تداعيات تفجير كابل: مطالبات بتنحي الرئيس الأمريكي

الرئيس الأمريكي جو بايدن الرئيس الأمريكي جو بايدن

منذ أن اتخذ الرئيس الأمريكي جو بايدن قرار الانسحاب من أفغانستان، انهالت عليه الانتقادات والهجمات من كل حدب وصوب، خاصة وأنه ترافق مع تقدم سريع لحركة "طالبان"، التي سيطرت على البلاد في غضون أيام، مع أن الجيش الأمريكي لم ينته من إجلاء قواته، وزاد الطين بلة الهجوم الانتحاري المزدوج الذي ضرب مطار كابل أمس الخميس، والذي أدى إلى موجة انتقادات طالبت بايدن بالتنحي، فهو أقرّ منذ البداية أنه "يتحمل مسؤولية قرار الانسحاب من أفغانستان".

وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي، اليوم الجمعة، في بيان للصحفيين إن "هذا اليوم ليس مناسباً للألاعيب السياسية".


وأضافت "نتوقع من كل مواطن أمريكي، مسؤولاً كان أم لا، أن يقف إلى جانبنا ويشاطرنا حزمنا على ملاحقة هؤلاء الإرهابيين ومحاربتهم والقضاء عليهم أينما كانوا".

وتساءلت المندوبة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي "هل يجب أن يستقيل بايدن أو يتم عزله بعد تعامله مع قضية أفغانستان؟ نعم. ولكن ذلك سيتركنا مع كامالا هاريس، وهذا سيكون أسوأ بكثير".

وغرّد العضو في مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الجمهوري روني جاكسون عبر تويتر، تعقيباً على المؤتمر الصحفي للرئيس جو بايدن بشأن الهجوم: "هذا مخجل. من الواضح أن بايدن يعاني من مشكلة عقلية، وكان من الصعب مشاهدة ذلك. وعليه ألا يبقى رئيساً ولو لثانية أخرى. ونستحق أحسن من ذلك".

وأقر بايدن بمسؤوليته عما حدث في مطار كابول، لافتاً إلى أن الرئيس السابق دونالد ترامب هو من اتخذ قرار الانسحاب من أفغانستان وعقد الاتفاق مع "طالبان".

وأفاد الرئيس الأـمريكي جو بايدن، في كلمة ألقاها اليوم الجمعة، أن "الهجوم الذي وقع في كابول نفذته مجموعة تسمى داعش - خُراسان"، وأكد للذين شنّوا الهجوم "أننا لن نغفر لكم، ولن ننسى، وسنصطادكم".

وأكد بايدن أن الولايات المتحدة نجحت في "إجلاء أكثر من 12 ألف شخص خلال الساعات الـ 12 الماضية"، وأشار إلى أنه يتابع "عن كثب التطورات في أفغانستان، ونحن غاضبون، وقلوبنا منفطرة نتيجة ما جرى".

وأضاف إنه جرى "إجلاء أكثر من 100 ألف شخص إلى أماكن آمنة خلال الأيام الـ 11 الماضية"، مبيناً "أننا كنا نعلم بأن عمليات الإجلاء من أفغانستان ستجري في ظروف صعبة".


ولفت بايدن إلى عدم وجود "دليل على وجود تواطؤ بين حركة طالبان مع داعش في تنفيذ هجوم مطار كابول"، منوهاً إلى أنه طلب "من القادة العسكريين الأمريكيين وضعَ خطط للرد، في الوقت والزمان الملائمين، على فرع داعش في أفغانستان".

وأوضح أنه "على معرفة بقادة "داعش" الذي وجهوا هذا الهجوم في كابول وسنلاحقهم"، مضيفاً "لن يردعنا الإرهابيون عن التراجع عن استراتيجيتنا وعن عملية الإجلاء، ومهمتنا ستستمر".

واعترف بأنه يتحمل المسؤولية "بصورة أساسية عن كل ما حدث مؤخراً".

وقال بايدن "لا أحد يثق بطالبان، لكننا نراهن على مصالحهم في طريقة تعاملنا معهم، ومن مصلحتهم مغادرة القوات الأمريكية".

وأكد أنه "لم يُشنّ هجوم على الأمريكيين في السابق بسبب وجود اتفاق بين حركة طالبان والإدارة السابقة"، ذاكراً أن "الرئيس الأمريكي السابق أبرم صفقة مع "طالبان" تقوم على إخراج القوات الأمريكية من أفغانستان".

وتابع بالقول "إننا في موقف ورثناه مسبّقاً، وانهيار الجيش الأفغاني خلال 11 يوماً أحد أسبابه"، و"يتعين علينا مغادرة أفغانستان وَفق المهلة الزمنية المحددة"، أي في 31 آب/أغسطس.

وطالبت شخصيات سياسية أمريكية أخرى الرئيس الأمريكي بالاستقالة، عقب الهجومين الانتحاريين اللَّذين وقعا خارج مطار كابول أمس الخميس، واللذين وصفتهما بـ "المجزرة"، وذهب ضحيتها 90 شخصاً على الأقل، وأصيب نحو 160، بحسب تصريح أدلى به مسؤول في وزارة الصحة الأفغانية.

في الأثناء، قال مسؤول من "طالبان"، صباح اليوم الجمعة، إن ما لا يقل عن 28 من طالبان كانوا ضمن قتلى التفجيرين خارج مطار كابول، مضيفاً "فقدنا أشخاصاً أكثر من الأمريكيين".‭

وكان تنظيم "داعش" الإرهابي قد أعلن في بيان مسؤوليته وقال إن أحد مفجريه الانتحاريين استهدف "مترجمين ومتعاونين مع الجيش الأمريكي".

المصدر: النهضة نيوز - وكالات