كشف موقع AMBCrypto أن شركة Keystone المتخصصة في المحافظ الصلبة ومقرها هونغ كونغ اعتذرت لمستخدميها عبر منصة X خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد تعرض بياناتها لاختراق طال معلومات الشحن، وقالت الشركة إن المستخدمين ائتمنوها على تلك التفاصيل وإنها تأسف لأنها لم تحافظ عليها بأمان.
وأوضحت الشركة أنها رصدت وصولا غير مصرح به إلى أنظمتها مطلع الأسبوع، وأظهر التحقيق اللاحق أن طرفا ثالثا حصل على بيانات شحن العملاء، وتشمل الأسماء وبيانات التواصل وعناوين الشحن وتفاصيل الطلبات مثل المنتجات والأسعار.
وأكدت Keystone أنها أصلحت الثغرة، وأن بيانات الدفع وبيانات الوصول إلى المحافظ لم تتعرض للكشف، لكنها لم تعلن عدد المستخدمين المتضررين، غير أن إصلاح الثغرة التي سربت البيانات الشخصية لا يلغي المخاطر التي تحيط بالمتضررين، لأن المعلومات التي حصل عليها المهاجمون تظل خارج سيطرتهم بعد وقوع الاختراق.
مخاطر تسريب عناوين الشحن وأرقام الهجمات الجسدية
وركز الموقع على أن تسريب عناوين الشحن يتيح للمهاجمين تتبع منازل الضحايا، ما يعرضهم لخطر الخطف والتعذيب، وأعادت الباحثة الأمنية الشهيرة Taylor Monahan التحذير نفسه، مؤكدة أن الخطر الحقيقي لتسريب بيانات الشحن لا يتمثل في التصيد الاحتيالي، بل في اعتداءات جسدية وعمليات خطف.
وفي ظل هذا السيناريو، يبقى الانتقال إلى عنوان سكن جديد الخيار الأفضل أمام المتضررين من الاختراق. ووردت أيضا بلاغات عن حالات اعتداء وخطف طالت أشخاصا لا يملكون عملات رقمية، لأنهم استأجروا منزلا كان يسكنه من قبل مستثمر في العملات الرقمية سبق أن تسربت بياناته، ولهذا يستحسن إجراء فحص خلفية للمستأجر السابق أو مالك العقار قبل الانتقال إلى أي منزل أو الإقامة فيه، حفاظا على السلامة الشخصية وسلامة الأسرة.
أما على صعيد الأرقام، بلغت الهجمات الجسدية المرتبطة بالعملات الرقمية خلال عام 2026 حتى الآن 122 هجوما في 31 دولة، وتصدرت فرنسا القائمة بوصفها بؤرة لهذه الهجمات، فيما تجاوزت الخسائر الناتجة عن هجمات wrench ما قيمته 44 مليون دولار.
وقدرت شركة Chainalysis الخسائر بأكثر من 100 مليون دولار حتى أغسطس، ما يؤكد أن هذا النوع من الهجمات يمثل تهديدا جديا للمستثمرين في العملات الرقمية، وتسهم تسريبات البيانات من هذا النوع في تسريع هذه الاعتداءات، لأنها تمنح المهاجمين معلومات دقيقة وجاهزة عن أماكن إقامة الضحايا وما اشتروه من منتجات وأسعارها.
مؤثرة على Keystone وسلسلة حوادث المقاطعات الصلبة
وحذر الموقع من أن تداعيات اختراق Keystone قد تكون أوسع مما يبدو، فعلى الرغم من أن الشركة تقول إنها تحتفظ ببيانات المستخدمين الجدد لمدة 6 أشهر فقط قبل حذفها، أفاد أحد الضحايا بأنه اشترى جهاز Keystone في عام 2024، ومع ذلك تسربت بياناته، ما يثير الشكوك حول مدة الاحتفاظ الفعلية بالبيانات ونطاق المتضررين.
ويزيد ذلك من قلق المستخدمين الذين اشتروا أجهزة من الشركة في فترات سابقة، إذ لا يعرفون ما إذا كانت بياناتهم ضمن المعلومات المسربة، خصوصا أن الشركة لم تعلن عدد المتضررين.
وتأتي هذه الحادثة بعد هجوم على سلسلة التوريد استهدف Ledger وتجاوزت خسائره 100 مليون دولار، وبعد استغلال ثغرة في Coldcard بلغت خسائره 116 مليون دولار، كما تعرضت Trezor لاختراق بيانات في أغسطس، الأمر الذي يؤكد تصاعد المخاطر الأمنية التي تواجه المحافظ، سواء كانت صلبة أو برمجية.
إن هذا التسلسل من الحوادث يضع قطاع المحافظ الصلبة تحت ضغط متزايد، إذ تظهر الثغرات من سلسلة التوريد وصولا إلى قواعد بيانات العملاء، وتكشف هذه الوقائع المتلاحقة أن الاعتماد على الأجهزة لا يكفي وحده لحماية المستخدمين، ما دامت بياناتهم الشخصية وسلاسل توريد هذه الأجهزة عرضة للاختراق.
الحفاظ على سلامته بعد اختراق كلمة المرور
واختتم الموقع تقريره بتصريح صادر عن Zach Herbert، مؤسس محفظة Foundation، قال فيه إنه يتفق إلى حد كبير مع القائلين بأن المحافظ الصلبة انتهت، لكنه يرى أن الحل يكمن في منصة أمان عتادية فائقة الحماية ذات بنية مفتوحة، ويأتي هذا الرأي في وقت يدعو فيه خبراء إلى إعادة التفكير في قطاع الأجهزة الخاصة بالعملات الرقمية بأكمله، بسبب التحديات الأمنية المتواصلة والمتكررة.
ويعكس هذا الجدل حجم القلق داخل القطاع بعد سلسلة الحوادث التي طالت Ledger وColdcard وTrezor وKeystone، إذ لم يعد الحديث يقتصر على ثغرة واحدة بل يمتد إلى نموذج الأمان الذي تقوم عليه هذه الأجهزة.
وتتلخص الصورة في أن Keystone أكدت وقوع اختراق للبيانات طال عناوين الشحن دون الكشف عن عدد المتضررين، وأن الهجمات الجسدية المرتبطة بالعملات الرقمية بلغت 122 هجوما في عام 2026 مع خسائر تتجاوز 100 مليون دولار، وقد تسارعت جزئيا بفعل تسريبات البيانات من هذا النوع، ما يعزز الدعوات إلى مراجعة شاملة لأمن هذا القطاع.