كشفت مصادر مطلعة لصحيفة الشرق الأوسط السعودية، صباح اليوم الاربعاء ، النقاب عن قيام رئيس الوزراء البناني سعد الحريري باتصالات مستمرة مع الإدارة الأمريكية والأطراف الدولية لمنع أي عدوان إسرائيلي على لبنان.
وذكرت مصادر مطلعة للصحيفة لم تكشف عن هويتها، أن الحريري يتشاور بشكل مستمر ومتواصل مع الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري، و يدعو المجتمع الدولي ولا سيما واشنطن، للضغط على الاحتلال الاسرائيلي لوقف انتهاكاتها للقرار 1701.
وقالت المصادر، إن رئيس الوزراء يُحمِّل الاحتلال الاسرائيلي مسؤولية كسر التوازن الذي حددته قواعد الاشتباك الموضوعة بعد نهاية حرب عام 2006م بين إسرائيل وحزب الله .
ووفقاً لمصادر وزارية، اتهم الحريري دولة الإحتلال بالوقوف وراء خرق قواعد الاشتباك هذه، ظناً منها أنها يمكن أن تفرض وضعاً جديداً في الجنوب للضغط من أجل التغيير وتحقيق أهدافها في المنطقة.
كما عقد مجلس الدفاع الأعلى في لبنان اجتماعاً، يوم الثلاثاء، ناقش الهجوم الإسرائيلي بطائرة مسيرة الذي ضرب "معقل حزب الله" في جنوب بيروت يوم الأحد.
ومن جهته، أكد المجلس في بيان له على حق اللبنانيين في الدفاع عن أنفسهم بأي وسيلة ضد أي عدوان.
ووصف الرئيس اللبناني ميشال عون الهجوم بأنه بمثابة "إعلان حرب.
وخلال اجتماع الثلاثاء ، قال الحريري إن الهجوم هو الأول من نوعه منذ حرب عام 2006م بين حزب الله والاحتلال الإسرائيلي، حيث يشكل خطراً وتهديداً استراتيجياً على هدوء واستقرار المنطقة.
ومن جانبه، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين إن بلاده مستعدة لاستخدام جميع الوسائل الضرورية للدفاع عن نفسها ضد التهديدات الإيرانية وإن كانت على عدة جبهات مختلفة.
بينما أعلن حزب الله اللبناني، يوم الثلاثاء، أن هجوم الطائرات المسيرة شمل طائرتين بدون طيار ، إحداهما انفجرت والأخرى تحطمت دون انفجار بسبب عطل فني أصابها.
وجاء هجوم بيروت بطائرات مسيرة بعد أن شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي يوم السبت، غارات على سوريا لمنع ما زعمت إنه هجوم إيراني محتمل ومخطط له على الدولة الصهيونية .
وقال سماحة السيد حسن نصر الله يوم الأحد إن عضوين من حزب الله كانا قد ارتقيا شهداء أثناء الغارات الصهيونية الأخيرة على سوريا.