نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين قولهم أنّ "إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تستعد لفرض عقوبات ضد سياسيين ورجال أعمال لبنانيين بارزين لمكافحة الفساد، في محاولة لإضعاف نفوذ "حزب الله" في أعقاب انفجار الأسبوع الماضي الذي وقع في مرفأ بيروت".
وقالت الصحيفة؛ أنّ إنفجار مرفأ بيروت أدّى إلى "تسريع الجهود في واشنطن لإدراج القادة اللبنانيين المتحالفين مع "حزب الله" في "القائمة السوداء". هذا ويرى المسؤولون الأميركيون "فرصة لدق إسفين بين "حزب الله" وحلفائه في جزء من جهد أوسع لاحتواء قوته المدعومة من طهران. وهو جزء من حكومات ائتلافية لبنانية لأكثر من عقد ويشكل التهديد الأكبر في المنطقة لإسرائيل التي قامت بشكل شبه متواصل بقصف جماعاته ومستودعات أسلحته وتمركزاته في سوريا ولبنان لمنعه من تكديس صواريخ متطورة".
ورأت الصحيفة أنّ "فرض العقوبات على شخصيات تم اختيارهم بعناية، يهدف إلى التأثير على تشكيل الحكومة اللبنانية المقبلة، وذلك لتحقيق أمرين: "إجبار الطبقة السياسية في لبنان على مواجهة الفساد المستشري. والتأكد من أن "حزب الله" لا يحتفظ بقبضته على الحكومة". مشيرة إلى أنّ "أحد الحلفاء الرئيسيين لـ"حزب الله"؛ الذي يريد بعض المسؤولين الأميركيين فرض عقوبات عليه، هو جبران باسيل، وزير الخارجية السابق وصهر الرئيس اللبناني ميشال عون".
هذا وقال السفير الأميركي السابق لدى لبنان في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، جيفري فيلتمان، في رسالة بالبريد الإلكتروني أنّه "كان ينبغي أن يُعاقب جبران باسيل منذ سنوات. لم يقم أحد بما قام به باسيل لتمكين "حزب الله" من السيطرة السياسية المفرطة على لبنان، من خلال توفير غطاء مسيحي للميليشيا الشيعية الممولة من إيران".
ولفت التقرير الى أنّ "المناقشات شملت أيضاً عدداً من السياسيين ورجال الأعمال المقربين من باسيل، فضلاً عن آخرين يشتبه بفسادهم، بمن فيهم بعض الأشخاص المقربين من رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، الذي استقال من منصبه بعد أسابيع من الاحتجاجات السلمية المناهضة للحكومة. وإدارة ترمب التي تستخدم العقوبات أداة مركزية في حملة "الضغط الأقصى" ضد إيران، يريد البعض فيها استخدامها أيضاً ضد لبنان.
وقال أحد المسؤولين الأميركيين: "لا أرى كيف يمكنك الرد على هذا النوع من الأحداث بأي شيء بخلاف الضغط الأقصى". واكد بعض المسؤولين أنهم يريدون التحرك بسرعة "حتى يمكن للعقوبات أن ترسل رسالة مفادها بأن لبنان يجب أن يغير مساره، خلال سعيه للحصول على مليارات الدولارات من المساعدات الدولية لإعادة بناء بيروت".
النهضة نيوز