كشف تقرير استخباري ليتواني أن تأشيرات الدخول المجانية التي قدمتها الحكومة الروسية العام الماضي عبر الانترنت للسياح المسافرين من ليتوانيا و 52 دولة أخرى إلى مدنها الثقافية مثل كالينينغراد و سانت بطرسبرغ تسهل الطريق لأجهزة الأمن و الاستخبارات الروسية لتجنيد الجواسيس.
حيث أظهر تقرير التهديدات الوطنية الذي أعدته وزارة أمن الدولة و إدارة التحقيقات الاستخبارية التابعة لوزارة الدفاع الوطني في ليتوانيا وجود جاسوس روسي يعمل في ليتوانيا من كالينينغراد و يحذر من أن هناك ضباطا صينيين يتظاهرون بصفتهم أرباب عمل عبر الشبكات الاجتماعية لتجنيد جواسيس جدد.
و أوضح التقرير أن تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرة الروسية و ما يترتب على ذلك من زيادة عدد الأجانب المسافرين إلى روسيا يتيح بشكل خاص لأجهزة المخابرات الروسية عبر تجنيد الجواسيس الحصول على معلومات استخباراتية سهلة من المنطقة و هي طريقة استخبارات أجنبية طورها جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) و وكالة الاستخبارات العسكرية الروسية GRU ".
و لفت التقرير إلى أن غالبية حالات التجسس الروسية التي ظهرت في ليتوانيا و لاتفيا و إستونيا في السنوات الأخيرة أظهرت سياحا من سكان البلطيق الذين تم تجنيدهم داخل روسيا حيث تقوم وكالات الاستخبارات الروسية بفحص طلبات التأشيرات و الأفراد الذين قد يكون لديهم معلومات قيمة مثل السياسيين السابقين و الحاليين و رجال الأعمال وموظفي إنفاذ القانون بالإضافة للعاملين في الجيش ووسائل الإعلام على وجه الخصوص.
ولمواجهة هذه التهديدات نصحت المخابرات الليتوانية السياح الليتوانيين المسافرين إلى روسيا بالسفر في مجموعات و الامتناع عن انتهاك النظام العام أو الانغماس في شرب الخمر بشكل زائد عن العادة كما نصحتهم أيضا بالتأكد من حصولهم على مستندات و تصاريح صالحة و تقديم معلومات صادقة في طلبات التأشيرة الخاصة بهم.
من جهة أخرى ذكرت المخابرات الليتوانية في تقريرها أن موقع LinkedIn الشبكة الاجتماعية التي يستخدمها المهنيون و أصحاب العمل لبناء شبكات مهنية يتم استغلاله بسهولة من قبل المخابرات الصينية لتجنيد جواسيس لصالحها.
وبحسب التقرير .." تستخدم المخابرات الصينية هذا الموقع لإقامة اتصالات مع أهداف مختارة في الخارج في المراحل الأولى من عمليات التجنيد و تستهدف في الغالب موظفي الخدمة المدنية و متخصصي تكنولوجيا المعلومات و موظفي قطاع الدفاع و العلماء بشكل خاص حيث يقوم ضباط المخابرات الصينيون بتمثيل دور ممثلين عن شركات وهمية و يقدمون عروضا لأهدافهم ليكونوا مستشارين أو موظفين في شركاتهم الوهمية تلك و هي عمليات تجنيد رخيصة للغاية و لا تشكل أي خطر على ضباط المخابرات الصينية".