كواليس معركة إدلب: حين وضع "قاآني" خريطة ما سيجرى تحريره أمام المخابرات التركية

قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني
كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية النقاب عن الكواليس التي سبقت اطلاق دمشق لعملية تحرير ريف محافظة إدلب السورية، وذكرت "الأخبار" في تقرير نشرته صباح اليوم الأربعاء، أنه جرى عقد عدة لقاءات بين اسماعيل قاآني

كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية النقاب عن الكواليس التي سبقت اطلاق دمشق لعملية تحرير ريف محافظة إدلب السورية، وذكرت "الأخبار" في تقرير نشرته صباح اليوم الأربعاء، أنه جرى عقد عدة لقاءات بين اسماعيل قاآني وهو قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني من جهة، ومسؤول جهاز المخابرات التركية حقان فيدان من جهة أخرى، إذ قام الأول بوضع خريطة المناطق التي سيتم تحريرها في العملية المقبلة، ليقوم "فيدان" برفض الخريطة.

وبحسب "الأخبار" فإن اجتماعاً سابقاً جمع الرئيس السوري بشار الأسد مع وفد من المستشارين الإيرانيين، أبلغهم فيه "الأسد" أن الوجهة المقبلة ستكون محافظة إدلب وتأمين الطرق الدولية، وإن "دمشق" لن تتراجع عن عزمها في تحرير كامل الجغرافيا السورية من سيطرة المسلحين، وعقب الاجتماع، نشط الجانب الروسي في مباحثات مطولة مع الأتراك، لمحاولة تجنب الصدام المباشر بين الجيش السوري وحلفاؤه من جهة، والجيش التركي من جهة أخرى، وقد نقل الروس اقتراحاً (سورياً إيرانياً) للأتراك، بإعطائهم شريط حدودي مساحته 8 كيلو مترات على طول الحدود التركية السورية لكن "أنقرة" (يصل الشريط في حدّه الأقصى إلى عمق 8 كيلومترات، ويمتدّ من بلدة أطمة شمالاً (المتصلة بقرى عفرين التي تحتلها تركيا)، إلى بلدة حارم فسلقين، وصولاً إلى دركوش فزرزور،  ورفض الأتراك المقترح.

الدفاع التركية تعلن مقتل عدد من جنودها بنيران الجيش السوري في إدلب


وبحسب "الأخبار" فإن الأولوية كانت في بداية العملية السيطرة على طريقَي دمشق ــــ حلب (M5)، واللاذقية ــــ حلب (M4) وكان هناك قبول تركي بتلك المعطيات، لكن نقطة التحول في الموقف التركي، كان اتساع عمليات الجيش السوري بعد تأمين الطريقين الدوليين، وقيام الجيش بعمليات عسكرية "سلسلة" استطاع فيها تحرير قرابة 2000 كيلو متر من سيطرة المسلحين، وما أعقبه من احتفال الرئيس الأسد بتأمين الريف الحلبي، الأمر الذي دفع تركيا للدفع بتعزيزات كبيرة للمسلحين، قبل أن تزج بالآلاف من قواتها إلى إدلب، لوقف تقدم الجيش المتسارع.

ويفيد تقرير الأخبار أيضاً، أنه وقبل أسبوعين من اليوم، جرى عقد لقاء بين قائد قوة القدس في حرس الثورة الإيراني إسماعيل قاآني، ومدير المخابرات التركية حقان فيدان، إذ حمّل الجانب الإيراني أنقرة مسؤولية انفجار الميدان، وقال قاآني حينها للأتراك أن "ما يحصل سببه عدم التزام الجانب التركي بالاتفاقيات المعقودة سابقاً" وأعلن قائد قوة القدس حينها أمام مسؤول المخابرات التركية، أن "إيران" ستواصل دعمها للجيش السوري حتى فتح الطريقين وتأمينهما بشكل كامل، مطالباً بتوقيع اتفاق جديد يراعي الوقائع الميدانية الجديدة، الأمر الذي رفضه الأتراك.


أما فيما يتعلق بمستقبل العمليات العسكرية في إدلب، فإن الأمر سيبقى مرهوناً بنتائج اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان المقرر يوم غدٍ الخميس.

النهضة نيوز - بيروت