البحرية الأمريكية تقترب من تشغيل الطائرة المسيرة MQ-25A للتزود بالوقود

البحرية الأمريكية تقترب من امتلاك طائرة مسيرة تتولى التزود بالوقود جوا (مصدر الصورة: Boeing Defense) البحرية الأمريكية تقترب من امتلاك طائرة مسيرة تتولى التزود بالوقود جوا (مصدر الصورة: Boeing Defense)

ذكر موقع Army Recognition أن شركة Boeing نقلت الطائرة الثانية من طراز MQ-25A Stingray المسيرة الخاصة بالتزود بالوقود إلى مطار MidAmerica St. Louis في ولاية إلينوي لإجراء التجميع النهائي تمهيدا لاختبارات الأرض، ضمن برنامج تابع للبحرية الأمريكية يهدف إلى توسيع مدى الجناح الجوي للحاملات. 

وصممت هذه الطائرة لتتولى مهام التزود بالوقود جوا التي تؤديها حاليا بعض طائرات F/A-18E/F Super Hornet، ما يتيح تحرير مزيد من المقاتلات للمهام القتالية.

وكشفت Boeing Defense عبر حسابها على منصة X في 26 أكتوبر 2026 أن الطائرة انتقلت من سانت لويس إلى مطار MidAmerica في مدينة Mascoutah، دون تحديد موعد بدء اختبارات الأرض أو موعد الطيران الأول، ويمثل النقل محطة مهمة في مسار التجميع، إلا أن الطائرة تحتاج إلى مزيد من التقييمات الإضافية قبل أن تدعم عمليات حاملات الطائرات المنتشرة.

تطور برنامج MQ-25A نحو الإنتاج الأولي والاختبارات الجوية

وأبرز الموقع أن البرنامج يتقدم نحو الإنتاج الأولي، إذ أعلنت Boeing في سبتمبر 2026 أن البحرية الأمريكية طلبت ثلاث طائرات MQ-25A ضمن الدفعة الأولى من الإنتاج منخفض المعدل LRIP، ليرتفع إجمالي الطائرات المتعاقد عليها إلى 14 طائرة، وتتوقع البحرية أن تبدأ عمليات التسليم من هذه الدفعة في 2029، بينما تواصل طائرات التطوير اختباراتها. 

وتأتي الطائرة الثانية بعد الرحلة الأولى لأول طائرة MQ-25A تابعة للبحرية في 25 أبريل 2026، وهي طلعة استمرت نحو ساعتين وقيمت التحكم والأداء الأساسي، وبدأت معها الاختبارات الجوية لطائرة البحرية بعد الأعمال السابقة على النموذج التجريبي T1، وكان النموذج T1 قد أرسى أساسا تقنيا مهما بنقل الوقود إلى طائرات F/A-18 Super Hornet وE-2D Advanced Hawkeye وF-35C Lightning II، ما أثبت جدوى التزود الآلي بالوقود مع عدة أنواع من طائرات الحاملات، لكن ذلك يبقى منفصلا عن تأهيل طائرة التطوير MQ-25A والمنظومة الكاملة للخدمة التشغيلية، وستهيئ مرحلة التجميع النهائي واختبارات الأرض الطائرة الثانية للتقييمات اللاحقة، دون تحديد موعد انضمامها إلى اختبارات الطيران. 

وتؤدي Super Hornet حاليا التزود بين الطائرات عبر خزانات وقود خارجية وحاوية تزود تنقل الوقود بخرطوم وسلة، وهو ما يشغل طائرات وساعات طيران وموارد صيانة لمهام التزود، ولذلك يتيح وجود طائرة تزود مسيرة مخصصة تقليل هذا العبء وتركيز المقاتلات الحالية على الضربات والدفاع الجوي والمرافقة.

مواصفات الطائرة المسيرة MQ-25 Stingray

كما فصل الموقع مواصفات الطائرة MQ-25 Stingray، وهي طائرة مسيرة للتزود الجوي بالوقود طورتها Boeing وصممت للإقلاع من حاملات طائرات البحرية الأمريكية والهبوط عليها، ومهمتها الأساسية نقل الوقود إلى الطائرات المحمولة لزيادة مداها وقدرتها على التحمل ودعم هبوطها الآمن على متن السفينة. 

وستتولى مهام التزود التي تؤديها طائرات Super Hornet من دون أن تحل محلها كطائرات قتالية، وتعمل الطائرة بمحرك توربيني مروحي واحد من طراز Rolls-Royce AE 3007N، وتضم أجنحة قابلة للطي لتقليل المساحة التي تشغلها على متن السفينة، ويجب أن يلائم تصميمها ازدحام أسطح الطيران وحركة الحظائر والبيئة البحرية. 

وتجمع MQ-25A بين وظائف الطيران الذاتي والإشراف البشري عبر نظام التحكم بالمهمة، إذ يصدر طيارو المركبة الجوية الأوامر ويراقبون الأداء دون وجودهم على متنها، ما يتطلب اتصالات موثوقة ومعدات تحكم متوافقة على السفينة. 

أما الهدف التطويري المعلن للبحرية فهو تسليم 14 ألف رطل نحو 6350 كغ من الوقود على مسافة 500 ميل بحري نحو 926 كم من الحاملة، وهو هدف لم يثبت تحققه بعد، ويمنح تحقيق هذا المتطلب فعليا القادة العسكريين مرونة أكبر لدعم مهام جوية أطول وإبقاء الطائرات على مسافة أبعد عن السفينة.

دور MQ-25A في توسيع مدى مقاتلات حاملات الطائرات

وختم الموقع تقريره بالتأكيد على أن تحريك طائرة Stingray ثانية نحو الاختبارات يمثل خطوة تدريجية نحو تغيير محتمل مهم في طيران الحاملات، وأن العائد المنشود هو مدى أكبر للطائرات المحمولة وتوافر مزيد من طائرات Super Hornet للقتال. 

وقد تمتد فوائد التغيير التشغيلي إلى ما هو أبعد من عدد المقاتلات المتاحة في كل مهمة، إذ يمكن لطائرة تزود مسيرة موثوقة أن تدعم الدوريات الجوية وتساند الطائرات العاملة على مسافات أبعد وتوفر وقودا إضافيا للطائرات العائدة التي تنتظر الهبوط، وتعتمد هذه المزايا على إثبات القدرة على نقل الوقود والموثوقية وتوليد الطلعات، إضافة إلى قدرة الطائرة على الاندماج في جدول الإقلاع والهبوط الدقيق للحاملة. 

ولا يعني نقل الطائرة إلى مرحلة التجميع النهائي أن قدراتها التشغيلية ثبتت بعد، إذ ما زالت هناك تقييمات مطلوبة قبل أن تدعم عمليات الحاملات، ويرتبط نجاح الدمج أيضا بمناولة الطائرة وصيانتها وتوافقها مع السفينة، ويتطلب أداء متسقا للتزود بالوقود وتشغيلا موثوقا ضمن الدورة اليومية الصعبة لحاملة منتشرة.