أكدت السلطات الرومانية الأربعاء عن اكتشاف الحالة الأولى والوحيدة من حالات الإصابة بفيروس كورونا، لكن الخوف والهستيريا العامة بسبب تفشي الوباء محتمل ضربت البلاد.
وتم اقتحام محلات السوبر ماركت في جميع أنحاء البلاد بسبب قلق وذعر المتسوقين الذين يسعون لتخزين البضائع وشراء الكمامات على وجه السرعة. بالإضافة إلى انتشار المخاوف من أن يؤدي اندلاع الوباء إلى حدوث أزمة في الإمدادات الغذائية، وهو ما دفع المواطنين إلى شراء الكثير من البقالة لمدة أسابيع دفعة واحدة .
وانتشرت مشاهد تظهر العديد من المواطنين وهم يفرغون رفوف المحلات التجارية في عربات التسوق باللحوم والألبان والمواد الغذائية ومواد التعقيم، وسط حالة من الهلع المتزايد في البلاد.
بدأ الأمر عندما أصبحت إيطاليا، التي يقطن فيها حوالي 1.3 مليون مهاجر روماني، وجهة يسافر فيها كثير من الرومانيين بانتظام ذهابا وإيابا، الدولة الأكثر تضررا في أوروبا من فيروس كورونا الجديد.
وفي رومانيا، تم تأكيد أول حالة من هذا القبيل ليلة الأربعاء، حيث أثبتت إصابة رجل من مقاطعة غورج، أنه كان على اتصال بزائر إيطالي تأكد إصابته بفيروس كورونا.
والآن، تقوم السلطات الرومانية بإجراء تحقيق وبائي في مقاطعة غورج لتعقب كل شخص قد قابل المواطن الإيطالي أثناء إقامته هناك. بالإضافة إلى إطلاق العديد من التدابير المحلية لاحتواء الفيروس، حيث تم إغلاق المدارس ورياضة الأطفال مع فرض حالة الطوارئ والحجر الصحي لمنع تفشي الفيروس.
كما وأبلغ وزير الدولة في وزارة الصحة الرومانية مؤخراً خلال مؤتمر صحفي أنه يوجد على المستوى الوطني حاليا 91 شخصا يقبعون في الحجر الصحي وأن أكثر من 7000 شخص قاموا بالعزل الذاتي في منازلهم.
وأضاف: "ليست هناك حاجة لتغيير طريقة حياتنا، ولا حاجة إلى التدافع إلى المتاجر الكبرى وإفراغ الأرفف، ونشر الذعر بين أقاربنا من الداخل أو الخارج. فعندما يخضع شخص للحجر الصحي، يصبح رعاية السلطات لتلقي الرعاية الصحية اللازمة".
ونوه أنه في يوم المرأة القادم في الثامن من مارس، يجب على الرومانيين الامتناع عن التقبيل عند تقديم الزهور، لتجنب أي تلوث محتمل. في حين أثبت بعض الرومانيين أنهم قليلو الاستجابة.
وكتبت عداءة ماراثونية يابانية تقيم في بوخارست على موقع فيسبوك بأنها قد تم الصراخ عليها في الشارع واتهامها بأنها مصدر لفيروس كورونا بسبب عرقها.
وفي اليوم آخر، اعتدى مشجعو فريق كرة قدم محلي على شخص من أصل آسيوي في مترو بوخارست.
وسجلت في جميع أنحاء البلاد العديد من حالات العنف والهلع المرتبطة بانتشار فيروس كورونا، ما يشير إلى وجود هستيريا جماعية.
وشهدت مقاطعة آرجيس حيث سيتم إنشاء مركز للحجر الصحي مظاهرات حاشدة قام بها قرويين احتجاجا على القرار، ورفضاً لإنشاء مركز الحجر الصحي في منطقتهم.
كما ودعا الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس إلى الهدوء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلا أن تهديد تفشي الفيروس يجب أن يؤخذ على محمل الجد، ولكن لا يوجد ما يدعو للهلع ونشر الذعر بين المواطنين.
النهضة نيوز