أوضح موقع Army Recognition أن شركة Naval Group عرضت في 3 نوفمبر 2026 خلال معرض Euronaval في باريس مفهوم المدمرة الصاروخية SCX 26، وهي سفينة شبحية تتراوح إزاحتها بين 8000 و10000 طن، وتضم 96 خلية إطلاق عمودي VLS كحد أساسي مع إمكانية رفع السعة إلى أكثر من 100 صاروخ اعتراضي.
وتحمل المدمرة أيضا مدفعا كهرومغناطيسيا ومنظومة ليزر بقدرة 100 kW ومرافق واسعة للطائرات المسيرة الجوية والسطحية وتحت الماء، ويبلغ طولها 170 مترا وعرضها 24 مترا، وتشترك في ملامحها البصرية ومفاهيمها الهيدروديناميكية مع الفرقاطة FDI، وقد صممت لتلبية متطلبات الأربعينيات.
ويعمل عليها طاقم من 150 فردا إضافة إلى 100 متخصص لقيادة الأساطيل وإدارة المركبات غير المأهولة، وبدأت اختبارات النماذج الهيدروديناميكية، لكن لم يحدد رسميا أي برنامج استحواذ لـ البحرية الفرنسية أو جدول بناء أو تكلفة حتى الآن.
الدروس التشغيلية ومنظومة صواريخ SCX 26
ونقل الموقع أن المدمرة SCX 26 تستجيب للتحديات التشغيلية التي ظهرت منذ 2022، ومنها خسائر روسيا في البحر الأسود والهجمات الصاروخية والمسيرة المتواصلة للحوثيين وإيران في البحر الأحمر، ففي 14 أبريل 2022 غرق الطراد الروسي Moskva بعد إصابته بصاروخ Neptune الأوكراني المضاد للسفن، رغم حمله 64 صاروخ S-300F و40 صاروخ Osa-MA.
واستخدمت أوكرانيا لاحقا زوارق Magura V5 وSea Baby غير المأهولة ضد السفن الروسية، بينما جمع الحوثيون منذ أواخر 2023 بين الطائرات المسيرة أحادية الاتجاه وصواريخ كروز المضادة للسفن والصواريخ الباليستية.
وأظهرت هذه المواجهات محدودية مخزون الصواريخ على السفن الفردية وصعوبة الصمود أمام الهجمات المنسقة المتكررة، وتضاعف خلايا الإطلاق البالغ عددها 96 سعة فرقاطات Horizon، وتساوي ثلاثة أضعاف سعة الفرقاطتين FREMM Alsace وLorraine.
وتتألف المنظومة من 12 وحدة Sylver بثماني خلايا، بواقع 64 موضعا في المقدمة و32 في المؤخرة، وقد تحمل صواريخ Aster 30 وصواريخ كروز MdCN التي يتجاوز مداها 1000 كم، وتدعم قاذفات Sylver A50 صواريخ Aster، بينما تستوعب خلايا A70 صواريخ MdCN، وتخصيص 16 خلية لها يترك 80 موضعا للأسلحة الأخرى مقابل 64 عند حمل 32 صاروخا منها.
ويوفر Aster 30 دفاعا جويا مناطقيا بمدى يتجاوز 120 كم في ظروف مناسبة، ويتيح ترتيب الإطلاق البارد المقترح تركيب 24 صاروخ CAMM داخل حيز ثماني خلايا Sylver فقط.
المدمرة الصاروخية المستقبلية الشبحية من مجموعة Naval Group مدمرة SCX 26 (مصدر الصورة: Defensehere)
المدفع الكهرومغناطيسي والليزر وأسلحة الدفاع القريب
وأورد الموقع أن المدفع الكهرومغناطيسي وليزر 100 kW وقاذفتي Rampart صممت لتقليل استهلاك الصواريخ الاعتراضية التقليدية، رغم تفاوت نضجها وخصائص الاشتباك، فالمدفع يسرع القذائف كهربائيا ويتطلب معدات نبضات عالية التيار ووحدات تخزين طاقة بدلا من الشحنات الدافعة.
وللمقارنة، يتطلب تسريع قذيفة افتراضية بوزن 10 كغ إلى 2000 م/ث طاقة فوهة قدرها 20 MJ دون احتساب الفواقد، وإطلاق ست قذائف بالدقيقة يعني 2 MW من قدرة القذيفة المتوسطة، علما أن عيار المدفع وسرعته ومعدل إطلاقه وسعة تخزين الطاقة لم تعلن.
وعلقت البحرية الأمريكية تطوير مدفعها الكهرومغناطيسي عام 2021 بسبب متانة السبطانة والتكامل، بينما واصلت اليابان تجاربها على JS Asuka حتى 2025.
أما الليزر فيبث 100 kJ من الطاقة البصرية كل ثانية، لكن نجاح الاشتباك يعتمد على استقرار الشعاع ومدة الإضاءة والأحوال الجوية والتبريد، وقد يضعف المطر والضباب ورذاذ البحر فعاليته، وتكمل Rampart الدفاع بصواريخ قصيرة المدى وصواريخ موجهة ومضللات نشطة، منها اعتراضيات SkyKnight بعد تعاون Naval Group مع EDGE في يونيو 2026، ويكمل مدفع 57 mm منظومة الدفاع القريب، ويفرض دمج هذه الأنظمة داخل بدن بطول 170 مترا متطلبات على الدفع وتوليد الكهرباء والتبريد.
مقارنة SCX 26 بالمدمرات الأخرى
وأشار الموقع إلى أن نظام الدفع CODLAG يستخدم الدفع الكهربائي أثناء الإبحار العادي وتوربينات الغاز للسرعات العالية، ما يقلل الضجيج الصوتي في عمليات مكافحة الغواصات ويتيح بلوغ 30 عقدة، لكن لم تعلن قدرة المولدات أو سعة تخزين الطاقة.
وتضم السفينة بنيتين علويتين منفصلتين بجسور وحساسات احتياطية، ويوزع مخزون الصواريخ بين المقدمة والمؤخرة لتقليل أثر الأضرار الموضعية، فيما تتسع حجرة المهام الخلفية لمروحية بحجم NH90 وطائرتين مسيرتين صغيرتين، مع مصعد يربطها بمرافق الصيانة.
وتوفر تقنية Steeris أساسا للملاحة الذاتية وتخطيط المهام والإشراف، لكن تنسيق المركبات المتعددة يتطلب دمج المستشعرات وتوزيع المهام وإدارة الاتصالات وموافقة بشرية على استخدام الأسلحة.
وتتبنى مشاريع أخرى نهجا مختلفا، إذ يدرس مفهوم DDG(X) الأمريكي 96 خلية، وتركز سفينتا ASEV اليابانيتان على رادار SPY-7 و128 خلية، بينما استبدلت بريطانيا في 29 يونيو 2026 مدمرتها Type 83 بنظام Future Air Dominance System، وتتركز في SCX 26 قدرات متعددة داخل هدف عالي القيمة واحد، ما يزيد مخاطر الاستهداف.