منظمة هيومن رايتس تسلط الضوء على قضية هروب الأميرة هيا وتكشف المستور

سلطت منظمة هيومن رايتس وتش المختصة في الدفاع عن حقوق الإنسان الضوء على قضية هروب الأميرة هيا بنت الحسين من زوجها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، وكذلك على القوانين التمييزية ضد المرأة في الإمار

سلطت منظمة هيومن رايتس وتش المختصة في الدفاع عن حقوق الإنسان الضوء على قضية هروب الأميرة هيا بنت الحسين من زوجها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، وكذلك على القوانين التمييزية ضد المرأة في الإمارات.

ونشرت المنظمة الدولية تقرير مفصل عن القوانين التي تحكم النساء في الإمارات سواء كانت قانون الأحوال الشخصية أو قوانين الطلاق أو القوانين العامة التي تخص المرأة.

وقالت منظمة هيومن رايتس وتش، اليوم الثلاثاء، "ها هو هروب الأميرة هيا بنت الحسين من بيتها في دبي برفقة طفليها إلى لندن، يُسلّط الضوء مجددا على الإمارات العربية المتحدة وقوانينها التمييزية ضد المرأة.

وأضافت: "مع بدء المعركة القانونية بين " الأميرة هيا وزوجها محمد بن راشد " الطرفين الملكيين في محكمة في لندن بحسب تقارير، لا يسع المرء إلا التفكير في ابنتَيْ آل مكتوم الراشدتين من زيجات مختلفة، الشيخة لطيفة والشيخة شمسة، واللتين على ما يبدو قد أعيدتا قسرا إلى الإمارات بعد محاولة هروب كل منهما من دبي في حوادث منفصلة. لا تزال المرأتان عالقتان في الإمارات".

ويذكر أنه اليوم الثلاثاء، انطلقت معركة قضائية ، بين الأميرة هيا بنت الحسين – شقيقة ملك الأردن - (45 عاما) وحاكم دبي محمد بن راشد (70 عاما)، بعد 15 عاما من الزواج.

وتابعت المنظمة: أنه "سوف تبقى سلامتهما ورغباتهما مجهولة إلى أن يُتاح لهما الكلام واتخاذ قراراتهما الخاصة بالحرية، بما يشمل الحق في مغادرة بلدهما متى شاءتا ذلك.

قوانين الإمارات ضد المرأة

وأردفت منظمة هيومن رايتس قائلة: "لكن دعونا نفكر أيضا في كافة النساء، الإماراتيات ومن الجنسيات الأخرى، وعاملات المنازل، في الإمارات، اللاتي ليست لديهن غالبا الموارد أو الصلات والشبكات الكافية للهروب بنجاح من البلاد التي تميّز قوانينها ضدهن.

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن الإمارات تحرم النساء من قوانين الأحوال الشخصية في الإمارات، وكذلك من الحق في اتخاذ القرارات المستقلة الخاصة بالزواج، مضيفتاً: " لكي تتزوج المرأة، فإنّ ولي أمرها الذكر هو الذي يوقّع على عقد زواجها. ما إن تتزوج، يُلزمها القانون بـ "طاعة" زوجها".

ونوهت المنظمة إلى أنه "يمكن اعتبار المرأة الإماراتية غير مطيعة إذا كانت تعمل دون موافقة زوجها. يمكن أن تخسر حقها في النفقة المالية إذا لم يكن لديها "عذر شرعي" لرفض العلاقة الجنسية مع الزوج، أو للامتناع السفر إلى الخارج معه، أو إذا "تركت" بيت الزوجية، أو منعت زوجها من دخوله".

ولفتت المنظمة إلى أن إذ قررت امرأة إماراتية الطلاق من زوجها، فعليها أن تتقدم بطلب استصدار أمر محكمة، في حين يُتاح للرجال أن يُطلّقوا زوجاتهم من طرف واحد.

وأوضحت المنظمة الدولية أن النساء المطلقات في الإمارات قد يكون لديهن الحق بأن يعيش أطفالهن معهن حتى سن معين (11 عاما للصبي و13 للفتيات)، ويبقى الوصي القانوني للأطفال والذي يتحكم في تعليمهم وأموالهم بشكل عام هو الأب، أو تمر الوصاية إلى أحد أقاربه الذكور حال غيابه، مؤكدةً أنه لا يحق للمرأة أن تسافر برفقة أطفالها خارج الإمارات إلا بموافقة أبيهم.

الأميرة هيا بنت الحسين .. وقضايا النساء في الإمارات

وفي سياق ذاته، قالت منظمة هيومن رايتس وتش، "بينما كان ابن الأميرة هيا (11 عام) وابنتها (7 أعوام) معها، أقلّه حتى الآن، لا يسري نفس السيناريو بالنسبة للكثير من الأمهات في الإمارات اللاتي خسرن معركتهن للاحتفاظ بأطفالهن معهن".

وأضافت: " لم تظهر بوادر وجود عنف في حالة الأميرة هيا بنت الحسين، إلا أن هيومن رايتس ووتش وثقت حالات في الإمارات حيث قد يكون عدم إجراء الشرطة تحقيقات مناسبة في ادعاءات بالعنف الأسري قد أدى إلى أحكام محاكم لا تصب في المصلحة الفضلى للأطفال".

وبدورها، سلطت المنظمة الدولية الخاصة بحقوق الإنسان الضوء على قضية طفلة امرأة بريطانية، وقالت هيومن رايتس وتش، إن هناك امرأة بريطانية خسرت قضيتها للاحتفاظ بابنها (3 سنوات) في أغسطس/آب 2012، في جلسة لم تتمكن خلالها من تقديم أدلة الثبوت الخاصة بشكوتي عنف أسري تقدمت بهما في دبي".

وبينت المنظمة الحقوقية أن هناك بريطانية أخرى خسرت قضيتها للاحتفاظ بابنتها (8 أعوام)، في مايو/أيار 2014، رغم تقدمها بثلاث شكاوى عنف أسري ضد زوجها. كان الطفلان في سن – بموجب القانون الإماراتي – يعيش خلاله الطفل مع أمه في العادة في حال الطلاق.

النساء المعنفات في الإمارات

وأكدت المنظمة أنه "من دون قانون قوي وتدابير فعالة للتعامل مع العنف الأسري، لا تخذل الإمارات النساء المعنّفات فحسب، إنما تخذل أطفالهن أيضاً".

واستكملت: "لم تفعّل الحكومة بعد تشريعا حول العنف الأسري، رغم الضغط عليها لهذا منذ عقد تقريبا من قبل لجنة الأمم المتحدة المعنية بتعقّب وفاء الدول بالتزاماتها القانونية الدولية الخاصة بحماية النساء من التمييز، وقامت الإمارات بتصديق "اتفاقية القضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة" في 2004".

وختمت المنظمة الحقوقية: إن "تُفاقم قوانين الأحوال الشخصية التمييزية من وضع المرأة كمواطنة من الدرجة الثانية في الإمارات، وهي قادرة على إبقائهن في علاقات مسيئة. وعلى حلفاء الإمارات أن يدفعوا السلطات إلى إصلاح هذه القوانين، مع السماح للنساء ومنهم الشيخة لطيفة وشقيقتها بالسفر بحرية إلى خارج البلاد متى شِئن".

اليوم الأول من محاكمة الأميرة هيا بنت الحسين

وفي سياق متصل كشفت وسائل إعلام بريطانية اليوم الثلاثاء النقاب عن تقديم الاميرة هيا بنت الحسين زوجة الشيخ محمد بن راشد حاكم دبي طلب للقضاء البريطاني للحماية وعدم التعرض للإساءة من زوجها، يأتي ذلك بعد حادثة هروب الاميرة هيا من زوجها محمد بن راشد.

وقالت وكالة "رويترز" البريطانية إن الأميرة هيا بنت الحسين طلبت من المحكمة أمرًا بالـ "حماية من الزواج القسري"، والذي يصدر وفق القانون البريطاني في حال ادعى شخص ما بأنه أجبر على الزواج أو كان بالفعل في زواج قسري، يأتي ذلك بعد هروبها من زوجها محمد بن راشد لأسباب غامضة.

وأشارت رويترز أنَّ الأميرة هيا في أولى جلسات الاستماع في محكمة الأسرة بالمحكمة العليا في لندن، أمرا بـ "عدم المضايقة من زوجها"، والذي يحمي من التحرش أو التهديدات، دون توضيح لهذا الطلب، وهو ما يفسر على أن الاميرة هيا تخشى من مضايقات او تهديدات من زوجها محمد بن راشد حاكم دبي.

وأوضحت رويترز أن القضية تتركز خصوصا حول "رعاية طفلين من زواجهما"، هما جليلة "11 عاما" وزايد "7 أعوام".

اوضح مسؤول في سفارة لندن في الإمارات، تعليقا على انطلاق المسار القضائي، إن "حكومة الإمارات العربية المتحدة لا تنوي التعليق على مزاعم حول حياة الأفراد الشخصية".، غير أن القضية اثارت الرأي العام العالمي والعربي لاسيما أنها قد تحمل تداعيات سياسية بحسب خبراء.

وكان الشيخ محمد بن راشد تقدم بطلب إلى المحكمة العليا للحصول على ملخص بإرجاع الأطفال إلى دبي.

وهذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها الأميرة هيا بنت الحسين منذ هروبها من زوجها محمد بن راشد.

يُشار إلى أن الشيخ محمد (70 عاماً) هو نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس الوزراء وحاكم دبي لم يكن حاضراً في الجلسة اليوم.

أما الأميرة هيا بنت الحسين (45 سنة) وهي أخت غير شقيقة للملك عبد الله الثاني ملك الأردن وهي زوجة الشيخ محمد السادسة.

تفاصيل جديدة بشأن قضية النزاع بين حاكم دبي محمد بن راشد والأميرة هيا رابط الموضوع من هنا
 

اقرأ ايضاً/ صحيفة بريطانية تكشف عن المعركة القضائية بين الاميرة هيا بنت الحسين وحاكم دبي في بريطانيا

اقرأ ايضاً/  المقرب الأول من العائلة يكشف أسرار القصر وقضية هروب الاميرة هيا بنت الحسين