وقع الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء اليوم الأحد، اتفاقا جديدا لوقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، يقضي باندماج عناصرها ضمن صفوف وزارة الدفاع، وتسليم كل حقول النفط إلى الحكومة السورية، ودخول مؤسسات الدولة إلى المحافظات الثلاث الواقعة تحت سيطرة قسد.
بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين حكومة دمشق وقسد
حيث نص الاتفاق على البنود التسعة التالية:
أولا: وقف إطلاق نار شامل وفوري على كافة الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية بالتوازي مع انسحاب كافة التشكيلات العسكرية التابعة لـ "قسد" إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
ثانيا: تسليم محافظي دير الزور والرقة الإدارة ورقياً وإدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل فوراً، ويشمل ذلك استلام كافة المؤسسات والمنشآت المدنية مع إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي قسد والإدارة المدنية في المحافظتين.
ثالثا: دمج كافة المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهيكلها الإدارية.
رابعا: استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.
خامسا: دمج كافة العناصر العسكرية والأمنية لـ "قسد" ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل "فردي" بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولاً، مع حماية خصوصية المناطق الكردية.
سادسا: تلتزم قيادة قسد بعدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباط فلول النظام البائد المتواجدين ضمن مناطق شمال شرق سوريا.
سابعا: إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح لشغل منصب محافظ الحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي.
ثامنا: إخلاء مدينة "عين العرب/كوباني" من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إدارياً لوزارة الداخلية السورية.
تاسعا: دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجون ومخيمات تنظيم داعش بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الحكومة السورية المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
ويذكر بأن الاتفاق جاء إثر لقاء جمع الرئيس أحمد الشرع مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك في دمشق، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، وقد شدد الشرع خلال اللقاء على تمسك بلاده بوحدة أراضيها وسيادتها الكاملة، وعلى أهمية الحوار في المرحلة الراهنة.
وجاءت هذه التطورات بعد أيام من تصاعد حدة المواجهات بين قوات دمشق وقوات سوريا الديمقراطية في غرب الفرات، والتي تطورت إلى اشتباكات بين العشائر العربية وقوات قسد غرب الفرات والتي تمكنت خلالها العشائر من السيطرة على أجزاء كبيرة من محافظتي دير الزور والرقة.