الصيارفة يضربون بتعميم رياض سلامة عرض الحائط .. الليرة اللبنانية تواصل تخبطها أمام الدولار

رياض سلامة

أصدر حاكم مصرف لبنان تعميم جديد للحد من تهاوي الليرة اللبنانية مقابل الدولار، وغلف تعميمه بصيغة "قانون أخلاقي"  يتخذ مما أسماها بـ "العادات المألوفة" محركاً أساسياً لضبط أعمال الصيرفة، وطالب سلامة من الصيارفة التقيد بسعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار بـ 2000 ليرة، فيما كان الدولار قد وصل إلى سعر صرف قارب 2700 خلال الأيام الماضية.

التعميم الجديد الذي أصدره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، يطلب مركزي لبنان من الصرافة، التقيد "بشكل استثنائي" قد يكون مؤقتاً، بسعر شراء العملة الأجنبية، بالحد الأقصى الذي يحدده المصرف، بما لا يتجاوز ما نسبته 30% من السعر الذي يحدده مركزي البلاد في التعامل مع البقية المصارف، وبعبارة أخرى حدد مصرف لبنان المركزي سعر الصرف لدى الصرافين بـ 2000 ل.ل للدولار الواحد، للشراء.

اقرأ أيضاً: سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار اليوم السبت

التعميم الجديد لمصرف لبنان المركزي، وعلى نحو غريب، من الناحية الإقتصادية، طالب بعدم اعتماد الهوامش للمناورة، بين سعر البيع وسعر الشراء للعملات الأجنبية، لكونه "يخرج عن العادات المألوفة" حسب التعميم،  مطالباً العاملين في هذا القطاع بااستمرارية العمل وعدم التوفق، أو إيقاف عملية الصرافة بكل أنواعها، ليتم بدء العمل بالقرار الجديد لمدة 6 أشهر اعتباراً من تاريخ صدوره. 

الإقتصاديون في لبنان يرون أن قرار المصرف المركزي الجديد، لن يسهم إلا في خلق المزيد من الأسواق الموازية، للسوق الذي يحاول المركزي إيجاده، لكون هذا القرار سيخلق سعرٍ إضافيٍ جديدٍ ثانٍ للدولار، بقيمة 2000 ل.ل، ولكن هذه المرة بمبادرة رسمية من مصرف لبنان المركزي، إلا أن الرد التعاملي أتى سريعاً، عبر امتناع الصيارفة بغالبيتهم العمل والصرافة، لتعذّر وجود من يبيع دولاراته ب2000ل.ل للدولار الواحد، بعد أن كان قبل أقل نت 24 ساعة، يقدّر بحوالي 2700 ل.ل، رغم وجود من تداوله بسعر 2200 ل.ل للدولار الواحد.

وفي ذات السياق ألمحت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، إلى أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، سيفجّر مفاجأة جديدة، عبر الطلب الموجه لمستوردي المحروقات في لبنان، بتأمين 40% من قيمة الإعتمادات التي يفتحها لهم المصرف المركزي، وبالعملة الصعبة، ما سيؤدي حسب رأي "الأخبار" إلى إضراب المستوردين في مجال المحروقات ومحطات بيع الوقود، وتوقفهم عن العمل، بسبب رفضهم لتحمل سعر فرق العملة، بين الدولار الذي يبيعهم إياه مركزي لبنان، بالسعر الرسمي، والدولار الذي سيشترونه من صيارفة السوق بالسعر الموازي، الجديد، ما يعني أنهم لن يكونوا مستعدين أبداً لتحمل الخسائر من رصيدهم الخاص، وبالتالي تأتي المفاجأة حينها بزيادة حتمية، لا مفر منها لسعر البنزين والمازوت والغاز المنزلي، والتي سيبررها الكثيرون، بسعي حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لدفع رئيس الحكومة الجديد حسان دياب للإستقالة السريعة.

النهضة نيوز - بيروت