البنتاغون يأمر الجيش الأمريكي بوقف جميع التحركات الخارجية بسبب جائحة فيروس كورونا

أصدر وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر أمرا بوقف جميع تحركات الجيش الأمريكي في الخارج، والتي تشمل وقف السفر والتنقل خارج البلاد بشكل نهائي لمدة تصل إلى 60 يوماً، في محاولة للحد من تفشي فيروس كورونا التاجي الجديد Covid-19 بين أفراد الجيش، حيث أن هذا الإجراء سيكون الإجراء الوقائي الأكثر شمولية حتى الآن في وزارة الدفاع، وسيؤثر على القوات في جميع أنحاء العالم.

وقال إسبر في مقابلة أن الأمر ينطبق على جميع القوات الأمريكية والأفراد المدنيين وعائلاتهم ، لكنه أشار إلى أنه ستكون هناك بعض الاستثناءات للضرورة.

وأضاف: "إن الهدف هو التأكد من أننا لن نجلب الفيروس إلى الوطن ونصيب به الآخرين, وأن نتأكد من أنه لن ينتشر بين أفراد الجيش الأمريكي".

كما وأوضح إسبر إن أحد الاستثناءات التي لن يشملها القرار هو إجراءات وتنقلات تخفيض عدد القوات الأمريكية في أفغانستان، والذي سيستمر رغم كل شيء.

وقالت الولايات المتحدة في وقت سابق من الشهر الماضي بأنها ملتزمة بتخفيض عدد قواتها في أفغانستان إلى 8600 جندي من أصل 13000 خلال 135 يوما من توقيع الاتفاق مع حركة طالبان الأفغانية.

وسيحدث الانسحاب الكامل لجميع القوات الأمريكية وقوات التحالف من أفغانستان في غضون 14 شهرا من توقيع الاتفاق، وذلك في حال التزام حركة طالبان بالاتفاق.

ويوضح أمر وقف التحركات الخارجية للجيش الأمريكي القلق المتزايد لوزارة الدفاع الأمريكية بشأن الانتشار السريع للفيروس التاجي بين أفراد قواته، والذي أصاب بالفعل 227 جندياً أمريكياً حتى الآن، والذي سجل ارتفاعا بنسبة 30 % خلال يوم أمس وحده.

وقال الجيش الأمريكي في وقت سابق يوم أمس أنه سيرفع أيضاً حالة الحماية الصحية، أو كودHPCON العسكري في القواعد حول العالم إلى كود Charly، والذي يعتبر البروتوكول الأمني الصحي الثاني بين المستويات العليا، مما يشير إلى وجود زيادة كبيرة في تفشي الفيروس في الولايات المتحدة.

وقال العميد في القوات الجوية الأمريكية بول فريدريشز في مؤتمر صحفي صباح اليوم: "إن منحنى الإصابات لا ينخفض، ولهذا فقد ذهبنا إلى رفع حالة التأهب الصحية من كود HPCON إلى كود Charlie، والذي يتضمن فرض قيود صارمة على التجمعات الكبيرة ويتضمن اتباع المزيد من سياسات الإبعاد الاجتماعي".

ومع ارتفاع معدلات الإصابة وإلغاء التدريبات العسكرية، إلى جانب العديد من الأنشطة الجماعية الأخرى، يعترف مسؤولو البنتاغون بشكل متزايد بأن جائحة الفيروس التاجي يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الاستعداد العسكري للصراع أو التعامل مع أي أزمة طارئة.

لكن إسبر ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجيش الأمريكي الجنرال مارك ميلي شددا على أن القادة العسكريين سيسعون إلى التخفيف من هذا الخطر، وأصروا على أن القوات المسلحة الأمريكية ستظل قادرة على تنفيذ مهامها بكل كفاءة رغم الجائحة التي ضربت البلاد.

وحتى الآن، قال الجيش الأمريكي إنه يستعد لنشر مستشفيات ميدانية في مدينتي سياتل ونيويورك، والاستعداد لتلقي أوامر جديدة لتحضير ونشر المزيد من الوحدات الإضافية.

والجدير بالذكر أن هناك سفينة طبية (مستشفى عائم) تابعة للبحرية الأمريكية في طريقها إلى لوس أنجلوس، ومن المتوقع أن تتجه سفينة أخرى إلى مدينة نيويورك، كل منها بسعة 1000 سرير للمرضى غير المصابين بالفيروس التاجي.

كما ويعمل سلاح الهندسة بالجيش في ولاية نيويورك ليرى كيف يمكنه زيادة سعة الأسرة الطبية في المستشفيات، حيث صرح الفيلق أنه يتطلع إلى تحويل أكثر من 10000 غرفة في نيويورك، ربما في الفنادق والمساكن الجامعية إلى أماكن للحجر الصحي وأسرة لتقديم الرعاية الصحية لمرضى فيروس كورونا.

وقال إسبر إن الجيش مستعد لتقديم المزيد من الموارد لولاية نيويورك في حال طلب ذلك منه، و ذلك بعد أن تحولت ولاية نيويورك إلى مركز لتفشي الفيروس التاجي الجديد في الولايات المتحدة، حيث أصاب أكثر من 59000 شخص في جميع أنحاء البلاد وقتل 812 شخص حتى الآن.

النهضة نيوز