طور علماء من جامعة سيتشينوف في روسيا منهجا جديدا للتعامل مع قصور القلب المزمن ، يتيح مراعاة الاختلافات الفردية في عمليات التمثيل الغذائي لدى المرضى، بما قد يساعد الأطباء على تحسين تصنيف المرض واختيار العلاج المناسب لكل حالة.
وحدد الباحثون أربعة أنماط من المرض تختلف فيما بينها من حيث العلامات السريرية والتوقعات المستقبلية لمساره. وأفادت الدائرة الإعلامية للجامعة صحيفة «Lenta.Ru» بهذه النتائج.
علاج قصور القلب ( مصدر الصور: Unsplash )
دراسة شملت 498 شخصا
شارك في الدراسة 498 شخصا، بينهم 218 مريضا يعانون قصور القلب المزمن، و108 مصابين بارتفاع ضغط الدم الشرياني، و89 مريضا بمرض القلب الإقفاري، إضافة إلى 83 متطوعا يتمتعون بصحة جيدة.
وحلل المتخصصون مستويات 93 مادة من نواتج عمليات التمثيل الغذائي، المعروفة باسم المستقلبات، في بلازما دم المشاركين، بهدف الكشف عن اضطرابات التمثيل الغذائي غير الظاهرة.
تحديد أربعة أنماط لقصور القلب
أظهر التحليل وجود اختلافات في مستويات 25 مستقبلا بين مجموعات المرضى.
واستنادا إلى البيانات التي حصلوا عليها، حدد العلماء أربعة أنماط أيضية لقصور القلب، يتميز كل منها بخصائص سريرية وتوقعات مختلفة لمسار المرض.
ويسمح المنهج الجديد بتصنيف المرض بدقة أكبر مقارنة بالطريقة التقليدية التي تعتمد فقط على مرحلة المرض والكسر القذفي للبطين الأيسر، وهو المؤشر الذي يوضح نسبة الدم التي يضخها البطين الأيسر مع كل انقباضة.
نحو علاج يراعي الاختلافات الفردية
يرى الباحثون أن هذا التحليل قد يساعد الأطباء مستقبلا على تقييم مخاطر المضاعفات بصورة أكثر دقة، واختيار العلاج وفقا للخصائص الفردية لكل مريض.
ويعتمد هذا التوجه على فهم الاختلافات في عمليات التمثيل الغذائي بين المرضى، بدلا من التعامل مع قصور القلب المزمن باعتباره حالة متشابهة لدى الجميع.
ومع ذلك، فإن النتائج الحالية تمثل أساسا لتطوير أساليب أكثر تخصيصا لتصنيف المرض وتوجيه العلاج، ولا تعني أن طريقة علاجية جديدة أصبحت متاحة للاستخدام السريري على نطاق واسع.