الصيام المائي لخسارة الوزن فوائد مؤقتة ومخاطر صحية خفية

الصيام المائي بين الوهم والحقيقة.. نتائج مذهلة سرعان ما تتلاشى الصيام المائي بين الوهم والحقيقة.. نتائج مذهلة سرعان ما تتلاشى

يشهد العالم انتشارا واسعا لاتجاه الصيام المائي كوسيلة سريعة لإنقاص الوزن، حيث يمتنع المشاركون عن تناول أي طعام لمدة تتراوح بين خمسة أيام إلى ثلاثة أسابيع، مع الاكتفاء بشرب الماء والمشروبات الخالية من السعرات الحرارية.

الأبحاث الحديثة التي أجرتها الدكتورة كريستا فارادي وزملاؤها تكشف أن هذه الممارسة تؤدي فعلاً إلى خسارة سريعة في الوزن تصل إلى 10% من كتلة الجسم، وذلك نتيجة لدخول الجسم في حالة الكيتوزيس حيث يبدأ في تكسير الدهون لإنتاج الطاقة.

الصيام المائي فوائد مؤقتة وفقدان للعضلات

على الرغم من النتائج السريعة التي يوفرها الصيام المائي، فإن الدراسة المنشورة في مجلة "Nutrition Reviews" تشير إلى أن حوالي ثلثي الوزن المفقود يأتي من الكتلة العضلية وليس الدهون، ما يثير القلق حول الآثار طويلة المدى على القوة والتمثيل الغذائي.

والأكثر إثارة للدهشة أن جميع الفوائد الأيضية مثل انخفاض ضغط الدم وتحسين حساسية الإنسولين تختفي خلال أربعة أشهر من انتهاء الصيام، ما لم يتبع الشخص نظاما غذائيا صارما، وهو ما يجعله حلا غير مستدام للعديد من الأشخاص.

الآثار الجانبية للصيام المائي من الأرق إلى التهديد الحمضي

لم تخل الدراسة من كشف الآثار الجانبية المقلقة للصيام المائي، والتي تشمل الحماض الأيضي (زيادة حموضة الجسم) والصداع المستمر والأرق والشعور الدائم بالجوع.

وعلى الرغم من أن الأبحاث لم تسجل إصابات خطيرة في المشاركين تحت الإشراف الطبي، إلا أن البروفيسور فارادي تحذر من تجربة الصيام لأكثر من خمسة أيام دون إشراف متخصص، مؤكدة أن الصيام المتقطع يظل خيارا أكثر أمانا وفعالية وذلك بناء على الأدلة العلمية المتوفرة.

الطريق الأمثل والأكثر أمانا لإدارة الوزن

وفي ضوء هذه النتائج يوصي الباحثون باعتماد استراتيجيات أكثر استدامة مثل الصيام المتقطع أو النظام الغذائي المقيد بالسعرات، والتي تمتلك أدلة علمية أقوى على فعاليتها في إدارة الوزن على المدى الطويل دون المخاطرة بالكتلة العضلية أو الصحة العامة، كما تؤكد الدراسة على أهمية المتابعة الطبية والدعم الغذائي لمن يصرون على تجربة الصيام المائي، مع التركيز على تناول البروتين الكافي بعد انتهاء الفترة لتعويض ما فقده الجسم من أنسجة عضلية.