أفادت تقارير دبلوماسية أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يخطط للقيام بزيارة إلى أوروبا خلال الأسبوع المقبل. و من المرجح أن تهدف الرحلة إلى التفاوض مع الأوروبيين حول جهود الولايات المتحدة لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران.
وقالت مصادر دبلوماسية أن الترتيبات جارية بشأن زيارة وزير الخارجية الإيراني التي ستبدأ الأسبوع المقبل ، حيث يخطط ظريف حاليا لزيارة دولا أوروبية رئيسية مثل بريطانيا و فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا.
ووفقاً لوكالة "مهر" الإيرانية فإن البعض يعتقدون أن زيارات ظريف ستهدف على الأرجح إلى تعزيز العلاقات مع الدول الأوروبية بهدف عرقلة الجهود الأمريكية المعادية لإيران، إذ تقول الولايات المتحدة الأمريكية أن عقوبات الأمم المتحدة سيعاد فرضها على طهران بحلول 20 سبتمبر وفقا لشروط الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 ، و الذي انسحبت منه الولايات المتحدة بشكل أحادي الجانب من قبل . لكن معظم أعضاء مجلس الأمن الدولي قالوا أن الطلب الأمريكي غير صالح أو قانوني لأن واشنطن انسحبت من الاتفاق بالفعل.
و على الرغم من المزاعم الأمريكية التي لا أساس لها من الصحة، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها الأخير قد قدمت صورة واضحة للوضع الحالي للتعاون الثنائي مع إيران ، و توقعت آفاقًا إيجابية و بناءة في العلاقات بين إيران و الوكالة .
حيث أثبتت إيران حسن نيتها في التعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية و منحتها حق الوصول الكامل إلى أحد الموقعين المطلوبين . و من المقرر أن يزور مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية الموقع الآخر في وقت لاحق من الشهر الجاري ، في تاريخ تم الاتفاق عليه بالفعل مع إيران لأخذ عينات بيئية من المكان.
و قال ظريف في تصريحاته الأخيرة أن سياسات إدارة ترامب أدت إلى خلق فجوة بين أمريكا و أوروبا . كما و شبه سلوك الولايات المتحدة الأمريكية بـ "المتنمر في المدرسة الذي يضرب الأطفال الصغار" ، مضيفا أنه إذا لم يوقف أحد هذا المتنمر ، فسوف يعمم هذا السلوك و يضرب الجميع .
و أضاف الوزير: " بدأت الولايات المتحدة بدول أصغر مثل العراق ، و من ثم بدأت تتسبب في مشاكل لإيران ، و في الخطوة التالية ، سيكون هدفها أحد حلفائها مثل ألمانيا . حيث أن أمريكا تهدد الآن الشركات الألمانية بفرض عقوبات على مشروع نورد ستريم . فإذا لم يقف العالم ضد هذا التنمر المفرط ، فسوف توسع أمريكا سلوكها المتنمر ليشمل جميع الدول في جميع أنحاء العالم ".
وأضاف ظريف أن الدول الأوروبية قد بدأت تعترف تدريجيا بالحقيقة ، حيث قال جوزيف بوريل ، منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ذات مرة ، إنه يجب على الولايات المتحدة التوقف عن تهديد الاتحاد الأوروبي .