كشفت دراسة أسترالية جديدة نشرت في Sports Medicine–Open عن أن ضرب الكرة بالرأس قد يؤدي إلى تغييرات في كيمياء الدماغ حتى في غياب أعراض الإصابة بالارتجاج، ووسط المخاوف المتزايدة من مخاطر الرياضة على الدماغ، أظهرت النتائج أن التغييرات في كيمياء الدماغ قد تحدث رغم عدم وجود أعراض مرئية، مما يثير تساؤلات حول التأثيرات طويلة الأمد على صحة اللاعبين.
آثار ضربات الرأس على الدماغ
أظهرت الدراسة التي أجراها باحثون في أستراليا على 15 لاعب كرة قدم باستخدام تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أن ضرب الكرة بالرأس 20 مرة خلال 20 دقيقة يمكن أن يؤدي إلى تغييرات دقيقة في تركيب الدماغ ووظيفته.
وتم إطلاق الكرات بسرعة ثابتة من جهاز مخصص لذلك، وفي المقابل أجرى اللاعبون تمرينا آخر يعتمد على ركل الكرة، وهو ما يساعد في المقارنة بين التأثيرات الناتجة عن ضرب الكرة بالرأس والركل العادي، كما تم أخذ عينات من الدم وإجراء اختبارات معرفية.
وأظهرت اختبارات الدم زيادة في مستويات بروتينين مرتبطين بإصابات الدماغ وزيادة مخاطر الإصابة بالخرف وهما: البروتين الحامضي الليفي الدبقي (GFAP) والنيوروفيلامين لايت (NFL)، ومع ذلك كانت هذه الزيادة أقل بكثير من الزيادة التي يتم ملاحظتها عادة في حالات مشابهة، ومن الجدير بالذكر أن جميع اللاعبين الذين شاركوا في الدراسة لم يظهروا أي علامات على الإصابة بالخلل المعرفي بعد التمرين.
دعوات للحد من ضربات الرأس في تدريبات كرة القدم
وأشار الباحثون في دراستهم إلى أن هذه النتائج تشير إلى أن حتى ضربات الرأس الروتينية وغير المصحوبة بأي أعراض قد تؤدي إلى تغييرات دقيقة في الدماغ. كما دعا الباحثون إلى ضرورة توخي الحذر في ممارسة ضربات الرأس بشكل مفرط، خاصة في التدريبات، حيث أن هذه التغييرات قد تساهم في مخاطر طويلة الأمد على الصحة الدماغية للاعبين، وأوضحوا أن الوقاية قد تكون ضرورية للحفاظ على صحة اللاعبين في المستقبل.