أول تعليق روسي على قرار المحكمة الدولية في قضية اغتيال رفيق الحريري

السفير الروسي زاسبكين السفير الروسي زاسبكين
في تعليق على قرار المحكمة الدولية الخاصة في لبنان في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، ذكّر السفير الروسي لدى بيروت ألكسندر زاسبيكين، في حديث لصحيفة "الجمهورية" بأنّ "موسكو كانت قد أيّدت ت

في تعليق على قرار المحكمة الدولية الخاصة في لبنان في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، ذكّر السفير الروسي لدى بيروت ألكسندر زاسبيكين، في حديث لصحيفة "الجمهورية" بأنّ "موسكو كانت قد أيّدت تشكيل المحكمة الدولية عند ولادتها قبل سنوات، ونحن منذ ذلك الحين، لم نتدخل في أيّ أمر يتعلق بها، حيث أنّ الموقف المبدئي لروسيا كان ينطلق من ضرورة عدم تسييس التحقيق والمحاكمة، وبالتالي فإننا نستند الى ثابتتين أساسيتين في مقاربة هذه القضية: الأولى، وجوب ألا يكون الحكم مُسيّساً. والثانية، وجوب ألّا يؤدي صدوره إلى تصعيد في الداخل اللبناني".

وأبدى زاسبيكين ارتياحه "إلى حرص كل من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري و"حزب الله" على حماية الاستقرار الداخلي ومنع الفتنة"، معتبرا أنّ "هذا الموقف جيّد ومسؤول، فلا يجوز أن يؤدي قرار المحكمة الى إنتاج مشكلات جديدة في لبنان".

أمّا في موضوع تشكيل حكومة وحدة في لبنان فقال السفير الروسي "كنّا نقصد بذلك أن تتوافق القوى السياسية الاساسية على برنامج مشترك وأهداف موحّدة وليس أن تتخبّط في الخلافات داخل مجلس الوزراء، أما الآن فنحن نفضّل الّا نركز على التسمية بل يهمّنا تشكيل الحكومة في أسرع وقت، على أن تستند الى قبول الاحزاب السياسية بها، وان تكون فعالة، وقادرة على إجراء الإصلاحات لمصلحة لبنان واستقطاب دعم المجتمع الدولي والتواصل مع الشرق والغرب".

هذا وعلّق زاسبيكين على المبادرة الفرنسية حيال لبنان وزيارة مساعد وزير الخارجية ديفيد هيل الى بيروت بالقول "باريس تتواصل مع الجميع على قاعدة مشاركة الجميع ونحن نتّفق معهم في ذلك، امّا الأميركيون فطالما كانوا يصرّون على استهداف "حزب الله" ومحور المقاومة وهذا لم يكن مقبولاً"، مشيرا إلى أنّه "اذا استمر الموقف الأميركي على هذا المنوال، فإنّ من شأن ذلك أن يترك آثاراً سلبية".

وعن وجود البوارج الغربية على الشواطئ اللبنانية قال زاسبيكين "لا أعرف ما المغزى بالضبط من هذا الوجود؟ نحن متفقون على ضرورة تقديم الدعم الى لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت، وقد أتت فرق طوارئ من روسيا للمساهمة في المساعدة، وفرنسا بادرت الى توحيد الجهود الدولية في هذا المجال، الّا اننا لم نتمكن من المشاركة لأسباب تقنية، فجرت الاستعاضة عنها باتصال هاتفي بين الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس الفرنسي مانويل ماكرون اللذين ناقشا سبل مساعدة لبنان".

وأكّد زاسبيكين أنّ "موسكو تريد أن تكون المساعدات منسّقة مع السلطات اللبنانية الرسمية، وأنّ رفض بعض الجهات الدولية هذا التنسيق والإصرار على منح المساعدات الى الشعب مباشرة هو موقف غير سليم، مشدداً على أنّ الجيش اللبناني يؤدي دوراً إيجابياً على هذا الصعيد".

النهضة نيوز