار جديد لاختبار توافق المواد الحيوية ‏( مصدر الصورة: Freepik )

‏طور علماء من جامعة سيبيريا الحكومية الطبية أول كبسولة مفاعل حيوي في العالم BioVasc مخصصة لاختبار مدى توافق الجسم مع المواد الحيوية الجديدة .

‏وأكدت الخدمة الصحفية للجامعة لوكالة تاس للعلوم أن هذا الابتكار لا توجد له نظائر مباشرة في العالم.

‏وقالت يكاترينا مارزول، صاحبة المشروع والمحاضرة الأولى في قسم التشريح البشري، إن الفريق يقترح توفير كبسولات معقمة داخل عبوات فردية، إلى جانب بروتوكول لإجراء الدراسات قبل السريرية.

‏وأضافت أن العلماء والمطورين يمكنهم وضع أي مادة جديدة أو بنية هندسية حيوية داخل الكبسولة، ثم إجراء اختبار أولي مباشر لتوافقها الحيوي.

كبسولة مفاعل حيوي ‏( مصدر الصورة: Freepik )

‏حماية الخلايا مع استمرار تغذيتها

‏أوضحت مارزول أن المهمة الهندسية الرئيسية التي تمكن الفريق من حلها كانت الجمع داخل جهاز واحد بين وظيفتين متعارضتين ظاهريا، وهما حماية المادة الخلوية بشكل موثوق من جهاز المناعة، وتوفير تغذية مستمرة لها.

‏وبحسب الباحثة، تقدم BioVasc لأول مرة حلا متكاملا يجمع بين هاتين الوظيفتين، ولا توجد لها نظائر مباشرة في العالم.

‏التغلب على مشكلة الدراسات قبل السريرية

‏يعالج الجهاز مشكلة أساسية في الدراسات قبل السريرية، إذ إن الخلايا والمواد التي تظهر أداء جيدا داخل المختبر قد تموت عند إدخالها إلى كائن حي بسبب عدم حصولها على التغذية اللازمة أو نتيجة مهاجمة جهاز المناعة لها.

‏وتصنع الكبسولة من البوليمر المتوافق حيويا بولي كابرولاكتون، ويتم تثبيتها على حزمة وعائية عصبية كبيرة من دون إلحاق الضرر بها.

‏ويسمح هذا التصميم بدراسة الخلايا أو المواد الجديدة بشكل معزول داخل الكائن الحي مباشرة، مع ضمان حصولها على تغذية مستمرة بفضل تدفق الدم الطبيعي.

‏نتائج أكثر استقرارا

‏تتمثل إحدى أهم مزايا النموذج في الاستقرار العالي للنتائج.

‏فقد بلغ التفاوت في البيانات نحو 20 إلى 30% فقط، بينما يتجاوز هذا التفاوت في كثير من الأحيان 50% لدى النماذج الموجودة حاليا.

‏ويجعل ذلك التجارب أكثر قابلية للتنبؤ والتكرار، وهو أمر بالغ الأهمية في مجال الدراسات قبل السريرية، حيث تعد إمكانية إعادة إنتاج النتائج عاملا أساسيا لتقييم سلامة وفعالية المواد والتقنيات الطبية الجديدة.

‏مشروع ضمن مبادرة وطنية روسية

‏وصنف المشروع ضمن أفضل المشروعات في نتائج جميع برامج تسريع المبادرة التكنولوجية الوطنية التي أقيمت في روسيا خلال العام الجاري.

‏ونفذ التطوير في قسم التشريح البشري وعلم التشكل وعلم الأمراض العام، داخل مختبر التقنيات الخلوية والميكروفلويدية في جامعة سيبيريا الحكومية الطبية.

‏وأنشئ المختبر في إطار برنامج الأولوية 2030، بمشاركة جامعة تومسك للفنون التطبيقية، حيث ساهم متخصصون منها في تطوير الأغشية المستخدمة في الكبسولة.

‏ويهدف هذا الابتكار إلى توفير أداة أكثر استقرارا وقابلية للتكرار في المراحل المبكرة من اختبار المواد الحيوية، بما قد يساعد الباحثين على تقييم توافقها مع الجسم قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدما من الدراسات قبل السريرية.