هل هذا عصر السيادة الإلكترونية؟

هل هذا عصر السيادة الإلكترونية؟ هل هذا عصر السيادة الإلكترونية؟
ترى مجلة "وور أون ذا روكس" الأمريكية أن نهج البيت الأبيض في إدارة التهديدات الأمنية المحتملة التي تفرضها تطبيقات ومنصات تواصل اجتماعي مثل TikTok و WeChat وبعض التطبيقات الأخرى المملوكة للصين لا يعد نموذجا للعدالة الإجرائية. فبدون إطار قانوني أو تنظيمي واضح، أصدرت إدارة ترامب أوامر تنفيذية تحظر المعاملات مع الشركات الأم المعنية بالتطبيقات، وهي شركتي (Bytedance وTencent) الصينيتين.

ترى مجلة "وور أون ذا روكس" الأمريكية أن نهج البيت الأبيض في إدارة التهديدات الأمنية المحتملة التي تفرضها تطبيقات ومنصات تواصل اجتماعي مثل TikTok و WeChat وبعض التطبيقات الأخرى المملوكة للصين لا يعد نموذجا للعدالة الإجرائية. فبدون إطار قانوني أو تنظيمي واضح، أصدرت إدارة ترامب أوامر تنفيذية تحظر المعاملات مع الشركات الأم المعنية بالتطبيقات، وهي شركتي (Bytedance وTencent) الصينيتين.

كما تضيف المجلة أن قادة الصين لم يتوانوا في التعبير عن استيائهم من تصرفات الولايات المتحدة، مشيرين إلى أولئك الذين يعارضون تطبيق TikTok يحاولون تحطيم التطبيق وسط منافسة "حقيرة"، وذلك في افتتاحية صحيفة تشاينا ديلي، ولم يكتفوا بالتهديد بالانتقام فحسب، بل وذهبوا إلى حد اقتراح أن بكين يمكن أن تمنع بيع المنتجات الأمريكية في المستقبل.

ومع ذلك حسب المجلة الأمريكية على الرغم من استيائها الشديد، يبدو أن بكين تشهد تبنياً عالمياً لمعيار طالما دافعت عنه، ألا وهو الحكمة السياسية، ومن المفارقات أن هذه السياسة تضر الصين أكثر مما تنفع.

ولسنوات، روجت الصين لمفهوم "السيادة الإلكترونية"، وعلى الرغم من أن هذا المصطلح غامض إلى حد ما في تعريفه، فقد تم استخدامه لإضفاء الشرعية على الرقابة والتحكم المحلي في البيانات التي تشكل ما يشار إليه غالبا باسم "جدار الحماية العظيم" في الصين.

وبصورة عامة، تقول المجلة إن مفهوم السيادة الإلكترونية يعني أن حكومة الدولة ذات سيادة يجب أن يكون لها الحق في ممارسة السيطرة على الإنترنت داخل حدودها، بما في ذلك الأنشطة السياسية والاقتصادية والثقافية والتكنولوجية بالكامل.

وتجدر الإشارة إلى أن دعوة بكين إلى نشر معيار السيادة الإلكترونية قد تنامى بشكل أكثر وضوحا بمرور الوقت، حيث قدم مؤتمر الإنترنت العالمي السنوي، الذي استقطب العديد من رموز التكنولوجيا مثل تيم كوك من شركة آبل وسوندار بيتشاي من شركة جوجل في عام 2017، مكاناً يمكن للمسؤولين الصينيين من خلاله الضغط على المؤثرين والعاملين في عالم التكنولوجيا لمعرفة قيمة وأهمية هذا المعيار، كما وسعت الصين إلى تعزيز هذه الفكرة من خلال الهيئات الدولية مثل الأمم المتحدة أيضاً.

بالنسبة للحزب الشيوعي الصيني، حسب مجلة "وور أون ذا روكس" أثبتت السيادة الإلكترونية فائدتها بعدة طرق، وذلك مع تمكين الحزب من اعتدال وقياس الخطاب العام وردود الفعل الشعبية، حيث وفرت الحواجز التكنولوجية مساحة للشركات الصينية للتطور والتحول لتصبح ضمن أكبر الشركات في العالم، مع إعاقة دخول ونجاح منصات الإنترنت الأجنبية في الصين.

وتشير المجلة إلى أن نموذج الصين نجح بشكل جيد لدرجة أن الدول الأخرى بدأت في تبني عناصر معينه منه تتناسب مع ظروفها ومناخها السياسي، ولكن يبدو أن الشركات الصينية الآن هي الأكثر معاناة من غيرها بسبب هذا النهج، حيث أن هذه المعاناة مدفوعة بالتصعيد الأخير الناجم عن التوترات الحدودية، بالإضافة إلى عمل الهند على إزالة جميع التطبيقات الصينية من الإنترنت في البلاد، وقيام الإدارة الأمريكية بشن حملة شرسة على منصات التواصل الاجتماعي الصينية وتطبيقاتها على أراضيها وحظرها.

والجدير بالذكر أنه يمكن أن يثبت اعتماد السيادة الإلكترونية كمعيار عالمي الآن أنه أحد أكبر العوائق أمام السلام والازدهار والتنمية في الصين، وبالنظر إلى أن الصين لديها عدد قليل من الحلفاء وتدهور علاقاتها مع غالبية الدول الأكثر ازدهارا في العالم، فإن شركاتها تجد قائمة متقلصة من الأسواق الخارجية الجذابة التي ترحب بها.

علاوة على ذلك، تقول المجلة الأمريكية فإن تطبيق الصين القوي لمبدأ السيادة الإلكترونية على مدى العقد ونصف العقد الماضي قد ترك لها خيارات قليلة يمكن من خلالها اتخاذ إجراءات متبادلة عندما يتم استبعاد شركاتها من المجالات الرقمية للدول الأخرى.

وبعد كل شيء، لا يمكن لبكين أن تحظر التطبيقات الأمريكية على سبيل المثال، وذلك لأنها قد حظرتها بالفعل منذ سنوات.

النهضة نيوز